Category: طرابلس (Page 48 of 55)

رسالة من وراء البحر! – وأخبار منوعة

مر وقت منذ كتبت لقرائي أخر مرة، فقد انشغلت ببعض الأمور ورغبت أن أجمع لكم مجموعة من الأخبار والتحديثات في تدوينة منوعة ومليئة بالتفاصيل!

نظرية رأس المال

أمضيت وقتا طويلا أمام المصرف محاولا -دون جدوى- سحب بعض المال من حسابي الجاري، والذي تحول لحساب توفير لقلة ما سحبت منه – مرت سنة تقريبا منذ أخر مرة سحبت فيها المال من حسابي الجاري-، وبدلا من أن أحصل على فوائد “وديعتي” قام المصرف بسحب رسومه السنوية كاملة دون نقصان أو مناقشة (وكله بما يرضي الله)، أما بطاقة السحب الذاتي أثبتت قلة جدواها حتى الساعة.

كذلك منحني الوقوف الطويل وقتا لمراجعة نظرية رأس المال وملكية وسائل الإنتاج والنظام المصرفي كاملا لكنه لم يمنحني تفسيرا واضحا لظاهرة (مصرف شارعنا) والتي يقوم بموجبها صعاليك المنطقة بالبلطجة على زبائن المصرف وتهديد الموظفين لسحب شيكات معارفهم وكذلك السحب لأناس لا يعرفونهم بمقابل مالي.
من ليبيا يأتي الجديد..

رسالة من وراء البحر

تواصلت معي ناشطة ألمانية مهتمة بالشأن الافريقي والليبي، وطلبت إذني لترجمة تدوينة الشتاء في طرابلس مع إنقطاع الكهرباء للجمهور الألماني، وبعد أن تأكدت من أن الترجمة دقيقة وأنني سأحافظ على حقوقي الفكرية كاملة منحتها الإذن لنشر التدوينة.

تفاعل المغردون الليبيون مع هذا الخبر بشكل ممتاز وقاموا بتهنئتي وتشجيعي على الترجمة التي نالتها مدونتي، ومع سعادتي بذلك لا أملك نفسي من أن أتسائل: هل هي عقدة الخواجة؟

بمعنى أن المحتوى الذي أنتجه لم يثبت جودته ومقاربته للواقع الليبي إلا بعد أن لفت نظر الناشطة الألمانية التي قامت بترجمته إلى لغتها الأم لقرائها؟

Letter in a bottle

على أي حال أسعدني جدا وصول إحدى تدويناتي للعالمية وأن جهدي لم يذهب سدى، كأنني كتبت رسالة في زجاجة وألقيتها ليأتي الرد عليها من خلف البحار!!

يوم اﻷردوينو

أحيت كلية التقنية الإلكترونية طرابلس و كلية التقنية الإلكترونية بني وليد يوم الاردوينو العالمي الذي يوافق الاول من إبريل، وكنت من ضمن حضور حفل توزيع جوائز مسابقة المشاريع وتكريم اللجنة المنظمة.

جانب من الإحتفال بيوم اﻷردوينو العالمي بكلية التقنية الإلكترونية طرابلس

 

الاردوينو هو لوحة تحكم وبرنامج مفتوح المصدر يسهل برمجة المكونات والتحكم فيها بشكل كبير، وللمزيد من المعلومات هذا كتاب أردوينو ببساطة يشرح كل الأساسيات التي تحتاج إليها لبدء العمل مع أردوينو.

الإقتصاد الليبي المنهار

وصل سعر صرف الدولار لمستويات قياسية جديدة متخطيا حاجز السبع دينارات، متحدا مع أزمة الغلاء المعيشي وأزمة السيولة النقدية واستمرار مسلسل تهريب السلع والمحروقات خارج البلاد ما أضر بمعيشة المواطن بشكل سلبي.

سعر صرف الدولار الرسمي في المصرف المركزي أقل من دينار ونصف، من يستفيد من الفرق بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق السوداء؟ ولماذا تباع البضاعة بسعر السوق السوداء رغم أن التجار لديهم اعتمادات من المصرف المركزي؟
أسئلة نوجهها لمحافظي المصرفين المركزيين في ليبيا (نعم لدينا مصرفان مركزيان ومحافظان للمصرفين المذكورين).

حلول جذرية لمن يجرؤ

الحل بكل بساطة رفع سعر الدولار الرسمي لجلب السيولة النقدية عند طرح الدولارات للبيع، ورفع الدعم عن السلع والمحروقات مع ضمان الدعم النقدي للمواطنين في حساباتهم الشخصية بالرقم الوطني، قرارات صعبة وتحتاج شجاعة ومواجهة لمافيات التهريب وشبكات الهجرة الغير شرعية التي جوعت الشعب الليبي.

كما أن طباعة عملة جديدة كليا قرار جذري كفيل باستخراج العملة المدفونة تحت الأرض (تحت الزليز) والتي لا تظهر إلا وقت المباهاة والفخفخة على عباد الله في الأفراح والمناسبات.

أخبار تقنية منوعة

لا أعرف ما كنت سأفعل لو كانت التقنية في أيدي الظالمين الذين جعلوا حياتنا مريرة! الحمد لله على نعمة المصادر الحرة.

مشاهدات المدونة

تستمر مشاهدات المدونة بالانخفاض، باستثناء تدوينة الجوازات والمولدات، بقدر ما أنا سعيد بمساعدة القراء في حل مشاكلهم اليومية أرغب في إرتفاع المشاهدات مجددًا لأن ذلك أمر يعنيني (بعد تفعيل الإعلانات).

تليغرام

تطبيق تليغرام الرائع يضيف خاصية المكالمات الصوتية!

 

ولولا بعض الأقارب المغتربين ذوي المستوى المنخفض في التقنية لما بقي تطبيق الفايبر بلونه الفاقع البشع على جهازي لحظة واحدة! وقريبا بعون الله سأدون بشكل مفصل حول تطبيق تليغرام ومزاياه الأمنية (خاصة بعد إعجاب الحساب الرسمي لتليغرام على تويتر بتغريدتي حول التحديث).

 

جيبورد الرائعة!

لوحة مفاتيح غوغل الجديدة جي بورد تكاد تكافئ لوحة مفاتيح ميكروسوفت لوميا التي كانت أهم مميزات هاتفي القديم (أوبس! ها قد ذكرته مجددا) وبعد تنصيبي للمساعد الشخصي الخاص بميكروسوفت (كورتانا) أشعر كأنني في منزلي فعلا!

أبونتو تهمل يونيتي

في خبر صاعق لعالم التقنية تعلن كانوكيال الشركة الراعية لتوزيعة أبونتو الشهيرة عن التخلي عن يونيتي كواجهة للنظام، وبالتالي عن مشاريعها الأخرى مثل هواتف أبونتو وتجربة الاستخدام المتكاملة (تحويل الهاتف والحاسب اللوحي إلى كمبيوتر متكامل بإضافة لوحة مفاتيح وفأرة) والعودة إلى واجهة غنوم ابتداء من توزيعة أبريل 2018 كما كانت اﻷمور قبل التحول إلى يونيتي في العام 2011.

Ubuntu-logo-gnome-no-unity

كمستخدم لأبونتو منذ قرابة ال 10 سنوات هذا أفضل خبر سمعته منذ وقت طويل! أنا واحد من ملايين المستخدمين الذين لم تعجبهم واجهة يونيتي وأدى ذلك لإستكشافي لنكهات وواجهات أخرى.

تحديثاتي لكوبونتو

قمت بتحديث واجهة KDE من الإصدار 5.5 الذي يأتي مع كوبونتو افتراضيَا إلى الإصدار 5.8.5 الذي يعتبر الأخير للنسخة المستقرة من Kubuntu 16.04.2 LTS وقد لاحظت تحسنا في شكل النظام وكذلك في أداء النوافذ، سبق ذلك تحديثي للنواة من 4.4 إلى 4.10 الأخيرة، وتحديثي لحزمة ليبر أوفيس بنسختها اﻷخيرة 5.3
نعم أنا أحب أن أكون على حافة التقنية القاطعة!

الجيل الرابع من ليبيانا

أطلقت شركة ليبيانا للهاتف المحمول خدمة الجيل الرابع لزبائنها في مدن ليبية عدة، مع وعدها بالتوسع لكافة مدن وقرى ليبيا قريبا. بسرعة 150 ميغا بايت في الثانية! هو خبر جميل وإيجابي وبإنتظار التجربة للحكم على هذه الخدمة الجديدة!

في الختام

لازال لدي الكثير لأتعلمه في هذه الحياة، ولعل أهم درس تعلمته هو عدم الإستسلام للفشل والإستمرار في المحاولة حتى الوصول للهدف المنشود، وكنت قد دونت عن هذا الموضوع من قبل على هذه المدونة.

شكرا لكم على قراءة هذه التدوينة، أتطلع لقراءة تعليقاتكم في قسم التعليقات، ورجاء شاركوا مدونتي على مواقع التواصل لتصل إلى مزيد من القراء.

يوم سبت أخر في طرابلس

اليوم هو يوم السبت، ما يعني أن صديقي سيتصل بي مستفهما عن سبب تأخري عن موعد لقائنا الأسبوعي، الأمر ليس رسميًا أو ما شابه ولكنه صار إحدى تلك التقاليد التي لا نريد تغييرها ولا تسميتها بشكل واضح.

سواتر رملية هنا وهناك

السواتر الرملية التي وضعت في مداخل المنطقة جعلت الخروج منها أصعب مما هو عليه عادة، ويبدو أن هذه السواتر زادت في الليل لتشمل كل جوانب التقاطع (بدلا من جانبين فقط باﻷمس)، ما اضطرني للالتفاف عدة مرات قبل الوصول للطريق الرئيسي!

هذه السواتر الترابية ظاهرة قبيحة ومزعجة، والناس أشد خوفا من أن يزيلوا هذه السواتر حتى بعد أسابيع من مرور الاشتباكات، وقد يكتفون بحفرها والمرور داخلها واحدًا وراء الأخر (وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال)، وكدت أقضي ليلة في الشارع فيما مضى بسبب غلق كل المنافذ للمنطقة بهذه الطريقة!

ساتر ترابي بأحد شوارع العاصمة طرابلس

شاي في “القهوة”!

سلكت طريقي نحو المقهى الذي نجلس فيه صباح السبت أحيانًا (عدد من الطرق الأخرى مقفلة لسبب ما أو لأخر) . مع مرور الوقت صارت وجوه رواد المقهى أليفة فعلا وأتعرف على أصحابها وأماكن جلوسهم بمجرد دخولي للمكان، وحتى أحاديثهم التي تدور عادة حول ما حدث بالأمس وتحليلاتهم السياسية للوضع الراهن (هنالك مقهى بمنطقة الفلاح وضع ملصقا بوضوح يمنع الحديث في السياسة وأتمنى أن يطبقه هذا المقهى!) ورغم أنني لا أحب البن “الإيطالي” المستعمل في تحضير القهوة إلا أن الجلسة هنالك لطيفة!

كوب من الشاي بدلا من البن الإيطالي الذي لا أحبه

الغلاء والسيولة

كالعادة سبقني صديقي للمقهى وجلسنا نتجاذب أطراف الحديث، الأحاديث نفسها مكررة ومهترئة الأطراف نوعًا ما تدور في مجملها حول غلاء الأسعار ووقت كانت فيه الحياة أفضل نسبيًا مع الدليل والتفاصيل (لن يغضب صديقي من ذكر محادثاتنا فهو لا يقرأ مدونتي أصلاً رغم أنه مذكور فيها من قبل!) يقاطع أحاديثنا هذه دخول امرأة تطلب صدقة بإلحاح أو طفل يبيع المناديل الورقية، الأزمة الاقتصادية نزلت بثقلها على الفقراء ودفعتهم لحلول يائسة لتوفير لقمة العيش.

أعتقد أن قدرة الناس بشكل عام على الصمود رغم الظروف الأمنية المهترئة وشح السيولة هي مزية تستحق الإعجاب والتقدير، والوقوف عندها لوهلة والنظر إليها مليًا، فهم لم يستسلموا للوضع الراهن وحاولوا إيجاد طرق بديلة لكسب الرزق، لا أويد دفع الرشاوي وأخذ الربى بأي حال من الأحوال، بل العمل الحلال الطيب الجاد لكسب الرزق هو ما يثير إعجابي.

 خارج المقهى كان هناك رجل جالس نعرفه من قبل على أنه يرتب الكراسي أمام المقهى بمقابل زهيد، لكنه اليوم كان يسب ويلعن كل شيء وأي شيء يتحرك بل ورواد المقهى الجالسين سبابا مغلظًا فاحشًا (سبابه يصل إلى الكفر والعياذ بالله)، لا أحد تحرك نحوه أو كلمه بل تركوه في حالته هذه، نفس الأشخاص الذين يتخطون السواتر الرملية بحرص هم الذين تلقو الشتائم اللاذعة من هذا الأخرق المخمور دون أن يرف لهم جفن (لست متأكدًا إن كان مخمورًا أم لا فأنا لم أطل النظر إليه بما يكفي).

السلبية كأسلوب للمقاومة

السلبية ليست أسلوب مقاومة، والسكوت وانتظار انجلاء الغيمة لن يجليها فعلا، الطريق المقفل بالسواتر لن ينظف نفسه والأبله الذي يشتم رب العزة (تعالى عما يشركون) لن يصمت من تلقاء نفسه إن لم ينكر أحد عليه هذا المنكر الذي يفعله.

كنت قد تحدثت من قبل عن أساليب المقاومة السلمية كالعصيان المدني لمواجهة غلاء الأسعار وتأخر نزول المرتبات ولكن لا حياة لمن تنادي! أخر مرتب وصل للمصارف كان شهر 12 من السنة الماضية، وحتى الآن شهر يناير وفبراير لم يصل بعد من وزارة المالية ومارس انتصف وكاد ينقضي، هذا على افتراض أن المصارف بها سيولة كافية لإعطاء المواطنين أموالهم وأن وزارة التعليم ستصرف لي مرتبي (أي وزارة فيهم تحديدًا؟؟).

رحلة العودة كانت أوضح قليلًا لأنني الآن أعرف ماهي التقاطعات المغلقة بالسواتر، هدوء حذر يخيم على الطرقات والجميع يترقب ما سيحدث تاليًا، لم ألاحظ ازدحاما على محطات الوقود أكثر من العادة وهذا أمر جيد، البعض يتوقع أن تندلع الحرب من جديد وأتمنى أن لا يحدث ذلك أبدًا!

دور وسائل التواصل الاجتماعي

بزغ نجم وسائل التواصل الاجتماعي بعد ثورات الربيع العربي في عام 2011 وصارت الوسيلة المفضلة لنقل الأخبار والأحداث اليومية، وهي تعتبر نقلة نوعية في عالم التواصل كان يصعب تخيلها، فكل من لديه اتصال بالإنترنت يستطيع أن يتحدث مع الآخرين ويشارك أفكاره في الزمن الحقيقي، الأمر الذي كان مستحيلا بهذه الطريقة (باستثناء شريط شات القنوات الفضائية).
ولكن بدلا من أن تتحسن نوعية حياة المواطن فقد أضرت وسائل التواصل الاجتماعي بالإنتاجية وأصبحت منبرا لنشر الفتن والكراهية والأخبار الكاذبة والشائعات المغرضة!!

بدلا من أن ينظم المواطنون حملات لمراقبة الأسعار ومقاطعة التجار المستغلين أو صيانة الطرق المتهالكة ومساعدة بعضهم البعض تجدهم يتقاتلون طول اليوم على الفيسبوك ويتبادلون الكلام الفارغ والاتهامات بالسب والشتم والقذف والتكفير!
وبدلا من أن يصل الناس بعضهم تنتشر القطيعة والبغضاء بينهم.

مجموعات إيجابية

لكي لا نعمم توجد مبادرات إيجابية مثل مجموعة المسار الأمن التي تعطي تحديثات للطرق في مدينة طرابلس أولا بأول، والتي أراها التفافا على المشكلة الحقيقية وليست علاجًا. كذلك مجموعة بطاقة الصديق الجمهورية التي تشارك أماكن تواجد ألات سحب النقود التي تعمل ليتمكن المواطنون من السحب وأماكن الأسواق التي تعمل بهذه البطاقة، تحية لهم على مجهوداتهم!

ختامًا

أسبوع جديد يبدأ غدًا الأحد، هذا يعني المزيد من الركض العبثي خلف المرتب والوقوف في طوابير المصرف وتخطي السواتر الترابية هنا وهناك لمطاردة لقمة العيش و أملا في مستقبل أفضل، هذا طبعًا في حالة عدم تجدد المعارك لنضطر لعطلة إجبارية لطيفة مع الأهل والجيران على أنغام الدبابات ومدافع الهاوتزر!

ما رأيك في هذه التدوينة؟ شاركني برأيك في قسم التعليقات باﻷسفل.

في عشق خواتم الفضة

كبداية أعلم أن العنوان كليشيه مبتذل، في هذه الحالة هو ينطبق تماما ويخلع عنه صفة الكليشيه، أنا فعلا أعشق خواتم الفضة!

الحب اﻷول!

لا زلت أتذكر أول خاتم اقتنيته كأنه كان بالأمس، كان يوما دافئا من شهر فبراير لعام 2010 وقررت الاحتفال بنجاحي الدراسي وتجاوزي عقبة كانت تبدو في وقتها مستحيلة بشراء خاتم من الفضة، وفعلا توجهت مع شقيقي إلى المدينة القديمة في إيفيكو (وياله من خيار سيء للركوب) لنطلع على الخواتم الموجودة بالسوق. كانت الخيارات كثيرة ومتنوعة جدًا!

Silver sterling ring copper plated 925
أول خاتم اشتريته من الفضة المطعمة بالنحاس

من الخواتم الشعبية المعروفة لدينا بالشعلة إلى الخواتم المطعمة بالمرمر والياقوت والتي تعدى ثمنها الألف ومئتين دينار ليبي وقتها (الدولار كان بدينار وثلاثمئة درهم في السوق السوداء)، لكنني كنت أبحث عن شيء مختلف – رغم أن سعر غرام الفضة لا يتعدى الدينار وربع في ذلك الوقت -.

برج الساعة بالمدينة القديمة طرابلس
برج الساعة بالمدينة القديمة طرابلس

نظرة مجتمعية قاصرة

حين وصفت طلبي لبعض التجار نهروني وقالوا لي أنه “مش كويس” بحجة أن الخاتم الذي طلبته يشبه دبلة الزواج (المحبس) التي يرتديها الرجل حين يتزوج، وأنه لا يليق لشاب أعزب أن يرتدي خاتمًا بهذا الشكل! طبعًا لم ألق لكلامهم بالًا لعلمي يقينا أن هذه الدبلة أو المحبس عند الزواج ليست من الدين وليس هنالك نهي عن لبس خاتم الفضة، بل هو من سنة النبي صلى الله عليه وسلم! وحدد الفقهاء شروطًا شرعية للإختتام لست بصدد ذكرها الآن.

من لا يستطيع الابتسام لا يفتح دكانًا

هؤلاء كانوا التجار الذين تكرموا كفاية بسماع ما لدي، فمعظمهم يكتفي بمط شفتيه والإشارة للبضاعة في الفترينة ولسان حاله يقول (كل شي قدامك) دون الالتفات لطلب الزبون أو الاستماع له، وهنا أريد أن أعرج على بعض الثقافات الأخرى وكيفية معاملتها للزبائن:  ففي أمريكا مثلا تعمل كثير من المتاجر بقاعدة: الزبون دائما على حق، وفي الصين يجرى إمتحان لإبتسامة الشخص قبل أن يعطى ترخيصًا للتجارة! الصين الملحدة تطبق هذه القوانين؟! ما أحوجنا أمة محمد لتطبيق سنة نبينا صلى الله عليه وسلم الذي يحثنا على الابتسامة وحسن المعاملة!

عثرنا على المراد

بعد تنقلنا في عدد من المتاجر وصلنا محلا في نهاية زقاق من أزقة المدينة القديمة بقرب حمام درغوت، وهناك وجدنا تاجرًا طليق الوجه عرض بضاعته علينا ولم يبالغ في السعر، ولديه عثرت على ضالتي، ورغم أن الخاتم كان ضيقًا إلا أنه أعطاه لمحل ليوسعه لي على نفقته! وعندما تحدثت للصائغ سمح الصدر أجابني أن مهنة الحجر الكريم تحتاج لسعة الصدر ومعاملة الناس بالحسنى، لا التكشير في وجوههم.

زنقة جامع درغوت
زنقة جامع درغوت

مرت أزمنة وسقطت أنظمة وضاع الخاتم “بطريقة ما” وقررت أن أستبدله، وكانت كل رحلة إلى المدينة القديمة بالنسبة لي بحثًا عن خواتم الفضة كرحلة في أرض العجائب، مليئة بالتشويق والإثارة كالتي يحس بها صائد الكنوز، لأني اعلم يقينا أنني سأعثر على كنز مخفي وسط الأتربة والغبار، وقليلًا ما كان ظني يخيب!

عصر خواتم الفولاذ!

مؤخرًا لم أعد أجد ضالتي بسهولة، فالخواتم التي أفضلها (دبل عراض) صارت قليلة ونادرة بسبب ارتفاع سعر الدولار (والفضة من جهة) وبسبب تواجد خواتم الفولاذ (Stainless Steel) التي تفنن التجار في عرضها، وللحقيقة فإنها تبدو كخواتم الفضة تمامًا، وهي أرخص ثمنًا وأكثر تنوعًا في الألوان، بل إنها تأتي بألوان لا تأتي عليها الفضة عادة كاللون الأسود والأزرق والأحمر! فالتلوين في الفضة عادة يأتي من (الفص) المثبت في الخاتم من الأعلى.

خواتم الفضة التي رأيتها في الإعلان ورغبت في اقتناء مثلها!

بل إنه عندما كنت أبحث عن خاتم أخر مرة نشرت إعلانًا على سوق ليبيا المفتوح شوهد أكثر من 2000 مرة ونشرت عدة تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي تويتر دون أن أعثر على شيء، بل إن معظم التعليقات كانت على طراز (كان لقيت جيبلي معاك) وشخص تواصل معي من خارج مدينة طرابلس ولم يكن بوسعي الذهاب إلى مدينته للإطلاع على بضاعته التي لم ترق لي أساسًا!
ولم أعثر على الخاتم المذكور إلا بمصادفة جميلة وأنا ذاهب لقضاء بعض المشاوير!

كشخص جرب خواتم الفضة وخواتم الفولاذ، فإنني أفضل خواتم الفضة بمليون مرة على خواتم الفولاذ!

لماذا خواتم الفضة أفضل؟

  • هي من السنة، خواتم الفضة هي الزينة المباحة للرجل، لا خواتم الحديد والفولاذ.
  • الفضة أجمل شكلُُا من خواتم الفولاذ، ولا يتغير شكلها مع الوقت، بينما الفولاذ يبهت طلاؤه مع الوقت ويخدش.
  • خواتم الفولاذ باردة وقاسية على الأصابع، على عكس الفضة الدافئة (أظن أن الفضة تستمد حرارتها من جسم الإنسان، بينما الفولاذ لا يتأثر بتلك الحرارة).
  • رنين خاتم الفضة حين يقع على الأرض أو تقرعه بإصبعك جميل وهادئ، بينما الفولاذ كفيل بكسر الأرض وإيذاء إصبعك المغامر!

كم خاتما امتلكت؟

من الصعب أن أقدر عددهم بالتحديد، لأنني أهديت أحد الخواتم وقايضت الأخر، وتحطم أحدها بينما فقد اثنان بطريقة غامضة لا أجد لها تفسيرًا! لكنها أقل من عشرة بكل تأكيد! لدي كشف كامل بكل الخواتم التي اشتريتها يفصل الثمن والحالة والشكل والمصير الذي أل إليه كل خاتم ولكنني أعتذر عن نشره هنا!

كم خاتمًا لدي الأن؟

واحد من الفضة أرتديه غالبًا، والأخر من الفولاذ يقبع في علبة صغيرة داخل أحد الأدراج، لم أعد بحاجة إليه في الحقيقة!
أصبحت معتادًا على لبس الخاتم إلى درجة أنني لو لم ألبسه سأشعر كأنني بدون ملابس أمام الناس! ويحدث كثيرًا أن أشعر كأنني أرتديه وأنا لا أرتديه لأنني لست معتادًا أن تلامس أصابعي بعضها من مكان معين!

Stainless steel ring
خاتم من الفولاذ

كيفية تنظيف خواتم الفضة

خواتم الفضة بحاجة إلى العناية والاهتمام شأنها شأن أي شيء تمتلكه وترغب في المحافظة عليه، حتى ولو لم يتسخ الخاتم بشكل مباشر فإن الأكسدة (تعرض الفضة للهواء الجوي والعوامل الطبيعية وضوء الشمس) كفيل بتغيير لون الخاتم من اللون الفضي اللامع الجميل إلى لون رمادي باهت لا يلمع! والحل بسيط جدًا!

  • من الممكن استعمال ملمع للفضة، يتوافر هذا المستحضر في محلات مواد التنظيف ويجب استعماله بحذر شديد لأنه شديد السمية! وفي حالة أنك تفضل حلا أكثر بساطة وأقل خطورة، فقد أتيت للمكان الصحيح!
  • الكثير من المستحضرات المنزلية يمكنها تنظيف خواتم الفضة بشكل فعال جيد، مثل صابون الجلي وعصير وقشر الليمون، لكن اللمعان والنظافة التي توفرها يكون مؤقتًا ويزول بعد عدة ساعات.
  • كما أن أسوأ ما يمكن عمله لخاتم الفضة تعريضه للأحماض والقلويات (كالوراكينة مثلا) فهي تسبب بقعًا صعبة الإزالة على سطح الخاتم! والكحول الإيثيلي لا يجدي مع الفضة نفعًا!
  • البنزين خطير ويترك رائحة كريهة لا تزول بسهولة!
  • المستحضر المنزلي الذي ينظف الفضة ويلمعها بشكل رائع هو بيكربونات الصودا مع الماء الدافئ، فهي تتفاعل مع الفضة محدثة فقاعات غازية وفور زوالها يمكن غسل الفضة بالماء والحصول على نتائج مبهرة.
  • كما أنني وجدت أن حك سطح الخاتم بقطعة من الورق بواسطته تنظيف الخاتم من الأتربة والعرق والأوساخ، ويمكن جمع الطريقتين معًا لأفضل نتيجة ممكنة! (الدعك بالورقة ثم النقع في ماء مذاب فيه بيكربونات الصودا).
  • ورنيش اﻷحذية كان مفاجئًا! فقد وجدت أنه يملأ الشقوق في الخاتم بشكل جيد، ثم بعد تنظيفه يترك لمعانًا يدوم لفترة، شريطة أن تتحمل الرائحة لبعض الوقت!

ختاما

بعض الشباب مهووس بالدراجات النارية والسيارات، البعض الأخر مهووس بكرة القدم، بينما أنا شغوف بالخواتم!  ويمكنني معرفة الكثير عن الشخص أمامي بمجرد النظر إلى الخاتم الذي يرتديه، لا تصدقني؟ تعال لمقابلتي وأنت ترتدي خاتمك المفضل وسأعطيك تحليلًا مفصلا لشخصيتك، بمقابل مجز بالطبع!

شكرًا لك على قراءة هذه التدوينة. هل لديك خاتم؟ متى اشتريته ومن أين؟ أود لو تنشر له صورة لأراه!

250,000 views! Site update time!

Today looking at the stats I noticed that I reached 250,000 views! It’s not like it came as a surprise, I was watching these closely and anticipating the milestone, now that we are here, it’s time to talk about it!

 

Blogging

The blog has reached 250,000 not because of my writing skills and people’s general interest in my writings, it reached it because I wrote about the things that people would search for (Libyan people to be specific), things like: How to speed up your Wimax, fixing your generator at home, and the crown jewel of course the passports post. The people come in because the search engine brought them here and then leave without commenting or sharing the posts, I have detailed stats so I could tell!

 

Conflicted feelings

Reaching this point in blogging doesn’t make me feel good about myself, it became almost irrelevant because I’m not making any use out of the blog views increase, what’s 250K or 1 million views in real life terms? I don’t know! Same goes for twitter, I’m almost at 25 thousand followers, it’s like I’m a millionaire in Monopoly money!

Bilingual blogging struggles

Lately I’ve leaned on the Arabic posts a bit too much and haven’t posted an English update in some time, it’s a bilingual issue that I have to live with, and in order to make it up to my English speaking readers I will sum up the last three or four Arabic posts in this update!

Posts explained

I said that I’m trying to adapt a more positive outlook on life, despite the ongoing war in Libya, and that I need to take a day off each week so I don’t burn out, and that I’m over thinking about the lack of money despite I have two jobs! Also I want to study post graduate but I couldn’t get accepted into any pre-master courses due to the fact I have a higher diploma and not a bachelors degree.

I’ve also said that I enjoyed connecting the phone and the computer using a technology called KDE connect, it provides a wide range of features like remote input and file sharing, and playing with impress remote.

That seems to be the jest of the posts.

Work

Work wise I’ve been off these past few weeks but I’m going back to work next week, and I’m not looking forward to that, at all!

I’m pretty sure that no situation could last, the good times and the bad times will pass god willing, in hoping of better times for us and the generations to follow.

An unexpected visit

One of the things I really liked was a visit to the old steam bath at the old city in Tripoli that dates back to the Ottoman age, the bath was well preserved and the manager was friendly enough to grant us a tour of the place and it’s history, a hidden treasure indeed!
لافتة حمام درغوت البخاري في المدينة القديمة بطرابلس

Self discovery rediscovered

I was proud that I was able to find a bit more about myself via the personality tests I took, but as it turns out I made a wrong decision by favoring one result over the other, these on-line tests aren’t really accurate and they depend on the way you understand and answer the question, in short I’m not the defender personality type ISFJ, I’m the inspector ISTJ.
And if you think the difference is just the F been changed into T, then you need to learn more about cognitive functions!

This was more than just a post saying I reached 250K and thanks, I merged personal updates as well, and thanks for reading!

Please share it on social media and have a nice day.

« Older posts Newer posts »