Page 156 of 323

العيش منفردًا

دونت في هذه المدونة عن السعي لطلب الرزق، وعن بلاد العائلات فقط. وفيها تحدثت عن معاناة أي شخص أعزب في البحث عن مسكن له وحيدًا. اليوم سأتحدث عن تجربتي في العيش منفردًا.

لا يعيش الكثيرون منفردين. بل تميل الأكثرية للسكن مع الأصدقاء، أو حتى مع أغراب يكونون شركاء في السكن. يتقاسمون معهم إيجار المسكن، ويتشاطرون بعض الأحاديث. لكن لكوني أميل للوحدة، ولظروف الجائحة. قررت السكن منفردًا. وعثرت بعد طول بحث على مسكن من صالة وحمام بالطابق الثالث في مصراتة.

وحدة حقيقية

بمجرد أن ينغلق الباب علي، أنا وحيد تمامًا. أمضيت سنين طويلة أقطن حجرة لوحدي ولكن هناك أشخاص آخرون في المنزل. هذا شيء يختلف. لا أحد معي هنا. يمكنني الحديث طول النهار لكن أحدًا لن يرد علي. إنه لأمر موحش.

صورة لمتاعي القليل الذي استخدمته لفرش الحجرة التي استأجرتها وأنا أنقله

المسؤولية مضاعفة

وجدت أن مسؤولية الاستيقاظ باكرًا عندما أعيش لوحدي مهولة! إن فاتني الوقت صباحًا فليس هناك من يوقظني أو يتفقد حالي. نفس الشيء إن صحوت مريضًا أو حدث معي حدث طارئ – لقد حدث هذا فعلًا ولم تكن تجربة لطيفة-. تلك المسؤولية كانت تجثم على صدري في كل ليلة ويوم..

الهاتف يقرب المسافات

كنت أتواصل مع الأسرة عن طريق الهاتف معظم الوقت وتطبيقات الدردشة. وقد ساهم هذا في تخفيف شعوري بالوحدة ولكن ليس كثيرًا. في النهاية أنا أتحدث إلى هاتف. وليس إلى شخص موجود معي في الحجرة.

الليل الطويل

أي صوت في الليل يمكن للدماغ أن يفسره بأشكال وألوان. وأجد نفسي أخرج من الفراش وأحاول تفقد المكان عبثًا وأنا أبحث عن تفسيرات منطقية، تمامًا مثل شعورك عندما تنتهي من مشاهدة فيلم رعب، أو مسلسل مخيف.

على بلدي المحبوب وديني!

كل ما كنت أفكر فيه هو عطلة نهاية الأسبوع، حيث أدير محرك السيارة وأنهب الطريق الساحلي نهبًا نحو البيت. صحيح أنها عطلة سرعان ما تنتهي وأجد نفسي عائدًا نحو منفاي الاختياري. لم تكن التجربة جميلة لكنها تجربة كان يجب أن أخوض غمارها وأشطبها من ال Bucket List خاصتي.

في الختام

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل سبق لك السكن وحيدًا؟ ماذا كانت تجربتك الخاصة؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات.

المولد النبوي والألعاب النارية

يصادف اليوم ذكرى المولد النبوي الشريف – وهي عطلة رسمية في ليبيا بالمناسبة -. أريد أن أنتهز هذه الفرصة وأطرح سؤالًا لطالما راودني وألح على تفكيري ولم أجد له إجابة شافية: ما علاقة مولد النبي صلى الله عليه وسلم بتفجير الألعاب النارية؟

Continue reading

قلم فرانكنشتاين وأفكار أخرى

أمسكت بقلم البيك الأثير. لم أعد أجد مثل هذه الأقلام بالمكتبات. إنها حقًا قطعة نادرة وثمينة من زمن مضى!

بالأمس كنت أبحث عن بعض القطع لأحد الزبائن بمنطقة الظهرة وتوقفت عند إحدى القرطاسيات لأنه كان لدي وقت فراغ. لم أجد أي شيء يشبهه.

قمت بنفخ بعض الحبر من قلم أخر إليه (وهي طريقة فوضوية جدًا). وأصبح يعمل ولو لبعض الوقت. أسمي هذا القلم (فرانكنشتاين). هو أقدم أقلامي. اقتنيته في 2017.. لم أعد حتى أكتب به. إنه يجلس في المقلمة كقطعة من أرشيفي الشخصي.

هل تعرف كيف تملأ قلم حبر؟

لم أجد أي طريقة على الإنترنت لملء قلم حبر جاف. لم أعثر على أنبوب يلائم حجم رأس القلم كذلك وأيضا يلائم النابض المعدني الذي يفتح ويقفل القلم. حتى الآن الطريقة الوحيدة هي نفخ الحبر من قلم به حبر إلى هذا القلم. أحيانا يذكرني هذا القلم بالكونت دراكيولا. يمتص حبر الأقلام الأخرى ليجدد شبابه.

تعديل: لقد عثرت فعلًا على طريقة! يمكنك قراءتها من هنا ..

كيف يتحول قلم حبر جاف إلى قطعة من أدب الرعب الكلاسيكي؟ *صوت آلة الأرغن في الخلفية* ..

لم تعد أقلام بيك رائجة هنا بسبب فرق سعر العملة. هناك أنواع صينية وهندية لا تروق لي كثيرًا.

عن القهوة والكتابة وأشياء عميقة نمطية

أصبحت أفضل القهوة بالحليب والسكر، هي أبرد وأسهل تناولًا في الصباح. عندما تعتادها يصبح مذاق القهوة السادة غريبًا! مثل صديق قديم افترقت عنه ثم تقاطعت طرقكما من جديد. تشعر بألفة غريبة وخوف من التمادي في الود. القهوة السوداء بحاجة لمزاج خاص. ليس كل يوم هو يوم القهوة السوداء. لكن هذا المساء يطلبها طلبًا.

لدي بضعة عشر مسودة هنا تنتظر بصبر طريقها إلى النشر. لكني أفضل كتابة شيء جديد. طازج ومفعم بالحيوية. التدوينات المجدولة تبدو مثل مكرونة إندومي. نصف مطهوة وتفتقر إلى الصدق. هل هذا الزعم صحيح؟

قراءات فلسفية

منذ مدة لم أقرأ شيئًا يستفزني. نص يشعل خلايا مخي ويدفعني للتفكير. لإعادة تقييم كل ما أعرفه، أو ظننت أني أعرفه. هل السبب هو ضعف الخيارات؟ أم أنني بحاجة لنصائح كتب أفضل (يمكنك اقتراح كتاب ما في قسم التعليقات إن شئت).

إنه يوم الجمعة

أقفلت هاتف العمل. لا رغبة لي في الحديث إلى الزبائن اليوم. بإمكان العمل أن ينتظر للغد. هذا درس مهم حول قيمة الراحة وشحذ المنشار.

ماذا عنك أنت؟

هل تعرف طرقًا لإحياء الأقلام الجافة؟ ماذا عن القهوة والكتب والصور النمطية؟ اقتراحاتك مرحب بها في قسم التعليقات.

تجارة الخردة هل هي إعادة للتدوير؟

انتشرت في السنوات الأخيرة محلات تتخصص في شراء الخردة من المواطنين. بعضها يعمل في الحديد. والآخر في النحاس. البعض الآخر يشتري البلاستيك. وبعضهم يشتري بطاريات السيارات القديمة.

البعض الأخر يجمع الصناديق الكرتونية الفارغة من المحلات التجارية ويعدها للتصدير إلى تونس. إنها تجارة رائجة.

آخرون ينقبون وسط أكوام القمامة بحثًا عن أي شيء يمكنهم صيده وبيعه. أراهم أحيانا وبالأخص في الصباح الباكر وأنا ذاهب للعمل. البعض على دراجات هوائية والبعض الآخر يوقف سيارته ويملأها بالمهملات. حقا كما يقول المثل قمامتك هي كنز شخص آخر.

ولكن هل هذه إعادة للتدوير؟

نعم، ولكن ليس بصورته المتعارف عليها. هؤلاء الأشخاص لا يهتمون بالورق، والزجاج، والعلب المعدنية. وهي تعد أساسًا لإعادة التدوير. بل همهم الكسب المادي من تجارة المهملات. أعتقد أن البلاستيك يتم طحنه واستخدامه في صناعة الأبواب والنوافذ البلاستيكية. والحديد يتم إرساله لمصنع الحديد والصلب بمصراتة ليتم صهره وإعادة استخدامه. كنت وبينما أقود سيارتي على الطريق الساحلي أرى شاحنات الخردة وهي تذهب شرقًا باتجاه فرن الصهر.

أعتقد أن سعر الحديد الخردة مرشح للصعود بسبب ارتفاع أسعار الحديد عالميًا. مع أن المصنع لا يقبل الخردة في كل الأوقات.

هل هناك صور لإعادة التدوير غير هذا؟

توجد نقاط تجميع ببلدية طرابلس تجمع القناني البلاستيكية، وعلب المشروب الغازي المعدنية من المواطنين ليتم إعادة تدويرها. وليس لها علاقة بنشاط تجارة الخردة سالف الذكر هذا.

هل هذا النشاط جيد؟

هذه منطقة رمادية لا أعرف موقفي منها. فمن جهة: تجارة الخردة تعود على المواطن بمكسب ولو قليل، كما أنها إعادة لاستخدام الموارد. لكنها أيضا – وحسب البحث الذي قمت به لإعداد هذه التدوينة – جزء من نشاط لتهريب المعادن خارج البلاد. وهذا يضر بالاقتصاد وهو مخالف للقانون. تحدثت عن قرار منع تصدير المحول الحفاز – الكربون – في تدوينة سابقة لي.

ماذا عنك عزيزي القارئ؟

هل تجارة الخردة شيئ جيد؟ أم سي؟ أود أن أضيف أن كلمة “رابش” هي مشتقة من اللفظ الإنجليزي: Rubbish. وكلمة قرابيج أو قربج أيضًا مشتقة من كلمة إنجليزية: garbage وكلاهما يعني القمامة أو المهملات!

« Older posts Newer posts »