Category: تعليم حر (Page 2 of 2)

31 درس حياتي

بلغت من العمر 31 عاما منذ بضعة أيام وقررت بهذه المناسبة نشر تدوينة دروس حياتية. كل عام عشته يمثله درس واحد.

هذه التدوينة تأخرت سنة كاملة . كان من المفروض أن تنشر في نفس هذا اليوم من السنة الماضية. لكن ظروفا قاهرة حالت بيني وبين ذلك .. وبعد أن مضت هذه السنة الاستثنائية قررت إعادة كتابة الدروس لأنها علمتني أكثر من سابقاتها مجتمعة ..

1. أبق جذوة الشغف مشتعلة

جد شيئا يشعرك بالشغف وتمسك به واحميه  كأنه لهب شمعة في مهب الريح. سواء كان عملا أو هواية أو نشاطا تطوعيا. لا يهم طالما أنه شيء يجعل قلبك يخفق.

2. لا تنس من أين أتيت

مهما وصلت أو بلغت. لا تنس أين بدأت رحلتك. وطالما فكرت في البداية فلا بأس أن تفكر في نهاية المشوار كذلك ..

3.  لا تتوقف عن النمو

النمو الفكري والنمو العاطفي والنمو المهني. من المزعج أن تمرعليك السنوات وأنت على حالك لا تتغير.

4. أسس قيمك ودافع عنها

لا يمكنك أن تعيش دون قيم. منظور حقيقي للصواب والخطأ. الأيام ستمتحن قيمك. ومدى التزامك بها يحدد هل نجحت أو فشلت كانسان.

5. لا تخش ارتكاب الخطأ لكن يجب أن تتعلم منه.

الشخص الوحيد الذي لا يخطئ هو الذي لا يفعل شيئا. ستخطئ كائنا من كنت. لكن يجب ان تحرص التعلم منه وعدم تكراره.

6. لطف الله

لطف المولى جل وعلى يحيط بنا في كل نفس. وكل طرفة عين. هذا أمر ستستشعره عندما تحل بك كارثة. وستستشعر الرحمة في أشد لحظات الليل ظلمة.

7. مهما بلغت من العلم والقوة، فأنت ضعيف..

قد تمر بفترة جيدة تشعر فيها أن الأمور تسير على هواك وأنك مصيب وقوي والى ما ذلك. لكن بكتيريا لا ترى بالعين تمرضك. وفيروسا أوقف الكوكب بأكمله. والدنيا كلها لا تساوي عند الله جناح بعوضة.. فما نحن وما حجمنا لنطغى؟

8. توقف عن محاولة التحكم في مجريات الأمور.

أنت لا تتحكم في أي شيء. فقط تذكر هذا.

9. اختبر الأقربين بالشدائد.

كم لديك صديق على موقع فيسبوك؟ كم صديقا تجالس في المقهى؟ تعرض لأزمة وستكون محظوظا ان وجدت شخصين معك.. الشدائد تغربل البشر وتظهر معادن الناس.

10. جهز الخطة البديلة.

تحتاج الى خطة لحياتك. وخطة في حالة فشل الخطة. وخطة أخرى.. وهكذا. فليكن لديك خيار آخر ولا تضع كل بيضك في سلة واحدة.

11. لا تفقد حساسيتك للجمال من حولك.

الجمال في السماء. الجمال في الورد. الجمال في الطيور. الجمال في شروق الشمس وغروبها. من السهل نسيان هذه المعجزات الربانية ونحن نعيش بين صندوق أسمنت (البيت) وصندوق حديد (السيارة). تعمينا عن الشعور بتحول الفصول والمواسم.. أبق عينيك وأذنيك مفتوحتين وسترى عظمة الخالق سبحانه في مخلوقاته.

12. لا تتوقع الكثير من البشر.

البشر كما أنت وأنا تماما. جهلة وأنانيون ومعرضون للتلاعب وتقلب الحال. لا تتوقع الكثير من أحد. توقع الخير من رب العالمين فحسب.

13. اكتب يوميات مفصلة.

اليوميات ستساعدك على فهم ما تفعل والتوجه الذي تسير به. وأيضا العيش في اللحظة الراهنة والتركيز على كل يوم بيومه. كلبنة بناء لخطط أكثر شمولا وتفصيلا.

14. امتحن أفكارك باستمرار.

الأفكار تحتاج للهواء الطلق وإلا تعفنت وعفنت الرأس الذي يحتويها. من الجيد إعادة التفكير في المواقف والمسائل وتقييم إن كانت الأفكار التي تحملها بشأنها صحيحة أم لا. على ضوء المعطيات المتوفرة.

15. حافظ على التوازن المعيشي.

وازن بين عملك وهواياتك وأسرتك (لن أذكر عباداتك لكي لا تتحول التدوينة إلى مطوية دعوية). إن سمحت لشيء بالطغيان على الآخرين فإن ميزان الحياة سيختل. وبالتالي جودة الحياة نفسها.

16. اغتنم الفرص التي تأتي إليك، وإن لم تأت فاذهب إليها.

ستأتي إليك فرص في وقت لست مستعدا لقبولها. عض عليها بالنواجذ وحاول جهدك. إن لم تأت فإبحث عنها حتى تأتي ثم اغتنمها.

17. اصنع بهجتك الخاصة.

أنت تعرف تماما ماذا يسعدك. لا تنتظر مناسبة وطنية أو عطلة رسمية لتبتهج .. هل أنت روبوت يعمل بالأزرار؟ ابتهج واصنع طقوسك الخاصة للبهجة.

18. لا تتبع القطيع بشكل أعمى

الناس تفعل لان الناس تقول. والناس لا تفعل لان الناس تقول. ستتحرر من وزر ثقيل عندما تتخلى عن اتباع القطيع بشكل أعمى.

19. شكك باستمرار وطالب بالمصادر

الأخبار والشائعات والاكتشافات. كلها بحاجة لطلب مصادر لها والتشكيك في صحتها حتى يثبت العكس. التصديق الأعمى يقود للاتباع الأعمى.

20. اقتصد في معيشتك

لا تنفق أكثر مما تجني. ولا تشتر ما لست بحاجة إليه. لدي بضع تدوينات بهذا الصدد. لن تعرف قيمة المال حتى تكون بأمس الحاجة إليه ..

21. اجعل أولوياتك واضحة وطرق تحقيقها مرنة

لكل شخص أولويات في هذه الحياة. اجعلها نصب عينيك واسع لها. لكن ليكن سعيك مرنا لينا دون عناد. إن كان طريقك مسدودا فغيره. لا داعي للبقاء في عربة قطار متوقفة.

22. اقرأ دائما

اجعل الكتاب رفيقك الدائم. في حلك وترحالك. كتب صغيرة لساعات الانتظار وكتب طويلة للاختلاء.

23. تعرف على قوة العادات الصغيرة

هل سمعت أنه يتطلب الأمر 10 الآف ساعة لإتقان مهارة؟ تخيل لو أن هذا الكلام صحيح فمن أين لك بكل هذا الوقت؟ لو أنك قرأت ساعة في اليوم وكتبت ساعة في اليوم. فأنت على طريق الإتقان.

24. لا تخش من قول لا أعلم

إن قول لا اعلم لا ينتقص من علمك ولا من قدرك. أعتقد أن من يتحدث فيما لا يعلم ويفعل بلا علم هو شخص ناقص جاهل يضر أكثر مما ينفع – إن نفع – . وأيضا كما تقول لا أعلم فلا تتردد في تعلم ما تجهل.

25. تعلم باستمرار

تكملة للنقطة السابقة. العلم لا ينتهي بالتخرج من الجامعة أو نيل شهادة الدكتوراه. تعلم ولو معلومة واحدة كل يوم. كلمة أجنبية جديدة في اليوم تضيف إلى حصيلتك اللغوية. فكرة من شأنها تحسين جودة حياتك أو تسهيل عملك. الحياة رحلة من العلم والعمل فلا تحرم نفسك منها.

26. حطم الروتين ونوع حياتك

لا تستسلم لفخ الحياة الروتينية.. جرب وصفات طعام جديدة. أسلك طرقا مختلفة للذهاب من والى العمل. تطوع بوقتك أو شاهد شيئا جديدا. اجعل من كل يوم تجربة جديدة تستحق الاحتفاء بها.

27. حافظ على الفضول الطفولي

فضول الأطفال يظهر لهم العالم كشيء جديد ومثير للاهتمام. كل شيء مشوق ويستحق التوقف أمامه والاهتمام بأمره.. جرب إدخال هذا لحياتك وسيساعدك هذا على تطوير مهنتك وحياتك.

28. اطرح الأسئلة باستمرار

الأسئلة هي مفتاح الفهم وسلاح فتاك لهزيمة الحيرة. لا تخش من طرح الأسئلة في مكانها الملائم ولمن هم أهل بإجابتها.

29. لا تقع في مصيدة اللوم والتبرير

لا تبرر أفعالك لأحد لا تدين له بشيء. ولا تسمح لأحد بأن يوقعك في مصيدة اللوم. بهذا أنت تحرر نفسك من قيود ثقيلة. ولا تفعل هذا بالمقربين منك كذلك ..

30. لا تعلق حياتك وسعادتك على أي شرط

حياتك تحدث الآن دون ما تنتظر. لا تتوقع أنك ستشعر بالسعادة لأنك تخرجت أو وجدت عملا أو اشتريت سيارة أو تزوجت أو هاجرت. ان كنت ستسمح لنفسك بالسعادة عندئذ فالأولى أن تسمح لها بالسعادة الآن.

31.الحياة لا تتوقف أبدًا

مهما تكاثرت المحن والصعوبات، فاﻷرض لن تكف عن الدوران، ستشرق الشمس من جديد، وسيبدو حزنك وتعبك صغيرًا جدًا، تماما كما تبدو أحزان المليارات من الناس الذين نادرًا ما تفكر في أحوالهم أو كيف هي دنياهم. لذلك كفكف دموعك وقف على قدميك ولا تتوقف حتى لا يدهسك قطار الحياة السريع.

هذه التدوينة (31 درسا) نشرت يوم الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر .. إن كنت تعتقد أن هذا متعمد فأنت حقا لا تعرفني!

أتمنى أن تجد بين هذه الدروس شيئًا ينفعك .. وإن لم تجد فانت مش دافع حاجة من جيبك فعادي يعني ..

التعلم الذاتي على Goodreads

التعلم رحلة لا تتوقف لأي شخص يطمح في الوصول إلى مراتب عالية في وظيفته، من المؤسف أن كثيرَا من المهندسين والموظفين تنتهي علاقته بالكتاب بمجرد التخرج من الجامعة. وإن حدث وقرأ فإما أنه كتاب أثار الجدل ويريد رؤية السبب، أو لمجرد المطالعة الحرة.

هذه التدوينة حول تجربة شخصية للمدون مع موقع Good Reads وكيف أنه ساعدني في تعلم بعض اﻷمور كمنصة تعليمية!

كنت قد دونت عن موقع Goodreads في تدوينة سابقة وصلت فيها لعلامة الـ 500 كتاب، لذلك أنصحك بمطالعتها قبل تكملة هذا الشرح.

 

التعلم على الانترنت

توجد العديد من المنصات والمساقات (كورسات) يمكنك الإلتحاق بها لتعلم أشياء بلا حصر، بعض العيوب في هذه الكورسات هي أنها ليست مجانية، وخدمة الفيزا ليست متوفرة للكل (إن كانت السيولة أصبحت حلمًا بعيد المنال)، كما أن عامل الوقت في الكورسات قد لا يناسب الكل، كذلك شحن الشهادات من الخارج إليك (سأورد تدوينة عن الشحن في اﻷيام القادمة إن شاء الله وأربطها هنا)، لذلك هذا لا يناسب الجميع.

كيف يمكن أن يساعد موقع GoodReads

يمكن بسهولة إيجاد العديد من الكتب التقنية العربية المجانية على شبكة الانترنت، أذكر منها موقع وادي التقنية (الذي سبق لي شرف التدوين عليه من قبل)، هذا الموضوع يحتوي 44 كتابًا نشرها الموقع وهي في تزايد كل يوم. كل ما عليك فعله تحميل الكتاب على جهازك بشكل مجاني، ثم بواسطة حسابك على Good reads متابعة التقدم بشكل يومي أو حسب ما تستطيع عليه.

صورة لتقدمي المفصل في أحد الكتب التقنية التي أدرسها ببطء

مميزات استعمال موقع Goodreads كمنصة للتعلم

1. يمكنك من متابعة التقدم بشكل مرئي.

2. يجمع لك كل الكتب خاصتك ويمكن تشكيل أرفف للمناهج المختلفة.

3. بما أنه موقع إجتماعي، هذا يضع نوعًا من الضغط والمحاسبة، لأنك لا تتعلم بمفردك فيمكنك “التنصل” من المنهج عندما يزداد صعوبة أو تتراكم عليك المشاكل.

4. هذا أيضا به نوع من الدعم خاصة إن كنت تدرس في مجموعة.
5. يحفظ لك تقدمك في الكتب حتى مع فتور الهمة، ولا خطر من تغيير نظام التشغيل أو ضياع اﻷجهزة لأن الموقع لن يتغير بتغيير العتاد (وهذه مشكلة أعاني منها شخصيًا).

خاتمة هذه التجربة

هذه من اﻷمثلة التي تكون فيها مواقع التواصل الاجتماعي مفيدة ولا تضيع الوقت، طالما أنها تضيف لرصيدي المعرفي وتزيد من مهارتي فهي شيء أرحب به!

كما أنني أجد بعض الصعوبة في تكملة دراستي داخليا وخارجيًا، لذلك التعلم الذاتي يبقيني مشغولًا حتى أتمكن من الحصول على فرصة مناسبة لتكملة تعليمي. وإن كنت مقتنعًا تمامًا أن أفضل وأرقى أنواع التعليم هو التعليم الذاتي.

ما رأيك عزيزي القارئ؟ هل جربت موقع Goodreads للتعلم؟ هل تفكر في ذلك بعد أن اقترحته عليك؟ وما هي المواقع التي تستعملها للتعلم؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات من فضلك.

كموظف حكومي كيف تحيي وظيفتك الميتة؟

هنا حددت نطاق الموظفين بالقطاع الحكومي، لأن القطاع الحكومي – في بلادي على الأقل – مترهل وميت إكلينيكيا بانتظار إعلان الوفاة. بينما الشركات الخاصة أفضل من ذلك قليلًا بحكم أن صاحب الشركة سيكون حريصًا على ماله على الأقل!

مقدمة

ربما تكون محظوظًا بما يكفي بحصولك على وظيفة في إحدى دواليب الدولة، حتى وإن كانت خارج تخصصك أو رغبتك. وأستطيع أن أجزم أنك لا تطيق زملائك في العمل، ولكنك تخفي ذلك خلف ضحكة صفراء – من أقداح القهوة اللامتناهية والسجائر التي تدخنها كل بضع دقائق – وتستمع مكرهًا لنفس اﻷحاديث المكررة والمهترئة، وأخبار من حالفه الحظ ومات، والتعساء الذين لا يزالون على قيد الحياة.

“مميزات” الوظيفة الحكومية

على اﻷقل فإن وظيفتك هذه توفر لك بعض الأمان المالي، حتى وإن كان هذا الراتب لا يكفيك أسبوعًا واحدًا مع الغلاء الفاحش – وبافتراض أنك تستطيع سحبه من المصرف كبداية -. ووضعًا اجتماعيًا ومركزًا حتى لو كان عملك يتضمن لعق الطوابع ولصقها على الورق كل يوم!  فأنت لا تزال أفضل حالًا من جارك الذي لا يزال ينتظر بصبر التعيين الذي سيغير حياته للأفضل، ومن كثيرين حول العالم العربي الغني بالشباب العاطلين عن العمل .

 وقدرت إحصائية حديثة عدد العاطلين عن العمل في الشرق الأوسط بـ 60 مليون عاطل!

شخصية الموظف والموظفة الحكوميين

ربما تكون مؤسستك من النوع الذي تدخل فيه الموظفات البدينات – دائما ما يكن بدينات – بحقائب ممتلئة بالطعام ليلتهمنه ومكاتبهن مقفلة وهن يغتبن الناس وينهشون لحومهم -بشراهة موازية لشراهة الطعام-. ويتصفحن مواقع التواصل من هواتفهن الذكية من الإنترنت الخاص بالعمل.  وثم يخرجن بسرعة قبل نهاية الدوام بكثير وقبل أن يلاحظ أحد إلى الأسواق! – غالبا لشراء المزيد من الكعك و البيتزا و المقرمشات ليوم الغد!-.

 

 

وفي الجانب اﻷخر من المبنى يجلس الموظفون وهم يدخنون سجائرهم دون عمل متلصصين على الموظفات البدينات سالفات الذكر من بعيد وهم يمصمصون شفاههم. ويترقبون حضور المدير أو المسؤول ليتظاهروا بالانشغال في حضرته! بينما تنقر أصابعهم على الفأرة في رقصة عبثية محاولين إتمام لغز سوليتير بأسرع وقت ممكن بينما يطالعون موقع فيسبوك في نفس الوقت!

هذا إن لم ينسلوا هاربين مع الساعة التاسعة للوقوف في طوابير المصارف لساعات للحصول على ملاليم لا تسد جوعًا!

أقدم لك هذه التدوينة لإنقاذ ما تبقى من خلايا مخك من جحيم الروتين، بخطوات سهلة وعملية وقابلة للتطبيق لتنجو من مهالك البيروقراطية! وقبل أن تتحول لغرض مغطى بالغبار في الأرشيف خال من الحياة.

هذه الوصفة تتطلب استغلال وقت فراغك في أنشطة أسمى من الجلوس في المقاهي و تصفح موقع فيسبوك طول اليوم – هذه التدوينة لم تكتب في مقهى وموقع فيسبوك كان مقفلًا طيلة الوقت!-

الدراسات العليا

كنت قد دونت عن تكملة الدراسة بالنسبة لطلبة الدبلوم العالي، وضمنت تلك التدوينة عددًا من الأفكار لطلبة الدبلوم. ويمكنك أن تستكمل دراستك سواء بشكل نظامي أو بالانتساب. كما أن الدراسة عن بعد توفر عدة خيارات تمكنك من رفع مستواك الوظيفي – الشهادات عن بعد ليست معتمدة من الجودة في بلادنا، مع تذكير مرير أن أفضل جامعة لدينا احتلت المركز 3200 على مستوى جامعات العالم – .

العمل الحر

يوفر العمل الحر مجالات أكثر مرونة من العمل المكتبي التقليدي، فتوجد الكثير من الأعمال المطلوبة على الإنترنت التي من شأنها ملء وقت الفراغ – ولا أعني وقتك داخل المكتب فذلك تحاسب عليه – وجلب دخل مالي معقول يعين على تكاليف الحياة. أذكر من هذه الأعمال على سبيل المثال: الترجمة، و الطباعة، والتصميم. إلى غير ذلك من المهن التي من شأنها أن تنوع حياتك دون الحاجة لرأس مال كبير.

عمل أخر في المساء

إن كنت من أرباب الصنائع فيمكنك أن تستخدم مهاراتك اليدوية في النجارة أو الحدادة أو البناء لكسب دخل معقول يغنيك عن انتظار الأشهر حتى ينزل المرتب – في بلادنا يتأخر المرتب بضعة أشهر أحيانًا- وبهذه المناسبة أحب أن أكرر قسمي للقراء أنني لست فني صيانة مولدات، وأنني لا أمتلك ورشة ولا “قامجو” ملطخ بالشحم، ولا يعمل لدي عامل أفريقي يدعى عبد الله – رغم أنه ليس مسلمًا! -.

بالنسبة للموظفات العزيزات فإن كانت لديك موهبة في الخياطة أو طهو الحلويات أو الحياكة فربما كان الوقت ملائما لتبدأي عملك الخاص – جنبا إلى جنب مع وظيفتك الحكومية -.

لكن لو كنت من النوع التي تأتي للعمل محملة بالكعك لالتهامه مع الرفيقات، فقد يفشل عملك الخاص قبل أن يبدأ!!

تطوع بوقتك

في حال أنك لا ترغب في عمل أخر أو لا تمتلك القدرة على فعل شيء أخر في المساء. ربما يناسبك أن تتطوع ببضع ساعات من وقتك في عمل ما يفيد المجتمع.
الفيسبوك الذي تتصفحه من العمل مليء بأحداث مثل حملات التشجير، وأيام البر بالمسنين والأيتام، والتبرع بالدم. كل هذه النشاطات بحاجة لمساعدة وقد تستطيع أنت أن تحدث الفرق.
النقود ليست كل شيء. الشعور بالرضى عن النفس لا يقدر بثمن.

اقرأ

اقرأ بنهم كل ما تقع عليه يداك – باستثناء كتب التنمية البشرية والطهو وتفسير الأحلام التي تمتلئ بها المعارض دون جدوى -. القراءة هي أفضل شيء يمكنك أن تضيع وقتك فيه، وبدل من أن تقرأ صفحات فيسبوك عديمة الفائدة و تضغط لايك لأن الشيطان منعك، يمكنك أن تنمي معرفتك وتمتع نفسك بارقى طريقة ممكنة!

 

ليس هناك من كتاب تقرأه لا يضيف لك شيئا، و يا حبذا أن يكون كتابك ضمن تخصص عملك أو اهتمامك فتصبح الفائدة مضاعفة.

الدورات

توجد العديد من الدورات يمكنك الالتحاق بها إن لم تكن ترغب في تعليم كامل، فبإمكانك في بضعة أسابيع تعلم مهارات جديدة تطور من مهنتك أو تمكنك من دخول مجال العمل الحر. و أيضا تعلم لغات أجنبية تزيد من مهاراتك وتقوي سيرتك الذاتية وملفك الوظيفي، وإن كنت محظوظًا وسافرت في يوم ما فستكون سعيدًا باستثمارك الوقت في تقوية لغتك الإنجليزية أو تعلم الفرنسية مثلا!

كذلك توجد دورات كثيرة على الإنترنت يمكنك التعلم منها إن كنت تفضل ذلك، فالبعض يميل للتعلم بنسقهم الخاص دون الالتزام بشرح المدرب، أو لا يحبذون التواجد في جماعات كثيرًا.
لا أستطيع نصحك بمركز محدد رغم أنني إشتغلت في التدريب لفترة – وقد أدون عن تلك التجربة يومًا ما– ولكني أنصحك بالسؤال عن المدربين وسمعة المركز أولا!

تطبيق هذه النصائح أو بعضها كفيل بطرد السأم من حياتك ورفع معنوياتك بشكل كبير. ومن شأنه أن يحيَ وظيفتك الحكومية التي ماتت إكلينيكيا منذ عدة سنوات!

خاتمة

هذه التدوينة لا تنعكس على شخصي المتواضع، فأنا أعمل قصارى جهدي في وظيفتي وأيضا أقوم ببعض الأعمال الجانبية التي من شأنها أن تملأ وقت فراغي.
وأنا أولى بتطبيق نصائحي صراحة.

ما رأيك في هذه التدوينة؟ رجاء شاركني بتعليقاتك وشارك هذه التدوينة مع زملائك، بعد ساعات الدوام طبعًا!

 

Newer posts »