Category: صيانة دورية (Page 4 of 6)

الكامبيو الاوتوماتك وسلوك المستهلك الليبي

حتى زمن قريب. وبالتحديد بداية القرن الحادي والعشرين. كانت معظم السيارات في ليبيا ذات علبة تروس – كامبيو – عادي. ودواس كلتش – فرسيوني – عوضا عن الاوتوماتيك. الذي ظل ولفترة طويلة ينظر إليه على أنه خاص بذوي الإعاقة الحركية.

سيارة معاقين. هكذا كان السوق – والدولة التي تتحكم في عملية الاستيراد – تنظر للكامبيو الاوتوماتيك.
عندما كنت أخوض امتحانات الرخصة – وهي سلسلة تدوينات ملحمية من خمس أجزاء تجدها هنا بالمناسبة -. سألت الممتحن إن كان يمكن الامتحان على سيارة بها كامبيو أوتوماتيكي. نظر الرجل إلي بدهشة كأنني أعاني من خلل عقلي ما ثم قال: “ما عندكش إعاقة بش تمتحن بكامبيو توماتك؟!”

الكامبيو العادي من وجهة نظر ميكانيكية صرفة

ما هي وجهة نظر المستهلك الليبي في هذه المسألة؟

الكثير من السيارات تأتي مستوردة من أمريكا وكندا. وهناك إحصائية متداولة في أمريكا أن 96% من السيارات تباع مجهزة بكامبيو أوتوماتيك -وهذا عكس أوروبا-. لذا من الطبيعي أن تكون معظم السيارات الواردة من الخارج ذات كامبيو أوتوماتيكي كون أمريكا من أكبر مصدري السيارات إلى ليبيا.
بل إن السيارات ذات الكامبيو العادي أرخص ثمنا في نفس الموديل. والإقبال عليها أقل. وهذا لاحظته بشكل شخصي من خلال بحثي عن سيارة على السوق المفتوح.

البعض لا يزال ينظر للكامبيو الأوتوماتيك على أنه وصمة عار يجب التطهر منها. وأنه “للمعاقين فحسب”.

مميزات وعيوب الكامبيو الاوتوماتيك

سهل جدا في القيادة، وصعب في المحافظة، ومستحيل في الصيانة!

إذا انطفأت السيارة الأوتوماتيك فيجب توليعها باستخدام خيوط البطارية.

أما إن تعطل الموتورينو (الستارتر) فيجب سحبها أو إحضار ساحبة. (شكرا للأخ قارئ المدونة أبا إلياس على الإضافة).

فجوة في التفكير

بينما تغير تفكير كل من التجار والمستهلكين. لا تزال إدارة المرور متمسكة بوجهة نظرها التي عفا عنها الزمن. أن الاوتوماتيك “سيارة معاقين”. وأن الامتحان المروري يجب أن يكون على سيارة ذات كامبيو عادي. هذا التعنت بدوره يدفع الكثيرين لسلوك طريق غير قانونية في تحصيل الرخصة. وكلنا نرى نتائج ذلك في شوارع ليبيا – وإن لم يكن العامل الوحيد -.

هنا فيديو لبطل العالم عدة مرات مايكل شوماخر وهو يعاني من سيارة ذات كامبيو عادي. ولو كان شوماخر ليبيا لما نال رخصته بشكل قانوني. ولكان يستقل الافيكو ليصل من مكان لآخر!

في الخاتمة

أعتقد أن الخيار لقيادة سيارة أوتوماتيكية في الامتحان يحتاج للتطبيق. ليتماشى مع طبيعة السوق، وسلوك المستهلك. وكمحاولة لتقنين تراخيص القيادة. بدل بيعها لمن لا يستحق. حتى وإن كان هذا الامتحان أغلى قليلًا. اعتبرها ضريبة رفاهية يا أخي!

والنظرة الدونية للكامبيو الاوتوماتيك – والأشخاص ذوي الإعاقة – ليس لها مكان في مجتمع مسلم متحضر.

ماذا عنك عزيزي القارئ: ما هو نوع الكامبيو الذي تفضله؟ هل تعتقد أن الكامبيو الاوتوماتك لا ينتمي سوى للمعاقين؟ شاركني برأيك في قسم التعليقات.

9 نصائح لتسهيل حياتك

هذه أشياء تعلمتها بعد وقت من الخبرة والممارسة. وأردت مشاركتها مع قراء المدونة. لتسهيل حياتهم وجعل أمورهم أيسر وأفضل.

1. هل لديك سيارة؟ أنسخ مفتاحها على الفور!

بعض السيارات تأتي بمفتاحين وقت شراءها. البعض الآخر لا. وبعض السيارات الحديثة لا تحتاج لمفتاح أصلا. حسنا إن كانت سيارتك بمفتاح وتفتحها من خلاله. فاجعل نسخ مفتاحك أولوية، واحتفظ به في مكان آمن. يمكن أن تقفل على المفتاح الباب. أو أن ينكسر منك. وعندئذ ستشكرني!

2. قم بعمل نسخة إلكترونية من كل مستنداتك المهمة

وهذا يشمل على سبيل المثال لا الحصر: شهادة تخرجك من الجامعة، وبطاقتك الشخصية، ورخصة قيادتك، وشهادة ميلادك، وجواز سفرك. بواسطة السكانر أو تطبيق Google Photoscan.

3. قمت بعمل النسخ؟ ارفعها على السحابة

قم بوضع مستنداتك تلك في مجلد واحد وارفعه على حسابك في السحابة. لكي تجدها عندما تحتاج إليها.

4. قم بعمل نسخة احتياطية من ملفاتك الهامة الآن ودون تأخير!

حتى لا تقول الصيف ضيعت اللبن! عدد ما هي ملفاتك الهامة واصنع منها نسخة أخرى الآن! وإن لم يكن لديك مساحة فارغة فارفعها للسحابة (هي فكرة جيدة على كل حال).

5. قم بعمل ملاحظة في هاتفك وضع فيها كل بياناتك التي تستعملها غالبا

هذه الفكرة ستسهل عليك عمل الإجراءات الروتينية. فعلى سبيل المثال: كل المعاملات في ليبيا تتم بواسطة الرقم الوطني. وهو رقم معياري لا يتكرر لكل مواطن. لذلك أحتفظ برقمي في ملاحظة على الهاتف. مع كوكبة من الأرقام الأخرى والبيانات مثل حسابي المصرفي، ورخصة قيادتي. في حالة أني أريد إتمام معاملة أو شيء.

6. اترك لديك هاتفًا قديمًا واحدًا في حالة جيدة. واشحن بطاريته من حين لآخر

لا تعرف متى تحتاج أنت أو أحد أفراد أسرتك لهاتف. لأي سبب من الأسباب. سواء أن ضاع الهاتف، أو تلف، أو سرق. وجود بديل بحالة جيدة سيوفر عليكم الوقت والجهد حتى شراء هاتف جديد.

7. احتفظ برقم ساحبة وورشة في هاتفك .. لا تعرف متى تحتاج إليه

مهما كان سيارتك جيدة وجديدة فعطل بسيط قد يعطلها. قد يكون “فيوز” اختار أن ينفصل ويتركك في مكان بعيد. لذا احتفظ بالأرقام التي اقترحتها عليك. الساحبة ستسحب سيارتك إلى الورشة. والباقي يبدو معروفًَا. لدي هنا تدوينة عن الورش وما إلى ذلك.

8. خالف المواسم

إن كان الاقتصاد مثل الاقتصاد في ليبيا. فمن الجيد مخالفة المواسم. لأن البضاعة يزيد سعرها في موسمها. هل هو موسم العودة للمدارس؟ لا تشتري قرطاسية! هل هو شهر رمضان؟ لا تشتري ملابس العيد الآن. متى تشتريها إذا؟ اشتري القرطاسية في الصيف بعد انتهاء السنة الدراسية، وملابس العيد في عاشوراء أو ما شابه. المهم لا تدفع ضريبة الموسم. يمكن ضم هذا لنصائح التوفير.

9. جدّول تذكيراتك قبلها بوقت طويل

مر على كل الأشياء التي لديك وسجل تواريخها. مثلا موعد تجديد تراخيص السيارة وتأمينها القادم، أو تاريخ أخذ حقنة (دبروفوس) المضادة لتحسس الربيع، أو مواعيد الصيانة الدورية كتغيير زيت المحرك مثلا. وقم بعمل تذكيرين، لا تذكير واحد! تذكير قبلها بثلاثة أيام. والتذكير الفعلي. ستشكرني لاحقًا.

ختامًا

لماذا 9 نصائح وليس 10 نصائح؟ هكذا نوع من التنويع.

هل تقوم بأي من هذه الأشياء؟ كم نصيحة من هذه لم تكن تعرفها من قبل؟ هل لديك نصيحة تعتقد أنها تستحق أن تكون على القائمة؟ شاركني بها في قسم التعليقات.

بالإمكان العثور على الجزء الثاني من التدوينة هنا.

لماذا يجب أن يكون لديك أداة متعددة؟

في هذه التدوينة أود الحديث عن الأدوات المتعددة: مزاياها، والانتقادات الموجهة لها، وكيف تختار الأداة الخاصة بك.

في البداية: ما هي الأداة المتعددة؟

Mutlti-tool هي أداة تتكون من عدة أدوات مدمجة مع بعضها البعض. تفتح بالطي.

 

في العادة تتكون من زردية، بعض المفكات والأدوات الأخرى.

هنا تجد تدوينة وفيديو من صنعي حول أداة كنت أمتلكها ثم سرقت من السيارة في إحدى الورش. يشرح ما هي وما تحتويه تلك الأداة من أدوات.

ما هي مميزات هذه الأداة؟

  • هذه الأداة (إن تم اختيارها بشكل صحيح) هي صندوق عدة داخل صندوق العدة. تحتوي على الكثير من المعدات الضرورية. وقد تغني عن وجودها في الصندوق إن كانت جيدة الصنع.
  • قربها منك. يمكن أن يكون صندوقك متكاملًا وصرفت فيه المئات. لكنه في الكراج أو السيارة بعيد عنك وقت حاجتك له.
  • إمكانية القيام بعدة أعمال دون وضعها من يدك. أي إنك تغير الأداة فحسب ولا تزال ممسكًا بالأداة المتعددة.

عيوب وانتقادات

البعض يعتقد أن جودة الأدوات المدمجة هي أقل من جودة كل أداة منفصلة. وهذا قد يكون صحيحًا. لكنك لن تحمل معك كل تلك الأدوات عادة أليس كذلك؟

كيفية اختيار أداة ملائمة

  • المادة المصنوع منها الأداة. يجب أن تكون من الحديد أو الفولاذ. لا تشتري أداة بلاستيكية.
  • افحص الأدوات بعناية. وإن كانت تحتوي أدوات تراها عديمة الفائدة لا تشتريها. أجد أن سكاكين الجيش السويسري تنطبق عليها هذه النقطة بالأخص التي تأتي بها معدات أكل أو فتح قناني فلين. أو النوع الذي به مقصات صغيرة لا فائدة منها..
  • جودة الجراب التي تأتي داخله. إن كانت من مادة خفيفة أو تتغير بالضغط لا تشتريها. ويجب أن تكون مرتبطة بالحزام مثل جرابات الهواتف القديمة.
  • السعر ليس دلالة على الجودة. ربما تكون أداة غالية الثمن لكنها عديمة الفائدة.
  • لا تشتر أداة صغيرة ترتبط بعلاقة مفاتيح.
  • الكثرة لا تعني الجودة. ربما تجد أداة بها 32 قطعة. لكنك ستعاني حتى تجد ما تريد استعماله فعلا.

إرشادات عامة

  • حافظ على نظافة الأداة.
  • إن استخدمتها في صيانة أنابيب أو مياه. جففها.
  • إن كانت في مكان فيه تراب فقم بتنظيفها باستخدام WD-40 ولا تسمح للتراب بالتغلغل في المفاصل.
  • لا تصطحبها معك في السفر أو إلى أماكن بها نقاط تفتيش أمني. هناك فرصة كبيرة أن يتم مصادرتها منك!

في الختام

أنا دائما أحتفظ بواحدة بالقرب مني. ولا أستطيع عد المرات التي استعملتها لإصلاح شيء بسرعة أو لأخرج من ورطة سريعة. وأنصح قرائي الأعزاء بأخذ الاحتياطات الضرورية دائما.

هل لديك مثل هذه الأداة وسط عدتك؟ هل شجعتك هذه التدوينة على شراء واحدة؟ شاركني برأيك في قسم التعليقات.

السيارة المشروع

لفت انتباهي أن الكثير من تدويناتي مؤخرًا  تتعلق بالسيارات، والقيادة!
هل هي صورة نمطية؟ كل الرجال يحبون السيارات والقيادة والمحركات؟

صدق أو لا تصدق .. كنت مرعوبًا من القيادة ولدي عقدة من المركبات ذوات الأربع عجلات!
لا تفهمني خطأ، كنت أحب متابعة برامج السيارات الانجليزية (توب غير، وويلر ديلر) وفي الواقع لا أزال أحب مشاهدة مقاطع منها على يوتيوب من حين لأخر. هذا شيء .. أما أن أرغب في امتلاك سيارة خاصة بي .. مستحيل!

لكن في السنوات الأخيرة حدثت لي طفرة ونهضة فيما يتعلق بالسيارات. وحدث هذا الأمر ببطء فلم أستوعبه حتى فوجئت به يحدث ..

السيارة المشروع

شيء أفكر فيه مؤخرًا كثيرًا هو مشروع سيارة (Project Car) وهذه باختصار مخل سيارة قديمة يعمل عليها المرء من حين لأخر ويضيف لها تحسينات وتصليحات. بقدر ما أرغب في فعل ذلك هناك بعض المعوقات التي أفكر فيها دائمًا ..

مثلث سيارة المشروع: إن كانت رخيصة وجيدة فلن تكون سريعة. وإن كانت سريعة ورخيصة لن تكون جيدة. وإن كانت سريعة وجيدة لن تكون رخيصة! ستنال إثنين من الثلاثة فقط ..

1. الميزانية

ميزانية السيارة ليست سعرها. الميزانية الحقيقية هي ما سيتم دفعه لاحقًا.. لتصل سيارة قديمة ومعطلة لحالة تشغيلية الأمر يستغرق الكثير من المال.

2. الوقت

العمل على السيارة يمكنه أكل ساعات طويلة (أتذكر أن قطعة قمت بتغييرها في سيارتي منذ مدة ليست بطويلة استغرقت 7 ساعات كاملة!)، وعامل الوقت هنا حيوي ومهم.

3. المكان

ليس لدي قراج حاليًا لوضع سيارة شبه متوقفة فيه والعمل عليها من حين لآخر.

سيارة أحلامي. مازدا RX8

4. السيارة في حد ذاتها

السوق متخم بالسيارات. هناك تخمة من المعروض.. لكن شتان ما بين المعروض وبين ما أرغب فيه. سيارة السوق أو السيارة الشعبية ليست هي السيارة التي أرغب في تحويلها إلى مشروع. والقطع القليلة التي أجدها هنا وهناك (مخالفة) وبحالة مزرية أي أن قطع غيارها نادرة وغير موجودة. ما يجعل اقتنائها مغامرة غير محمودة العواقب.

5. رفاهية الازدواج

لا أحد يقود سيارة المشروع بشكل يومي Daily Driver. هذا خطأ كبير لا يجب أن يحدث .. أي أحد لديه سيارة مشروع لديه سيارة مملة يقودها بشكل يومي للعمل ولمشاويره اليومية. وهذا يعني وجود سيارتين على الأقل ..

إذا ما هو الحل؟

الحل يكمن في “سيارة السائق”. الفرس الحمراء الجراية اللي تاكل في الشعير.
السيارة التي تتمتع بشكل رياضي، وأداء اقتصادي، وعملية في الحجم والتجهيزات.

الشروط

ليست سيارة ألمانية .. السيارة الألمانية (ال BMW تحديدًا) أرى أن أصحابها مصابون بنوع من الهوس .. شعارهم المرفوع دائمًا “الألماني ألماني يا خوي ..” ورغم أني أشهد بجودة الهندسة الألمانية. إلا أن أسعار قطع الغيار ستجعلني أشهر إفلاسي مع الشهادة السابقة!

ناقل حركة يدوي

أعرف! أعرف! ناقل الحركة الأوتوماتيكي نعمة في الزحام .. لكن اليدوي متعة القيادة الحقيقية.

محرك 4 أسطوانات

رغم أن محركات ال 6 و ال 8 أسطوانات بها أداء أقوى لكن السيارة التي أرغب فيها يجب أن تكون ذات أربع أسطوانات.

4 أو 5 أبواب

سواء كانت صالون (سيدان) أو هاتش باك. المهم أن لا تكون سيارة ذات بابين فقط (تعرف بباب واحد في ليبيا وهذا يرمز لعدد صفوف الأبواب). وذلك لتكون عملية وملائمة لنقل أكثر من فردين.

150 حصانًا بخاريًا على الأقل

أحتاج لسيارة قوية وسريعة. وهذا الرقم يحدد القوة الحصانية الأدنى التي سأعمل معها.

وهم القوة الحصانية

تحسب القدرة الحصانية في ليبيا بضرب سعة المحرك اللترية في 10! وعلى هذا الأساس فإن الكثير من السيارات متساوية على الورق دون النظر لعزم المحرك أو عدد الأحصنة البخارية الفعلي أو عدد الأسطوانات!!
وقد تعتقد أن هذا الخلط يمر به الشخص غير المتخصص، لكن هذا هو المعيار من التسعيرة الجمركية، وداخل السوق. مرورًا بأصحاب الورش (إلا القليل).

ختامًا

هل تعرف ما هي السيارة التي توافق معاييري الصعبة؟ هل يمكنك اقتراح شيء لي؟

« Older posts Newer posts »