Author: Muaad Elsharif (Page 225 of 324)

بلد المليون مقهى. طرابلس والمقاهي

إن كنت من زوار طرابلس أو حديث عهد بها، فسيلفت نظرك العدد الكبير من المقاهي التي لا تخلو منها ناصية شارع، ولا تخلو من روادها كذلك إلا قليلًا. وأيضًا العدد الكبير من الشباب الذين لا يفارق كوب القهوة أيديهم، إلا إن قاموا بإلقائه كيفما اتفق، أو من نافذة السيارة وهي تسير مسرعة (ثم يبكي الكل عندما تهطل اﻷمطار وتغرق المدينة).

تنوع المقاهي واختلافها

فمن المقاهي الصغيرة التي تقدم القهوة لزبائنها وقوفًا، إلى المقاهي المؤثثة بأفخم الصالونات والتي تدعوك للغوص في الكرسي وطلب عدة أقداح من القهوة، إلى تلك التي تحتل مباني من طابقين (العلوي منها عادة مخصص للعائلات) كل هذه المقاهي موجودة معًا وتتنافس على وقتك ومالك بكل تأكيد.

Picture by Malak Altaeb

 فوائد ومضار

توفر المقاهي مكانًا للشباب للجلوس ولقاء اﻷصدقاء دون إحراج الناس في منازلهم بطول الزيارة، وكذلك أخذ راحة أكبر في الكلام دون مضايقة لأهل البيت. لكن كثرة المقاهي ترتبط عادة بارتفاع نسبة البطالة وتضييع الوقت فيما لا ينفع.

كما أن هجر الرجل لبيته ومسؤولياته وجلوسه في المقهى طول اليوم أمر يضر باﻷسر ويضعف الروابط بين أفرادها، وهو أمر مذموم. وأيضا كمية الصرف على القهوة والشاي والبريوش (الكراواسون يعرفه أهل طرابلس باسم البريوش) بشكل يومي يضر بميزانية اﻷسرة.

Picture by Malak Altaeb

أثناء زيارة عمل لشقيقي لمدينة روما، حدثه أحد الموظفين الإيطاليين ممن زار ليبيا من قبل وقال أن الليبيين يشربون القهوة طول اليوم وفي أي وقت حتى بعد منتصف الليل، وهي “جريمة” في حق القهوة حسب تعبيره!!

هنا تجد رأي عدد من الصحفيين والسواح الأجانب في مقاهي طرابلس.

ركن السيارات العشوائي

بعض المقاهي تشكل مختنقات مرورية داخل العاصمة وتعطل حركة السير لساعات، من أشهرها المقهى الواقع بجزيرة سيدي المصري، والذي يركن رواده سياراتهم كيفما اتفق يمنة ويسرة، والمقهى الذي بقرب قصور الضيافة ويجاور جزيرة الدوران.  والمقاهي التي بجزيرة دوران جنة العريف، والمقهى بطريق الفتح المؤدي لساحة الشهداء يخنق الحركة على طول امتداد طريق الشط (مجتمعًا مع محطة الإفيكوات).

 

فلنتفق أن المقهى الملاصق لأي جزيرة دوران  هو فكرة سيئة جدًا.

أنا مستغرب أنه لم يقم رائد أعمال ليبي بفتح مقهى على الطريق السريع (رجاءً إن كنت تقرأ هذا اﻵن لا تأخذ الفكرة، والله ماهي ناقصة!!).

هل لدي مقهى مفضل؟

رغم أنني من عشاق القهوة إلا أنني لا أرتاد المقاهي إلا قليلًا، وأغلب تجاربي مع المقاهي محبطة من حيث المنتج، ولا أحصل على قيمة ما دفعت في جرعة القهوة. التي لاحظت أن أغلبها يفرط في استخدام السكر والحليب (المدعوم) على حساب البن، ما يجعل القهوة أشبه بالكريم كراميل، وسعرها كذلك مبالغ فيه!

كثيرا ما أفضل شرب الشاي على القهوة، لأنهم لا يستطيعون إفساد الشاي!

كما أنني وجدت أن إعداد القهوة منزليًا يعطي نتائج أفضل وأوفر بكثير من تلك التي في المقهى.

ما هو الحل إذا؟

الحل دائما ما يكون في الاعتدال، بين ترك الحبل على الغارب والتطرف في المنع. فإقفال كل المقاهي مثلا فكرة غبية ستولد سخطًا شعبيا عارمًا، وترك الحال على ما هو عليه لن يحل أي شيء.

ضوابط تقنين المقاهي

أول سؤال هو: كم يوجد مقهى داخل بلدية طرابلس؟ وكم مقهى منها مرخص ويدفع ضرائبه بشكل كامل؟ وليس لديه مخالفات مثل شهادات العمالة الصحية، و عداد كهرباء خاص به (بدل سحب الكهرباء من أقرب عمود إنارة)، ولا يستخدم الرصيف العام لوضع الطاولات والكراسي الخاصة بالزبائن؟ أو يفرغ كابينة كهرباء من المعدات ليستخدمها لنفسه (حدث هذا بالفعل في طرابلس!!) أو كم مقهى يلتزم بالتسعيرة المحددة من وزارة الاقتصاد ولا يرفع السعر كما يشاء تبعا لبورصة الدولار وسعر برميل النفط.

وكم من مقهى لا يحتل تقاطع رئيسيا أو  جزيرة دوران؟

متى وكيف تستهلك القهوة؟

بعد ذلك نأتي لكم من الوقت يمكن إمضاؤه في المقهى؟ أعرف شخصًا يسكن في مقهاه ، ويعبر عن ذلك بأنه لاجئ سياسيًا في ذلك المقهى ويذهب إليه كلما انقطعت الكهرباء أو زارهم أقارب لديهم أطفال مزعجون (أي أنه هناك بشكل شبه يومي).

تناقض مريب

ألا تترافق القهوة عادة مع عمل المكاتب والإنتاجية؟ إذا لماذا نحن شعب غير منتج إن كنا نستهلك هذا القدر الكبير من القهوة كل يوم؟

ختامًا

أتمنى من السادة القراء مشاركتي في النقاش بالإجابة على اﻷسئلة التالية:
  • هل تنوع المقاهي وكثرتها وطول الجلوس فيها ظاهرة حضارية مدنية؟ أم أنها تنتشر بشكل عشوائي لتخنق حركة المرور وتساهم في تضييع وقت سكان المدينة؟
  • كم من الوقت تستطيع أمضاءه في المقهى؟ دون الإضرار بميزانيتك ووقتك؟

    حتى يوافيني أحد القراء بإحصائية دقيقة لعدد المقاهي بمدينة طرابلس، أعتقد أنها تستحق لقبًا جديدًا وهو: “بلد المليون قهوة”..

    اللى أوله شرط .. أخره سلامة

    أعزائي القراء..

    تعلمون جيدًا أنني بدأت في وضع إعلانات على المدونة لجني بعض اﻷرباح منها، ولكن وبعد مرور شهر تقريبًا، توقفت اﻷرباح تمامًا، رغم أن مشاهدات المدونة مستقرة، وتزداد في بعض اﻷيام كالعادة عند فتح منظومة الجوازات! لأنه من المستحيل أن تتجاوز المشاهدات ألف مشاهدة في يوم واحد، دون أن يكون لذلك أثر على دخل الإعلانات بأي شكل!!

     واستمرت على هذا الحال لعدة أشهر حتى عرفت سبب التوقف!

    عرفت أن العديد من القراء يستعملون حاجبًا للإعلانات، ولا خطأ في ذلك على الإطلاق..

    كما تجد على هذه المدونة معلومات تفيدك وتهمك، يجب أن تعرف أن وراء هذه المدونة شخصًا لا يطلب منك سوى النظر للإعلانات بينما تتصفح مدونته. وقد حرصت كل الحرص أن تخلو من أي مخالفات شرعية أو أخلاقية، فما العذر إذا؟ 
    خاصة أن هذه اﻷرباح تشكل حافزًا لي ومعينا على مواصلة مشوار التدوين، وبالتالي خدمتك أنت عزيزي القارئ!

    لك الحق في حجب الإعلانات، ولي الحق في حجب المدونة عنك إن لم تشاهد إعلاناتي..

    هذه التدوينة للعلم فقط، لقد أضفت كودا يتيح لي حجب الموقع في حالة تشغيل حاجب للإعلانات، ولن تظهر المدونة إلا بعد إلغاء تفعيله، أو إضافة المدونة للقائمة البيضاء لحاجب الإعلانات لديك.

    ما معنى جملة اللي أوله شرط، أخره سلامة؟ هذا مثل ليبي شعبي ومعناه أن ما تم بالاتفاق منذ البداية، يتم بدون مشاكل وبسلام.

    شكرا لك على قراءة هذا التحديث، والسلام عليكم!

     

    العودة إلى غنوم

    غنوم هي إحدى أقدم وأفضل واجهات سطح المكتب، وهي الواجهة التي تصدرت وسائل الإعلام أواخر العام الماضي عندما قررت كانوكيال (الشركة المطورة لأبونتو) التخلي عن واجهتها يونيتي والعودة إلى غنوم بدلا عنها. 
    بالنسبة إلي فهي أول واجهة تعاملت معها وتعلمت استخدامها، لذا تحتل مكانة خاصة لدي، وحرصت كل الحرص على تنصيبها على جهازي والترقية في كل مرة للحصول على أفضل تجربة ممكنة معها على أبونتو.

    مادمت متعلقًا بها إلى هذا الحد، فلماذا غادرتها؟ ولماذا عدت اﻵن؟

    بداية الحكاية

    كنت أستخدم توزيعة Xubuntu ولكنني مللت من واجهة XFCE فقررت الغائها وتنصيب Gnome بدلا عنها، وكانت تجربة جيدة لم يعكر صفوها سوى عيوب الفرع التجريبي من الواجهة.

    ثم قمت بتحميل 14.04.4 بواجهة غنوم 3.10 مستقرة، ثم الترقية إلى أبونتو غنوم 16.04، وبعد ذلك واجهة غنوم 3.20

    ظهور المشاكل

    أعتقد أن السبب هو الفرع التجريبي من واجهة غنوم، لأن النظام بدأ يتصرف بشكل غريب ولاحظت عددا من المشاكل في الواجهة، ثم تطورت هذه المشاكل حتى وصلت لانهيار شاشة الدخول وعدم تمكني من تسجيل الدخول على النظام، وحتى بعد “ترقيع” هذه المشكلة، ظهرت مشاكل أكبر..

    مشكلة Recovering Journal

    بعد أن رقعت المشكلة اﻷولى ساهم انقطاع الكهرباء المتكرر في ضرر جزئي للقرص، حيث يقفل الجهاز دون إنذار وتضيع بعض البيانات الغير محفوظة، أيضا سبب ذلك مشكلة في مدير الطاقة بتوزيعة غنوم.

    الحل الصعب

    كان الحل في ذلك الوقت هو مغادرة غنوم وأي توزيعة مبنية عليها، حتى أتفادى الإضرار بالجهاز، ووقع الخيار على Kubuntu لتحل محل غنوم.

    لم تخل التجربة مع Kubuntu من المشاكل، بل بدا في البداية أن المشاكل زادت. لكن تمكنت من حلها والحمد لله .

    ما مشكلة KDE؟

    لا مشكلة فيها على الإطلاق، سوى أنها مملة! ولم أتمكن من الانسجام معها بعد سنة أو أكثر من الإستخدام اليومي.

    لذلك قمت بإلغاء تنصيب الواجهة بالكامل والعودة إلى غنوم.

     

    تجربة Wayland

    لا يزال مدير العرض واي لاند في مراحله التجريبية، وتجربتي معه لم تكن جيدة، أنصح بالبقاء على Xorg

    مزايا العودة إلى غنوم

    • جمال الشكل، هذه مزية واضحة طبعًا!

    العيب الوحيد: سأفتقد الرائع KDE Connect.
    والذي من الممكن تنصيبه بإضافة KDE الى المستودعات وتنصيب كافة إعتمادياته.

      في الختام

      أنا سعيد جدًا بالعودة إلى بيتي، كما أنني قمت بتحويل أحد اﻷزرار قليلة الفائدة إلى زر إعادة التشغيل، وهذا أمر رائع (لم يكلفني سوى 250 نقطة على موقع AskUbuntu).

      كما أن النسخة السادسة المنتظرة من ليبر أوفيس صدرت أخيرًا. هذا عرض لمزاياها من مدونة وادي التقنية.

      هل تستعمل واجهة غنوم عزيزي القارئ؟ ما هو رأيك فيها؟ شاركني برأيك في قسم التعليقات، وشارك المدونة على وسائل التواصل.

      مكافحة التوتر في الحياة اليومية

      كنت قد سألت متابعيّ على موقع تويتر عن الوسائل التي يستخدمونها لمقاومة التوتر والضغوطات اليومية، لكنني لم أعثر على إجابة شافية (طموحي يتعدى الصراخ في الوسادة أو إغلاق الغرفة وسماع أغاني الكي بوب!!).

      الإعتراف بالمشكلة

      نعم، لقد سيطر توتر العمل علي، وصرت أحمل هذا التوتر معي للبيت وصار يؤثر على علاقاتي اﻷسرية وعلاقاتي بمن حولي، وهنا يجب علي وضع حد لهذه الممارسات الخاطئة و العثور على طرق صحية لتفريغ التوتر بدل التدخين مثلا. وأنسى كثيرا استعمال الفيدجت سبينر. 

      كنت قد ذكرت في تدوينة ختام السنة أنني تيقنت من أن عملي غير ملائم لطموحي وشخصيتي، وغياب التوافق هذا يسبب في التوتر والإحباط (مع أخذ كل الظروف الراهنة بعين الاعتبار)، وحتى أتمكن من حل هذه المشكلة بشكل نهائي يجب أن لا أسمح لها بالسيطرة على تفكيري.

      الحل؟

      وجدت أن التمارين الرياضية حل جيد لمشكلة التوتر، فهي تعطيني نشاطًا جسديًا لأقوم به (فعل) بدل التفكير في المشاكل أو الحديث عنها، فيكون النشاط بمثابة التنفيس أو فعل شيء ما لتغيير نمط التفكير.

      لماذا لم أفكر في هذا الحل الرائع من قبل؟

      لا، لقد فكرت فيه من قبل، وإلى زمن قريب كانت طريقتي للتعامل مع التوتر هي ممارسة التمارين الرياضية، لكن من السهل بالنسبة لي التوقف عن ممارسة الرياضة، ومن الصعب الاستمرار فيها. لأنني أستعجل النتائج وأصاب بالإحباط! لذا كان الحل بالنسبة لي هو تغيير تفكيري في المسألة، ليصبح تخفيف التوتر هو النتيجة الرئيسية (العاجلة) للتمرين، وأي تغييرات جسدية هي النتائج اﻷجلة (التي ليست بذات اﻷهمية).

      كما أن ممارسة الرياضة بشكل عام هي فكرة جيدة للتمتع بصحة جيدة.

      في تدوينة سابقة تحدثت عن أهمية اللياقة لمستخدم الحاسوب، بعد رؤيتي لعدد من زملاء الدراسة وقد تضاعفت أوزانهم بعد التخرج وتهدلت كروشهم، وتغيرت ملامحهم بشكل يصعب التعرف عليهم لمن لم يرهم منذ فترة!!

      سأستمر في ممارسة الرياضة وأوافيكم بالنتائج إن شاء الله.

      ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل تقوم بممارسة الرياضة بشكل يومي؟ هل تجد لذلك فوائد صحية ونفسية؟ أم أن لديك طرقَا أخرى للتعامل مع التوتر.

      « Older posts Newer posts »