Category: تدوين (Page 36 of 39)

إظلام تام (بلاك اوت) في ليبيا وأخبار أخرى!

معذرة أعزائي القراء، لم أستطع التدوين في الأسبوعين الماضيين! رغم كل المواعظ التي كنت أعطيها حول التدوين مرة أسبوعيًا،

قد حدث ما كنت أخشاه، صار التدوين رفاهية لا يمكنني تحملها! لكنني اليوم أعود لكم بتدوينة جديدة.

 متاعب مع الكهرباء

خلال اﻷسبوعين الماضيين دخلت ليبيا كلها (تقريبا) في إظلام تام مرتين متتاليتين، سببه فشل تام الشبكة الكهربائية، ما ترتب عليه إنقطاع الكهرباء لساعات طويلة جدًا، وصلت لعدة أيام متتالية والحمد لله.

بإمكانك الدخول لصفحة الشركة العامة للكهرباء على فيسبوك والإطلاع على اﻷسباب إن شئت، إنهم رائعون في خلق اﻷعذار للفشل.

كنت قد كتبت عن هذه المشكلات من قبل على هذه المدونة بالتفصيل الممل، تارة باللغة العربية وأخرى بالإنجليزية، وكالعادة فإن المقالات المكتوبة بالإنجليزية تحصل على مشاهدات أعلى، وتفاعل أكثر من نظيرتها العربية -بإستثناء تدوينة الجوازات!!-.

ونتيجة لذلك، لاحظت ارتفاعًا في مشاهدات تدوينات المولدات التي كتبتها سابقًا، فقد كتبت تدوينة حول تشغيل المولدات، وتدوينة أخرى حول صيانة اﻷعطال الشائعة، كذلك الاستفسارات حول الصيانة زادت بشكل كبير، لست فني صيانة مولدات!!

Top viewed posts on my blog this month
تتصدر تدوينات الجوازات والمولدات المشهد هنا

نسق الحياة اليومية

لا تزال اﻷمور على حالها، شخصيًا لم أتمكن من سحب دينار واحد من المصرف منذ شهر أبريل الماضي، والبطاقات التي سوقتها ادارة مصرف الجمهورية -التي أنا زبون بمصرفها للأسف- على أنها حل لمشكلة السيولة عديمة الفائدة! المصارف لا توفر السيولة والمحلات واﻷسواق لا تتعامل بالبطاقة، والمحلات القليلة التي تفعل ترفع الأسعار (أكثر مما هي مرتفعة أساسًا) بحجة خدمة البطاقة!

يبات الناس أمام المصارف في الجو البارد طمعًا في سيولة لن تصل، نوبات البرد واﻷمراض حصدت الكثير من اﻷرواح معظمهم من اﻷطفال، كيف سيواجه المسؤولون عن هذه المصائب الله يوم القيامة؟

الكهرباء مقطوعة أكثر من كونها حاضرة، توقفت عن طرح اﻷسئلة العبثية المكررة عن كيف يحدث هذا في دولة غنية منتجة للنفط عدد سكانها قليل، اﻷفضل ترك بعض اﻷسئلة بدون أجوبة.

طرق لتمضية الوقت

بسبب تردي خدمات الكهرباء والإنترنت، وجدت نفسي بدون عمل، فجهازي المحمول العتيق لا يعمل بدون توصيله في الكهرباء (البطارية تالفة ولسبب ما البطاريات التي وجدتها في السوق لا تعمل معه)، لذا فلدي المزيد من الوقت لأمضيه في القراءة، كالكثير من الناس لدي قائمة كبيرة من الكتب تنتظر أن أقرأها، وهذا بالضبط ما حدث! بدأت في قراءة الكتب التي تركتها متراكمة على أمل أن أنهيها يومًا ما. وقد أنشر مراجعات لكتب قراءتها على هذه المدونة، لذلك ابق بالقرب!

تحديث لبير أوفيس

كنت قد كتبت في مقالتين عن ليبر أوفيس حزمة تحرير النصوص مفتوحة المصدر والمجانية، وأيضًا عن كيفية تخصيصه لدعم اللغة العربية،  نصبت النسخة اﻷخيرة 5.3 التي لا تزال في طور التجريب وقمت بتفعيل شريط المفكرة، شبيه بالذي تستعمله ميكروسوفت في أوفيس الخاص بها، وضمنت هذه التجربة في تغريدة وتفاجأت برد فعل المجتمع! تلقت تغريدتي حول التحديث دعما كبيرًا من مستخدمي البرنامج وأعاد حساب لبير أوفيس الرسمي تغريدها كذلك!

Libreoffice 5.3 notebook bar beta tweet
صورة من التغريدة، لم أتوقع لها هذا النجاح!

لا يزال الشريط تجريبيا وهذا ما يفسر شكله الغير مكتمل والغير جميل تمامًا، لكن الحياة أقصر من أن نمضيها على النسخة المستقرة!!

Libreoffice 5.3 notebook bar beta
شريط المفكرة من ليبر أوفيس 5.3 نسخة تجريبية

التحميل

حملت النسخة باستخدام التورنت الذي توفره مؤسسة المستند، عكس الإعتقاد الشائع، ليست كل التورنتات غير قانونية، فهذا التورنت مجاني ومفتوح المصدر أصلا، بل إن هنالك تشجيعا على التحميل بواسطة التورنت لهذه اﻷدوات لأنه يخفف الضغط على خوادم التحميل العادية! كما أن التحميل بالتورنت يوفر نسبة نجاح أكبر خاصة مع إنقطاع الكهرباء والإنترنت المتكرر.

ورغم حجمها الصغير نسبيا (253 ميغا بايت) إلا أنها إستغرقت 4 ساعات للتحميل! حمل النسخة إن كنت تجرؤ!

 وصلت النسخة المستقرة ويمكن الإطلاع على التقرير الكامل حولها من هذا الرابط من مدونتي.

يوتيوب و إنخفاض المشاهدات

برنامج مصارعة حرة بالليبي الذي تحدثت عنه في تدوينات سابقة يضع كل الحلقات على اليوتيوب ليتمكن متابعونا في ليبيا و العالم العربي من مواكبة أخر اﻷخبار، ونسعى نحن للوصول لمئة ألف مشاهدة ليبدأ اليوتيوب في دفع أموال لنا (أو هكذا قيل لي!)، لنفاجأ بخسارة 6000 مشاهدة بين عشية وضحاها! لازلنا نحقق في سبب المشكلة ولكن أعتقد أن السبب أن اليوتيوب أخذ الزيادة التي أضافها بالخطأ تدريجيًا في دفعة واحدة!

أفكار جديدة للمدونة

أفكر في كتابة قسم جديد في المدونة أسميه شريط الذكريات، هذا القسم يحتوي صفحات مؤثرة من حياتي مرت عليها بضع سنوات، لعل تدوينة سابقة تنتمي لهذا القسم قبل إنشاءه، وهي قصة حمزة رحمه الله، أعتقد أن الكتابة عن مثل هذه اﻷمور يساعد على تخطيها والمضي قدمًا وتركها، مجددًا يعتمد هذا على القراء اﻷعزاء!

تحديث: الصفحة اﻷولى يمكن الإطلاع عليها من هنا.

وصلت مشاهدات المدونة إلى 200 ألف مشاهدة!

لم تعد هذه الأرقام تشعرني بالسعادة، إنها ما هي عليه، مجرد أرقام!
صراحة لم أجد طريقة مباحة لتحويل هذه المشاهدات لدخل مادي (ولو بسيط) يدر علي بعض الربح، علمًا بأنني لم أفتح هذه المدونة لكسب المال، لكن لا مانع في ذلك إن حدث بطريقة سلسلسة ودون أن يؤثر على عفوية المدونة!
إعلانات غوغل تحتوي بعض المشاهد التي لا أوافق على عرضها في مدونتي، لذلك ليست حلًا، وأرحب بأي حل من السادة القراء!

تحية للقراء المخلصين

أعلم يقينا أن هنالك قراء لي لا أعرف أنهم يقرأون (احتاج أن تعلق لأعرف أنك تقرأ!) وأوجه لهم تحية خاصة من القلب، أخص منهم بالذكر صديقي العزيز سالم جابر الذي أعلم أنه يتابع المدونة كلما إستطاع، ولك من شريط الذكريات نصيب! تحية لك يا رجل!

ختامًا

شكرًا لك عزيزي القارئ على قراءة تحديثي البسيط هذا، وأتمنى أن تشاركني بتعليقاتك وأيضا أن تنشر مدونتي على الفيسبوك والتويتر الخاصين بك، كما يمكنك الإشتراك في القائمة البريدية أعلى يمين الصفحة ليصلك جديد التدوينات أولاً بأول.

 

حصاد العام 2016

بعد القليل من التفكير قررت نشر هذه التدوينة باللغة العربية الفصحى، فمدونتي أصبحت تستقطب القراء الليبيين بشكل كبير بعد تغييري لتوجهها من الجانب التقني إلى الجانب المعيشي اليومي، كما أنني سأنشر نسخة منها باللغة الإنجليزية مراعاة للقراء الذين لا يتقنون العربية.

هذه السنة كانت سنة صعبة على كل الليبيين، كانت من أبرز سماتها أزمات الخدمات اﻷساسية كالكهرباء والسيولة وغاز الطهو والوقود، والكثير من الاشتباكات والحروب بما فيها الحرب على الإرهاب، نسأل الله أن يرزقنا اﻷمن واﻷمان في بلادنا.

الغلاء وشح الموارد كان من أبرز معالم السنة، مع الكثير من التقلبات السياسية التي لن أخوض غمارها، لأنني تناولت هذه المواضيع بالتفصيل في تدوينات سابقة خلال هذه السنة.

تحقيق اﻷهداف

الغرض من هذه التدوينة هي كشف حساب السنة الماضية وتقييم مدى تحقيق اﻷهداف المحددة خلالها، بالنسبة لي لم أحدد أهدافًا كبيرة، لمن يعيش في مناطق الحروب والنزاعات تصبح الحياة بوتيرة يومية أكثر، ويصبح التخطيط للمستقبل إحدى الرفاهيات التي لا تتوفر لمن يسكن مناطق الحروب.

لأن أهدافي كانت صغيرة وغير قابلة للقياس (بعضها معنوي ونفسي) لم أتمكن من تحديدها بشكل كامل، أمل أن أتمكن من تغيير هذا السنة المقبلة.

 الصعيد المهني

إحدى أهم اﻷمور التي حققتها هي الحصول على وظيفة أخيرًا، قبل أن تطالبني” بالزردة” عزيزي القارئ تذكر أن الدولة غير قادرة على سداد المرتبات، وحتى اليوم لم أستلم أي مرتب والحمد لله، أواجه صعوبة في إقناع نفسي أن حالي أفضل من العاطل عن العمل، لكنني أعتقد أن هذا الشعور مؤقت لا غير.

تجربة جديدة على الصعيد العملي هي خوض غمار العمل الإعلامي، بداية مع فريق عمل برنامج مصارعة حرة بالليبي كمعد ومقدم، وأيضا كضيف غير دائم على أثير راديو الساعة، هي من التجارب التي استمتعت بها وأطمح إلى تكرارها قريبَا.

 التدوين

المدونة شهدت العديد من الزيارات هذه السنة والحمد لله، ثم أتوجه بالشكر إلى القراء الليبيين الذين منحوني ثقتهم وأثرو مدونتي بزياراتهم وتعليقاتهم، وباﻷخص حول موضوع الجوازات. أطمح إلى أن أزيد جمهور المدونة وأصل بها إلى مستوى أعلى من المشاهدات على المستوى المحلي والدولي.

كنت قد وضعت لنفسي هدفًا أن أدون بشكل أقل هذه السنة، وأن أضع تركيزي على النوعية أكثر من الكمية. أعتقد أنني وصلت إلى هذا الهدف وإن كانت مهاراتي في الكتابة بحاجة إلى مزيد من التطوير.

كما حققت وعدي لقرائي بتكثيف المحتوى العربي في المدونة، وأصبح هنالك نوع من التوازن بين اللغتين في النشر.

تخليت عن اسم النطاق الذي اشتريته من شركة ليبيا للاتصالات والتقنية لأنه ليس الاستثمار الذي أبحث عنه في هذه المرحلة، ولم يحقق لي اﻷهداف المرجوة من اقتنائه، بالعودة إلى النطاق القديم أخذت خطوة للخلف لكنها في الحقيقة كسحب السهم قبل إطلاقه نحو الهدف، سأقوم بشراء نطاق لنفسي بعون الله في المستقبل وسيكون لشيئ أكبر من مدونة شخصية إن شاء الله.

على الصعيد الشخصي

على المستوى الشخصي فإن محاولتي الدؤوبة للتحسن والتطوير من نفسي لن تتوقف بعون الله، وكتابة هذه التدوينة هي جزء من عملية التحسن المستمر، كما أن ترك الماضي خلفي والمضي قدمًا يشكل أكبر التحديات الشخصية التي أواجهها، كيفية التفريق بين دروس الماضي وأحداثه، لكنني سأترك الحديث عن هذا الموضوع حتى أشعر بالراحة الكافية لمناقشته مع القراء بشكل واضح ومفهوم (لا أحبذ الحديث عن نفسي في المدونة كثيرًا).

 ختامًا

بالنظر إلى كل الظروف المحيطة بهذه السنة كانت سنة ناجحة إلى حد ما، وأسأل الله أن تكون السنة المقبلة أفضل على بلادنا، وأن تحل فيها أزماتنا وتلتئم جراحنا، ونجتمع لنبني وطننا، اللهم أمين.

ما تعليقك على هذه التدوينة؟ هل قمت بوضع قائمة لأهداف السنة المقبلة؟ مالذي تود تحقيقه من العام المقبل؟
شاركني رأيك في قسم التعليقات باﻷسفل.

للنسخة الإنجليزية من المقال (تقريبًا) اضغط على هذا الرابط.

التدوين من الهاتف المحمول 3

السلام عليكم

هذه التدوينة هي الثالثة من سلسلة التدوين من الهاتف المحمول، كنت قد تركت التدوين من الهاتف المحمول لعدم إقتناعي بجدواه، لكن الظروف الحالية تضطرني لكسر قواعدي الشخصية وقناعاتي القديمة حول الهواتف الذكية واستعمالها في إنجاز الأعمال.


للأسف فإن الظروف الصعبة التي تخيم على مدينة طرابلس لم تتحسن بل على العكس، تزداد سوءا كل يوم، دون بوادر لانفراج الأزمة.

أزمات ثقيلة متتالية تخيم بظلها على المواطن البسيط رجل الشارع، من سعر الدولار وشح العملة المحلية وانخفاض سعرها، والكهرباء التي تنقطع لساعات طويلة. كل هذا يزيد من صعوبة الحياة اليومية، وما يزيد من بشاعة الوضع عيش ملايين الليبيين بين المليشيات المتناحرة والتي جعلت من المدن المأهولة بالسكان ساحة لتصفية الحسابات فيما بينها، وكذلك انتشار ظاهرة السرقة بالإكراه والخطف على الفدية (أسأل الله لكم ولي السلامة من كل شر وسوء).

هذه الظروف تجعل الالتزام بتدوينة أسبوعيا أمرا شديد الصعوبة، وأكره أن أخلف وعدي لقرائي الأعزاء .

أيضا بسبب الأوضاع المتردية لم تدفع مرتباتنا بعد، أجد صعوبة في إقناع نفسي أن هذا الوضع أفضل من الجلوس في البيت بدون عمل، كما أن تكملة الدراسة حتى الآن متعثر ودون توفيق.

يفاجئني دخول العام الجديد والأزمات على حالها قائمة دون بوادر للحل، بل إن الناس تأقلموا معها وتعايشوا مع الوضع الجديد، تماما كما تعلموا تخطي الحفر والمطبات في طرقات بلادنا المتهالكة. بل ووجدوا طرقا للتكسب من هذه الأزمات المفتعلة.

ما يزيد من حنقي وضيقي بهذا الوضع المأساوي، أن الأزمات التي تمر بها بلادنا مفتعلة ولا هدف منها سور تحويل حياتنا اليومية إلى جحيم أرضي.

ليبيا تتذيل القوائم العالمية جميعها والكثير يصنفونها كأسوأ دولة في العالم وأكثرها تخلفا رغم ثرواتها الطبيعية الهائلة وموقعها الممتاز عالميا، ياله من أمر مؤسف..

طابور الجياع يتقدم، المواطن الليبي مستور الحال سابقا يبحث عن قوت عياله في القمامة أو بالتسول على جوانب الطرقات، أين سيفر المسؤولون عن هذه الكوارث من غضب الله وعقابه؟

التدوين من الهاتف المحمول ليس شديد السوء كما ظننت! كانت تنقصني الخبرة والمعرفة الكافية بتحسين تجربة المستخدم على أندرويد من قبل.

شكرا لك على قراءة هذه التدوينة، وأتمنى من كل قلبي أن تتحسن الأوضاع في بلادنا عن قريب.

يوم من أيام شهر رمضان

بناء على طلب بعض من القراء اﻷعزاء فقد قررت وضع تدوينة على طراز اليوميات، قد أقوم بتدوين المزيد من هذه اليوميات قريبَا حسب إقبال القراء عليها.

كان الطقس حارًا في هذا اليوم، من السهل أن تعرف ذلك من ساعات الصباح اﻷولى حيث يكون الهواء ساخنًا  والشمس قوية، لذا حرصت أن أملأ خزان سائل التبريد في السيارة حتى لا تتعرض لارتفاع درجة حرارتها ومشاكل أنا في غنى عنها في هذا الطقس الحار.

لاحظت أن الشوارع خالية تمامًا من المارة و أغلب المحال التجارية مقفلة رغم أن الساعة تقارب الحادية عشر صباحًا، وهو أمر غير مستغرب لأنه في شهر رمضان يسهر الناس حتى الفجر وينامون لوقت متأخر،  وأثناء ذهابي لقضاء بعض المشاوير اليومية لاحظت كم العدوانية لدى الناس في القيادة بالمقارنة باﻷيام العادية، كم من المشاكل يفتعلها الناس ويلومون شهر رمضان عليها؟

رأيت لافتة أمام ميناء طرابلس البحري هي إعلان لشركة نقل تفتح خطًا بحريًا بين طرابلس و تركيا بعد شهر  رمضان المبارك! إن كنت قد فوت فترة التسعينات في ليبيا فقد أتتك الإعادة تسعى بقدميها! فسعر صرف الدولار في السوق السوداء يقترب حثيثَا من الخمس دنانير وهي أرقام لم أسمعها منذ سنة 1998!!

إعلان الشركة

والسفر بالبحر أيضًا كان من رموز تلك المرحلة حيث كان منفذ ليبيا الوحيد على الخارج في ظل عقوبات قاسية عانى منها الشعب الليبي لمدة عشر سنوات شملت منع السفر بالجو  وعقوبات تجارية وإقتصادية مختلفة، هذا ماضي لا أحن إليه وكنت أتمنى أن تصير اﻷمور أفضل (مالطا لم تكن عضوة في الاتحاد اﻷوروبي وكان السفر لا يتطلب أكثر من تذكرة سفر (وجواز سفر طبعًا!!) بينما ألغت تركيا اتفاقية الصداقة من طرف واحد وأصبح السفر إليها يتطلب تأشيرة )، عمومًا الفكرة جيدة والرحلة بالبحر قد تكون فكرة لطيفة في حال توافر الرفقة الصالحة (والسيولة، النقود أهم من الرفقة!!).

 

Tripoli beach this morning
صورة للبحر إلتقطت اليوم، حيث الجمال المتوسطي المهمل، طرابلس..

مع تقدم ساعات النهار لاحظت امتلاء الطرقات بالناس وافتتاح المحلات التجارية وارتفاع درجة الحرارة كذلك، وبمروري على منطقة تكثر فيها محلات الملابس لاحظت إقبالًا لا بأس به على شراء ملابس العيد واﻷحذية خاصة للصغار (فليكن الله في عون اﻷسر المحتاجة التي لديها أطفال كثر)، رغم أزمة سيولة خانقة دونت عنها منذ بضعة أيام، لاحظت كذلك وجود ازدحام على بعض فروع المصارف لكنني لن أزور فرع مصرفي اليوم (لا أرغب في سماع الشتائم المغلظة وأنا صائم!!).

 تتنافس المحلات في عرض بضائعها واستغلال كل مساحة ممكنة من رصيف الشارع وحتى الشارع نفسه لوضع صناديق الملابس واﻷحذية والحقائب (بين السيارات التي يتفنن أصحابها في إيقافها كيفما اتفق بعرض الطريق أو وسطه، لا يهم طالما وجدوا مكانًا أن يظل الطريق مفتوحًا أم لا).

 مع ارتفاع مخيف في اﻷسعار ليتناسب مع سعر صرف الدولار في السوق السوداء، وهنا ألتمس للتاجر الذي يستورد بضاعة جديدة بسعر صرف اليوم، أما البضاعة التي أكلها السوس في المخازن وتراكمت عليها اﻷتربة، واشتراها التاجر بالسعر القديم فلا حجة له لبيعها بالسعر الجديد، وكنت أتمنى أن يمتلك المواطنون بعض الوعي ويقاطعوا البضاعة الغالية دون سبب، لكن الخوف من كلام الناس والعقلية الجمعية تجعل التحكم في حاجة المواطن الليبي سهلًا للغاية!

اختتمت جولتي بالوقوف على محل للمواد الغذائية لشراء بعض اﻷغراض، لا حاجة للحديث عن اﻷسعار فهي فعلًا غالية، أيضًا لفت انتباهي صوت محركات المولدات في الحي المجاور لنا، هذا دليل على قطع الكهرباء وأن دورنا قادم لا محالة اليوم! كما أن الإشارة الضوئية كانت معطلة والتقاطع تسوده الفوضى واﻷسبقية بحسب (وضع الخنفورة) كما كانت الدروس التي تلقيتها في مدرسة تعليم القيادة منذ عدة سنوات.

هذه كانت لمحة من أحد اﻷيام الرمضانية التي قضيتها، الآن عزيزي القارئ ماذا عنك؟ كيف تقضي يومك في رمضان؟ وهل لديك مشاهدات أو ملاحظات طريفة تبديها؟

بانتظار مساهماتك في قسم التعليق أسفل التدوينة، تقبل الله صلاتكم وصيامكم وأعانكم عليها.

« Older posts Newer posts »