Category: أزمة سيولة (Page 4 of 7)

حجر في بركة الرتابة

لم أكتب شيئًا على هذه المدونة منذ بضعة أسابيع، ليس من قلة مواضيع الكتابة، لدي عدة مسودات تنتظر بصبر دورها للنشر، لكنني أشعر بحاجز نفسي يمنعني من نشرها.

اﻷوضاع المعيشية تحسنت قليلا

من واجبي أن أوصل الصورة كما هي، لم تنقطع الكهرباء منذ ثلاثة أسابيع كاملة (الحمد لله)، كما أن سعر الدولار في السوق الموازي قد انخفض عن مستوى 10 دنانير (لاتزال اﻷسعار متقلبة)، الحمد لله على كل حال.

كما أنني تمكنت وبعد سنتين من المحاولات الفاشلة وخيبات اﻷمل من سحب أول مبلغ من حسابي المصرفي!!

من يريد زردة؟

مالذي أفعله بحياتي

وظيفتي لا تناسبني، كنت قد دونت عن هذا من قبل، باﻷمس اتخذت قرارًا جذريًا وذهبت للكلية لإطلاعهم على نتيجة قراري قبل أن يبدأ الفصل الدراسي، لا يبدو أن اﻷمر سيكون بهذه البساطة لأنهم بحاجة ماسة إليّ..

من حقي أن أفعل ما أراه مناسبًا في الوقت الذي أمضيه على هذه اﻷرض، أليس كذلك؟

 تغيير بسيط

أعدت هاتفي لوضعه الافتراضي بعد أن نصبت عليه رومًا مخصصًا، أفكر في بيع هذا الجهاز وشراء شيء مختلف.  الميزانية ستتحكم في قراري بنسبة كبيرة للأسف.

هل من مشتر؟

برنامج مصارعة حرة بالليبي

تحصلنا على قناة جديدة، ونأمل في أن نصل لأكبر عدد من الجمهور وأن تنمو علامتنا كما هي تنمو على مواقع التواصل. لا يفوتني شكر مدير قناة LY المهندس (محمد القارة) على كل شيء قدمه لنا في السنوات الماضية.

نشاط مسل

قمت بإعطاء ورشة عمل لطلبة كلية تقنية المعلومات جامعة طرابلس حول اعداد العروض التقديمية، كانت تجربة مسلية جدًا أتوق لتكرارها في أقرب وقت ممكن! عندما قررت العمل في التعليم هذا ما كنت أبحث عنه، وليس ما أمر به حاليًا (خصصت تدوينة للحديث عن ذلك قد أنشرها قريبًا).

صورة من ورشة العمل – حقوق الصورة لاتحاد طلبة كلية تقنية المعلومات

وجهة نظر مغايرة حول موقع فيسبوك

كنت من أشد الكارهين لهذا الموقع وأحث الناس باستمرار على مغادرته، لكنني رأيت بنفسي أنه يمكن أن يكون مفيدًا، من خلال موقع فيسبوك أعرف أي الطرق أتجنب، ومتى يوزع المصرف النقود. وأيضا أجد بعض الاجابات حول أسعار السلع وأفضل مكان يمكن شراؤها من خلاله. لذلك فيسبوك ليس بدون فائدة تمامًا. السر يكمن في ضبط التوازن بين ترك الحبل على الغارب والتطرف في المنع.

حجر في بركة الرتابة

لن أسمح لنفسي بأن أعيش يومًا مكررا حتى أموت، سأتحدى الملل والرتابة وأصنع شيئا جديدًا. حتى ولو عنى ذلك الفشل أحيانًا. المهم ألا أبقى في مكاني هذا فترة طويلة.

 ما هي الخطوة التالية؟

أعتذر عن إعطاء اجابة واضحة لهذا السؤال، لا أميل لمشاركة خططي المستقبلية على الانترنت لأسباب احترازية، لكنني اعد بمشاركة أي خطوة إيجابية وناجحة من باب نشر العلم وعدم كتمانه (وهو من أسباب اطلاقي لهذه المدونة).

شكرا لك على قراءة هذا التحديث، وإلى لقاء أخر.

 

حصاد سنة 2017

كما فعلت في نهاية 2016، هذا كشف حساب السنة التي تلفظ أنفاسها الأخيرة اليوم، أسلط فيه الضوء على أهم الأحداث والقرارات التي اتخذتها، لتوثيقها و تحديد بداية المسار الجديد الذي يليها.

هذه السنة كانت قاسية للغاية، ارتفعت فيها أسعار كل شيء عدة أضعاف مع استمرار أزمة السيولة النقدية وثبات المرتبات “المجمدة” على حالها دون زيادة.  بالإضافة إلى مشاكل الكهرباء المعتادة، والاشتباكات بين المجموعات المسلحة التي عطلت سير الحياة، وانهيار البنية التحتية، وغرق المدينة من أبسط هطول للأمطار. لذلك فإن محاولة الحياة والإنتاج وسط هذا العبث هو أمر صعب، صعب جدًا!!

صورة لمنطقة عمارات البحوث بتاجوراء وهي غارقة بماء اﻷمطار

قرارات العام 2016

نهاية العام الماضي اتخذت حزمة من القرارات التي جاهدت لتنفيذها، يالها من عادة سيئة ومخيبة للآمال! لقد حققت أقل تقدم ممكن على أهدافي هذه ما أصابني بالإحباط.

هل الخطأ في حجم الأهداف المطروحة أم في عدم متابعتها بشكل سليم؟

أشياء جيدة قد حدثت

رغم كل شيء لم تكن هذه السنة سيئة تماما، فقد حدثت معي الكثير من الأمور الجيدة والحمد لله (التي وثقت معظمها على هذه المدونة) فمثلًا:

إجراءات تقشفية

هذه التحفة الهندسية تكلف راتب سنة واحدة فقط!

تغييرات في الحمية

  • أصبحت أتناول كل شيء تطبخه والدتي (حفظها الله) وأنا الذي كنت متطلبًا جدًا في خيارات الأكل، السبب يرجع لغلاء الأسعار، فلم أعد أستطيع شراء وجبة سريعة في طريقي من المعهد إلى البيت عندما لا يناسبني الغداء، أو أن أتحمل رفاهية أن تطبخ لي والدتي كوبًا من الأرز مثلًا لأتناوله بدل الغداء الذي أعدته لسائر الأسرة.
  •        للأمانة بعض الوجبات التي كنت لا آكلها شهية جدًا وأنا نادم على عدم تناولها من قبل، لكن البعض الأخر لا يزال يسبب لي متاعب معوية، من قرأ تدوينة يوم الأربعاء قد يفهم أفضل ما أتحدث عنه..
وقبل أن تسأل، لا لم يزدد وزني بسبب ذلك!!

متابعات تويتر

قررت أنني لا أريد أن أستمر في رد متابعة الحسابات، بل قمت بإلغاء متابعة كل الحسابات التي تابعتها من قبل، ثم أعدت متابعة الحسابات التي أعرف أصحابها وأريد متابعتهم فعلًا. وهنا أمنح كامل الحرية لمن شاء أن يلغي متابعتي أن يفعل ذلك دون ملامة لأن التوجه الجديد سيكون النوعية لا الكمية.

لأنه وبعد التفكير في الأمر السبب الوحيد الذي دفعني للحصول على عدد متابعات كبير هو الترويج لمدونتي على موقع تويتر، وبما أن الرسائل التلقائية قد منعت ومتابعة الحسابات من عدمها لن تزيد من مشاهدات مدونتي، إذن الأفضل استغلال هذا الوقت والجهد (ورصيد الإنترنت) في شيء أخر مفيد!

أشياء ليست جيدة

من الطبيعي أن تحدث أمور سيئة، والحمد لله أن الأمور لم تسوء أكثر من ذلك، فعلى سبيل المثال:

    • تعرض والدي لحادثة ودخوله المستشفى لإجراء عملية جراحية كان تجربة قاسية وذات وقع صعب على نفوسنا جميعًا، الحمد لله على سلامته.
أرجو منكم أن تدعوا لأبي بظاهر الغيب بالشفاء.
اللهم إشفه شفاء لا يغادر سقمًا.

— Muaad Elsharif (@MuaadElsharif) February 23, 2017

قرارات عام 2017

قررت التوقف عن اتخاذ قرارات للعام الجديد، لأنني أعرف نفسي جيدًا وسئمت من الإحباطات وخيبات الآمال المستمرة، لذلك قراري الوحيد للعام الجديد هو  عدم اتخاذ أي قرارات للعام الجديد (ما رأيك في هذا التناقض؟) وهذا لا يمنعني من السعي الحثيث لتحقيق أهدافي وطموحاتي والوصول للمكان الذي أؤمن أنني أستحق أن أكون فيه في الحياة.

في الختام

من المحزن أن تكون أمنياتنا للعام الجديد هي عودة الأمور لما كانت عليه قبل خراب البلاد وتحول حالنا إلى هذا الحال المتردي!

أدعو الله أن يجعل يومنا خيرًا من أمسنا، وغدنا خيرًا من يومنا. وأن يكون العام الجديد عام خير وبركة على بلادنا ونهاية لأحزاننا ولملمة لجراحنا.

هل لديك أهداف تود تحقيقها هذا العام؟ هل حققت أي هدف حددته السنة الماضية؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات في الأسفل.

ليبيا بدون نقود – الواقع والحلول

مر عام ونصف منذ دونت عن أزمة السيولة في ليبيا، وحتى الآن فإن بوادر الحل لا تزال بعيدة المنال. هذه التدوينة لا تحاول حل لغز اختفاء 30 مليار دينار من المصارف (حسب بيانات المصرف المركزي)، ولا الإجراءات المصرفية التعسفية وتعسر السحب من المصارف،لأن هذا الأمر بالذات عجز عنه جهابذة الاقتصاد في ليبيا! لكنها تركز على الحلول البديلة ونظرة مستقبلية.

الدول الأوروبية والنقود الورقية

تفكر عدد من الدول الأوروبية في التخلي عن النقود بالكامل أولها السويد، لأن مواطنيها يعتمدون على طرق الدفع الإلكترونية بشكل كامل تقريبًا، ولتوفير نفقات طباعة النقود.

الجانب الأخر من العالم

دولة صغيرة اسمها أرض الصومال (ليست دولة الصومال الشقيقة) لديها أزمة اقتصادية خانقة، ليست لأن العملة غير متوفرة، بل إن الدولة تعاني من تضخم شديد، الدولار الأمريكي الواحد يساوي 9000 شلن، لدرجة إن تناثرت العملة التي تنقل على عربات في الشارع، لن يبالي أحد بالتقاطها!!

هذه الدولة لديها طريقة أخرى في دفع مستحقاتها وهي رصيد الهاتف النقال، فعدد كبير من مواطني هذه الدولة يحمل الهاتف النقال ويستعمله لدفع ثمن مشترياته، وهو الأمر الذي يغضب تجار العملة كثيرَا!

هل يمكن تطبيق هذا الحل في ليبيا؟

شركة المدار بدأت في تطبيق شيء مشابه، لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت لينتشر ويعم.

فنزويلا

فنزويلا أيضا تعاني من التضخم و انخفاض سعر العملة المحلية، وهي نقطة نعاني منها هنا في ليبيا، لكن الوضع في ليبيا لا يزال أفضل حتى الآن والحمد لله (لكنه مرشح لأن يسوء بتلك الطريقة).

خدمة البطاقات المصرفية

كنت قد دونت عنها في التدوينة الأولى، وهي تمكنك من شراء الخدمات والسلع باستخدام البطاقة (بجانب غرضها الأساسي وهو سحب المال من آلات السحب المنتشرة هنا وهناك)، ومنذ ذلك الوقت دخلت هذه الخدمة حيز التنفيذ وساهمت بحل جزء من المشكلة الكبيرة التي تتمثل في وجود أرصدة في المصارف لكن بدون نقود لسحبها.

الجانب السلبي لخدمة البطاقات

الكثير من التجار يستغل هذه الخدمة ويرفع أسعار الخدمات (المرتفعة أصلا) بحجة أنها تسعيرة البطاقة، وهو ما يعد من الربا – حتى وإن كان بعض أهل العلم قد أباحه للمشتري للضرورة -، وذلك بسبب غياب القانون الرادع على مثل هؤلاء التجار. لذلك يمضي المواطن يومه بحثًا عن محلات وسلع بسعر “الكاش” بعد أن فقد الأمل في الحصول عليه من المصارف مباشرة.

ما يراه التاجر

بالنظر للمسألة من وجهة نظر التاجر، فإن المصارف أخلفت وعودها بسحب القيمة من حساب التجار بعد وصولها إلى مبلغ معين، وأيضا بسبب غياب القانون فإن المال يدور خارج المصارف، وكذلك بالرشوة يمكنك سحب ما تشاء (أن تأخذ الربا لتدفعه رشوة للمصرف، كم هذا رائع).

خطوات خجولة

لا يزال التعامل بالبطاقة يشوبه الحذر والخجل من جانب المشتري، كأن البائع تفضل عليك و”تجمل” عليك من مال أبيه، بينما العالم بأسره يتعامل بهذه البطاقات منذ عشرات السنين، الأمر الذي يحتاج لخطوات جذرية لحل المشكلة.

 الاهتمام بالبنى التحتية

وأعني بذلك منظومات المصارف والإنترنت والكهرباء، فهي عماد خدمة البطاقات المصرفية والدفع بالشيكات، ليس من المعقول أن مقاصة من مصرف لأخر داخل البلاد تستغرق عشرين يومًا وأكثر ! إن لم يكن لديكم مال فحسنوا خدماتكم الأخرى على الأقل.

توفير مال في المصارف

أنا متأكد من أنه لو طبعت عملة جديدة، ستظهر شاحنات محملة بالعملة التي ستتغير إلى المصارف، بل وسيدفعون الرشاوي لتغييرها بعد نفاد أجل التغيير (لأن هذه الأمور تحدث دائما في ليبيا) وهذا لن يحدث حتى تعود الثقة في القطاع المصرفي، وغيابها هو سبب سحب اﻷموال خارجها.

العقلية

وهذه المسألة هي الأهم والأصعب، لأن العقلية التي تريد التعامل بالأموال السائلة وترفض وسائل الدفع الأخرى، وتستبيح الربا لاستغلال المواطن والاستيلاء على أكبر قدر من أمواله، هي ذات العقلية التي أعتقد أنها ستؤدي بنا للانقراض عاجلا غير أجل!!

حتى تنفرج هذه الأزمة التي طالت المقام حتى أقامت..

 

خط الفقر الليبي، واقع وتداعيات

الشعب الليبي “الغني” سابقًا يفيق على حقيقة مفجعة! شريحة لا بأس بها من المواطنين انزلقت تحت خط الفقر بينما تضخمت تكاليف المعيشة بشكل غير مسبوق.

مظاهر اﻷزمة التي أفقرت الليبيين

بينما بقيت المرتبات على حالها دون زيادة (والتي تصرف متأخرة عادة)، واصلت أسعار السلع والمواد الغذائية التضاعف عدة مرات مع شح السيولة النقدية، مرتبطة بارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء و انخفاض أسعار النفط عالميَا.

ما عزز التضخم غياب الرقابة على أسعار السلع وغياب أي دور للحكومة (رغم تواجد 3 حكومات تتصارع على السلطة في ليبيا) والفساد المهول في منح الاعتمادات المستندية لتوريد السلع والتلاعب في البضاعة الموردة وأسعارها عند البيع للمستهلك.

مؤشر أخر على انهيار الاقتصاد ارتفاع سعر الذهب ليصل إلى 334 دينارًا للغرام الواحد، ما يعني أن نصاب الزكاة يقارب 30.000 دينار ليبي، وهو رقم لا يتواجد في أغلب حسابات الليبيين المنكمشة.

 

تناقض صارخ

رغم وصول إنتاج ليبيا من النفط إلى مليون برميل من النفط يوميًا إلا أن هذا ليس له أي تأثير على وضع المواطن البسيط الذي يقضي يومه بين الطوابير بحثَا عن لقمة العيش و بضع دراهم لينفق منها على عياله ويقضي ديونه المتراكمة.

أين يقع خط الفقر تحديدَا؟ هذا يحتاج لدراسات جادة ولا أحد في هذا البلد متفرغ لذلك!

الحقيقة المؤلمة هي أن الكثير من الليبيين اليوم بحاجة إلى مساعدة ليصل إلى خط الفقر، فهو لم يعد مرئيًا من الحفرة التي وقعنا فيها الآن!

لماذا هذه التدوينة اليوم بالذات؟ أيفون 8 سيتجاوز سعره ألف دولار، ما يعني 8500 دينار ليبي (بدون حساب الضرائب وأرباح التجار) وأريد أن أذكر الجميع بالوضع الراهن قبل أن تطلب سيدة الطلاق لرفض زوجها شراءه.

ما رأيك أنت عزيزي القارئ؟ شاركني في قسم التعليقات، وشكرًا لقراءتك التدوينة.

« Older posts Newer posts »