Category: طرابلس (Page 45 of 55)

سلف وديّن – قصة قصيرة من تأليفي

السلام عليكم السادة القراء

هذه أول محاولة قصصية أضعها بين يديكم. آمل أن تحوز على اعجابكم ورضاكم. ولا تبخلوا عليّ بالنقد البناء والملاحظات.

ويجب أن أنوه وأشدد أن هذه القصة خيالية بالكامل وأن كل شخصياتها من نسج خيالي.

قصة قصيرة

كان يومًا حارًا من أيام يونيو في العاصمة طرابلس. خلت فيه الشوارع من المارة أو كادّت لشدة الحر ورطوبة الجو. ولم يكن يسمع سوى ضجيج المولدات -المتزامن مع قطع الكهرباء المعتاد بالساعات الطوال- الذي لم يفلح في كسر رتابة المكان بل صار جزءًا منها. جلس (الحاج سعيد) أمام محلّه وأصابعه البدينة تداعب خرزات مسبحة بشكل تلقائي بينما يده الأخرى تمرّوح على وجهه المتغضن بمروحة سعف متقصفة الأطراف لتطرد الذباب الملحاح عنه. وعيناه تدوران في محجرهما أسرع من يدي الذبابة الواقفة على حافة كوب الشاي الثقيل الموضوع على الأرض بجواره. شخص بعينيه وهو يتابع فتاتين تمشيان بسرعة في الظل باهتمام شديد أنساه المسبحة والمروحة اللتين بين يديه ولسانه يرطب شفتيه بشكل لا إرادي مصدرًا صوتًا منفّرَا..

-يا حاج (سعيد).

سمع الحاج من يناديه من بعيد فنظر بطرف عينه للمنادي، ثم رفع رأسه بتكبر وأغمض عينيه وانتظر حتى يصل إليه ويحدثّه عن قرب، وسارع بدس مسبحته في جيبه ووضع المروحة على اﻷرض بقرب كأس الشاي الذي غرقت فيه الذبابة، وأمسك بعصاه في أباء.
كان القادم هو جاره الشاب (أحمد) خريج الماجستير الذي يشغل وظيفة حكومية بسيطة. وكان يبدو من ملابسه القديمة على الرغم من نظافتها رقّة حاله . وبدا الشحوب واضحًا على وجهه النحيل وقد خطّ التعب والإزهاق أخاديدًا على وجهه انزلقت فيها حبات العرق وبللت ملابسه وهو يسير نحو (الحاج سعيد) حتى وصل إليه وابتسم ابتسامة صادقة وهو يقول:

-نهارك مبروك يا حاج (سعيد).

لم يبدو على الحاج (سعيد) أنه سمعه، فكرّر (أحمد) التحية بصوت أعلى قليلًا. هنا مد (الحاج سعيد) رقبته كسلحفاة عجوز وفتح عينيه وهو يهدر:

*تحسابني طرّشت؟ نسمع فيك يا (حميدة) — تصغيرًا—نسمع فيك. تي شن حالك وشن حال بوك باهي؟

انحنى (أحمد) على الحاج الجالس على عرشه أمام المحل ويداه المتغضنتان  تمسكان عكازه بتأهب وقال:

– باهي الحمد لله.

*بعدين تعال جاي. أردف (الحاج سعيد) بصوت عال واللعاب يتناثر من بين أسنانه المحطمة، أما مبروك هذا اللي تحكي عليه والنو يمحّوط والضي هارب. رينا خير من تحت روسكم حني؟

تجاهل (أحمد) تعليقات الحاج (سعيد) وقال:

-حاج، جايك من طرف خالي (سالم) يسلم عليك هلبا وقاللي برا لعمك (سعيد) صاحبي يساعدك ومستحيل يردك لانه ما يردش حد يقصده.

وشعر (أحمد) بمعدته تغوص وهو يتملق هذا العجوز القذر.
رفع (الحاج سعيد) رأسه متشامخًا وقد أحس بأهميته وقبض بيديه المتغضنتين على العصا وانحنى إلى اﻷمام وقال:

*عمركم ما تتفكروني إلا في مصلحة. حتى لما كنت شاد المؤتمر قبل. ما عمره حد فيكم عزمني على غدي ولا تفكرني إلا بعد ما شديت منصب.  حتى خالك سالم هذا قفّاص ياكل بروحه، صاحبي ونعزه حتى كانه كلب.

وقهقه لوحده على هذه الطرفة السمجة. ثم استطرد بعد أن سعل وبصق على جانبه دون أن يستسمح (أحمد):

*اي اي قول شن عندك يا (حميدة) وخلصني راني مش فاضي. وتشاغل عنه بالنظر إلى ساعته.

بلع (أحمد) الإهانة بصمت ولعن نفسه مائة مرة ولعن الفقر الذي حوجه للطلب من هذا النذل، وأستطرد موضحًا مقصده:

يا حاج (سعيد) عندي الشيك المصدق هذا نبيك تصرفهولي فلوس، راني مستحق وأمي مريضة تبي حق الدواء معش نلقو فيه في المستشفى و في الصيدليات البرا نلقو فيه غالي..

قاطعه الحاج (سعيد) بفظاظة وهو يدق بعكازه على الأرض:

*شن تحساب انت بس اللي عندك حد مريض؟ إيييييه يا (حميدة) اللي ما يبكيش خانقاته العبرة. تي اني لما مرضت و رقدت في السبيتار ما دورني منكم حد لا انت ولا خالك ولا حتى بوك. وحتى توا رجيلاتي مش قادر نوقف عليهم وظهري كان مش من نسيبي يرفع فيا للعلاج الطبيعي راني من الفراش ما ننوضش أخ أخخخخخ.

*ترا الشيك؟ وخطف الشيك بسرعة لا تتناسب مع حجمه ولا مع موال المناحة الذي كان ينشده دهش لها (أحمد) تمامًا، حتى كاد يدمي كفه الممدودة بأظافره الطويلة.

*هات يديتك سلم وليدي خلي نجيب نظاراتي راني كبرت ما نشبحش بلا بيهم. أه يحط عظيماتك في الجنة يا وليدي.

 قال وهو يقف بمساعدة (أحمد) وبالاستناد على عكازه و مشى الهوينا تجاه دكانه الصغير وهو يمر بصعوبة – لبدانته – بين المولدات البراقة اللامعة التي لم يجد لها مكانَا بالداخل فصفها أمام المحل على الرصيف، لا يفوقها لمعانًا سوى لافتة (هذا من فضل ربي) التي علقها أمام المحل ووضع كرسيه أسفلها.
ظل (أحمد) واقفًا بالخارج ينتظر (الحاج سعيد)  بجوار كرسيه البلاستيكي اﻷبيض -الذي تغير لونه وبهت وتحول لدرجة من درجات الرمادي الكالح – ليأتي بنظارته وكأنه بتأخيره يمعن في إذلاله. قبل أن يعود ومعه رزمة من الأوراق النقدية بيده وقال وهو لا يزال يمشي:

*كان مش (الحاج سالم) خالك صاحبنا وحبيبنا ومشينا جميع “للمكّة” راهو الشيك هذا اللي بألف حسبتهولك بثمنمية. لكن انا مش نكار عشّرة، الشيك نحسبهولك بثمنمية وخمسين ولا باس على ميمتك..

-قال (أحمد) مدهوشَا: ربّا يا (حاج سعيد). وضغط على كل حرف من حروف كلمة “حاج” ليؤكد التناقض بينهما.
– رد (الحاج سعيد) صارخًا وهو يقترب من (أحمد) بخطوات حثيثة:

* هذا اللي يدير فيكم المعروف! عقابها بتعلمني الدين يا (حميدة)؟
والله هذا ما ناقص؟ أمتى صرت ولا أمتى طلعت على وجه الدنيا؟ عقاب فرخ ولا تسوا! ولا كانك قاري في الجامعة خلاص وليت راجل؟ هاك جاي تبي تتسلف مني فلوس وأنا اللي مش قاري ولا نعرف نفك الخط.

ثم توقف في مكانه وهدأت نبرته قليلًا وهو يقول بابتسامة خبيثة :

عرفت توا علاش ما بيتش نعطيك بنتي الوحيدة ولما جيت أنت وبوك رديتكم من الباب على طول؟ ماك فقري ومتعرفش تجيب القرش، قاعد عابيلي عالمعاش متع الدولة. توا تنفعك القراية والكتابات نقعهم وأشرب ميتهم وأعطي منهم لأمك دوا بالمرة.

مد (أحمد) يده ليأخذ الشيك وقد بلغ الغضب منه كل مبلغ فأوقع (الحاج سعيد) الشيك على الأرض باستهانة وتجاوز (أحمد) ليعود إلى كرسيه. فمد (أحمد) يده وأستوقف (الحاج سعيد) وأداره بقوة  من كتفه ليواجهه وهو ينتفض من الغيظ.

*كانك راجل مدها ايدك. قال (الحاج سعيد) متحديًا وألصق وجهه ب(أحمد) حتى أستطاع (أحمد) شم أنفاسه الكريهة. أضرب هي شن تراجي؟ ثم التفت ورائه وصرخ:
* يا (عبدو) وينك يا (عبدو) تعالالي!!

خرج من المحل رجل بدين بلحية كثة يرتدي جبة طويلة تحتها سروال عسكري ويده اليمنى ملطخة بالطبيخة، تتبعه طفلة صغيرة حائرة الملامح تتعثر في خطواتها، ويتناثر شعرها الأشقر حول وجهها الملائكي دون ترتيب.

*مازال والله؟ قال الحاج (سعيد) صارخًا لنسيبه (عبدو) مستنكرًا وقد بدأ المارة والجيران يتحلّقون ليشاهدوا الموقف. عقابها (حميدة) ولى راجل وبيمّد ايده عليا في دكاني؟

=بتمشي تقلب خليقتك ولا نرفعك للمقر توا؟

قال (عبدو) مزمجرًا بلهجة تهديد واضحة وهو يفصل بين (الحاج سعيد) و(أحمد) وأصوات مكتومة تنبعث من اللاسلكي البارز من جيبه.
انحنى (أحمد) ليلتقط الشيك الملقى على الأرض وعيناه معلقتان بوجه الطفلة الملائكي ورأى في ملاحمها وجه حبيبة كاد يمسح من ذاكرته واستدار لينصرف، فناداه (الحاج سعيد) من خلفه:

*يا (حميدة).

– نعم؟ قال (أحمد)

*سلملي على خالك (سالم) هلبا وقوله تعال هدرز يوم تاني.

ذهب ((أحمد)) يبتلعه الطريق وضحكات الحاج (سعيد) ونسيبه (عبدو) تعلو على هدير المولدات وضجيج اللاسلكي وسباب (أحمد) الساخط وهو يكور الشيك المصدق إلى كرة صغيرة.

تهنئة بشهر رمضان المبارك 1438 – 2017

السلام عليكم
وكل العام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك أهله الله علينا وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات
كنت قد وعدت قرائي الأفاضل بتدوينة خاصة أرحب فيها بالضيف القادم. فيا مرحبًا بشهر الخيرات والبركات والرحمات والعتق من النار.

حروب رمضان

نستقبل شهر رمضان في ليبيا وفي طرابلس تحديدًا على صوت الدبابات والمدفعيات والقذائف -التي أسمعها بوضوح وأنا أكتب هذه التدوينة- ولا حول ولا قوة إلا بالله. أما كفانا حروبًا وقتالًا وسفكًا للدماء؟ أما كفى طرابلس أزماتها ومشاكلها المزمنة والجديدة؟ وأعني بذلك الازدحام المروري وشح السيولة وقطع الكهرباء وغلاء الأسعار وقلة الأمن وتفشي الجرائم؟

غلاء السلع التموينية قبيل رمضان وشح السيولة

كما أن بعض التجار يستسهل الربا جهارًا نهارًا بزيادة أسعار السلع بالبطاقة غير سعرها نقدًا، لماذا تصرون على الحرام يا معشر التجار؟ وأنتم تشترون بالاعتمادات المصرفية بأبخس الأثمان وتبيعون بأغلى الأسعار ويدفع المصرف لكم من أرصدة الزبائن ثمن مشترياتهم ببطاقة الخصم؟

ورغم كل الظروف، لن تسرقوا منا الفرحة بقدوم شهر رمضان المبارك. ولن نتمنى زواله ونقع في الإثم بسببكم.

وأنا أتمنى تحسن الظروف وتغير الحال قريبًا وأدعو الله أن يفرج كربتنا وأدعوكم للدعاء لبلادنا ولبلاد المسلمين كافة.

مسلسلات رمضان

كذلك لن أشاهد التلفاز إن شاء الله، فقد طلّقت مشاهدة التلفاز في رمضان منذ سنوات طويلة كرد فعل على كثرة المسلسلات في رمضان. والتي لا يلائم محتوى معظمها – إن لم يكن كلها – مع حرمة شهر الصوم.  ولن أشاهدها بعد رمضان كذلك لأنني أصلَا لا أشاهد التلفاز ولا أمتلك تلفازًا أصلاً!!

رمضان شهر الفقراء

رمضان ليس شهر النوم والعصبية والمشاكل والأكل بشراهة وشراسة! بل إن رمضان يجعلنا نحس بألم الفقراء الذين لا يجدون لقمة العيش – وما أكثرهم في بلادنا هذه الأيام – وليس لنجوع بضع ساعات وننتقم من الطعام لاحقًا ونبذر ونلقي بالأكل في القمامة.

شباب إيجابيون

كما أن هناك نماذج مشرفة من الشباب الليبي الذين لا يمنعهم رمضان من أداء واجباتهم. فقد غرّد المدون أمين صالح عن خطة لقضاء الوقت في شهر رمضان – أسأل الله أن يعينه عليها -.
وأذكر أن المدون هيثم المخرّم صاحب مدون وقفات  – ذكره الله بالخير – دون عن تعلمه برمجة وتصميم المواقع في شهر رمضان المبارك وأصبح بفضل الله من المصممين الذين يشار إليهم بالبنان. كل هذا في شهر رمضان وأكثر!

 ربما لن أمارس الرياضة مثل أمين أو أتعلم تصميم المواقع كما فعل هيثم لكنني أنوي تحويل شهر رمضان لفترة من الإيجابية والفعل بعون الله.

امساكية شهر رمضان المبارك

رمضان والتدوين

أما عن التدوين في رمضان فأنا أعتذر مقدمًا من كل القراء لعدم استطاعتي هذه السنة أن أدون كما كنت أفعل من قبل لتكاثر المسؤوليات عليّ هذه السنة. كذلك أرغب في الابتعاد عن ضجيج شبكات التواصل وتحقيق نتائج إيجابية في هذا الشهر الفضيل. وأي وقت أفضل من رمضان لبدء العادات الجيدة؟

هي خطة بسيطة قابلة للقياس والتحقيق: أن أقلل وقت دخول الأنترنت لأستثمره في أمور أخرى أنفع من تصفح الأخبار والتحديثات التي يخلو معظمها من أي أهمية.

ولن أمانع في تقليل تكاليف رصيد الأنترنت كذلك بهذا التقليل!

أحتاج لأن أختلي بنفسي قليلًا بعيدَا عن ضجيج مواقع التواصل. كما أن ذلك سيسمح لي بالعمل على بعض المشاريع المؤجلة ككومة الكتب التي تنتظر إكمالها. وأيضًا بعض الأمور التي سأكشف عنها في وقتها بمشيئة الله.

ختامًا

كل العام وأنتم بخير وبصحة وعافية. وأسأل الله أن يستجيب لدعائكم وألا يخيب رجائكم. وأن يغفر ذنوبكم ويكفر سيئاتكم ويجمعنا في جنة الخلد. اللهم آمين.

أشيعوا البهجة في بيوتكم وقلوبكم ولا تسمحوا لهم بسرقة فرحة رمضان منكم.

خمس سنوات من التدوين

خمس سنوات مرت منذ افتتحت مدونتي هذه لأول مرة.
مرت هذه السنوات سريعًا كأنها لم تكن! حاولت خلالها الاحتفاء بعلاماتي الفارقة لتدفعني للاستمرار، بكل ألفية مشاهدات وصلت إليها لكي لا أتوقف عن التدوين. فمررت بأول ألف وثمانية ألاف، ثم كبرت الأرقام قليلًا واحتفلت بالعشرين والخمسين ألف مشاهدة. وثم العلامة الكبرى التي إنتظرتها لسنوات عدة، المئة ألف الصعبة المراس! أما الآن فأنا أقترب بخطى حثيثة نحو ال 300 ألف مشاهدة والحمد لله.

البداية

نشرت أول تدويناتي وأنا لا زلت بعد طالبًا بالمعهد العالي بفصل التدريب الميداني حيث كنت أعمل في جامعة طرابلس على إحياء أحد المعامل الذي ضربته الفيروسات والإهمال وأقفل لأجل غير مسمى. وكان هدفي هو وضع حل لمشكلة تقنية واجهتني ولم أجد لها حلًا على شبكة الإنترنت في ذلك الوقت. وكوفئت بألف مشاهدة في يومين فقط! الأمر الذي لا أزال أكافح للحصول عليه حتى اليوم!

أرقام قد لا تعني الكثير

أنا لا أكتب عن عدد السنوات أو المشاهدات لأنها تمنحني شرعية من نوع ما، أو لأتباهى بمدى طول باعي في صنعة التدوين. وحقيقة أقول أنه مرت أشهر نسيت فيها عنوان المدونة بالكامل! ولأتجرد تمامًا من الأهواء أقول أنني أشعر كأنها أول سنة لي في التدوين وأن كل ما كان قبلها لا قيمة له!

أنا لم أدخل لعالم التدوين لجني الشهرة وكسب المال. بل كانت رغبتي منذ البداية تقديم المساعدة التي لم أتمكن من الحصول عليها في بداياتي للقراء الأعزاء لحل مشاكلهم.

 نجاحي أنتم سببه!

أعتقد أن سر نجاحي في هذه السنة الأخيرة التي حققت فيها المدونة أكبر زيادة لها هو توفيق الله عز وجل. ثم تغيير توجه المدونة ليركز على المستخدمين الليبيين وحاجاتهم وما يهمهم.

 

منذ أن أخذت القرار الواعي بجعل هوى المدونة ليبيًا أكثر والمشاهدات تنهال عليّ من كل حدب وصوب، أنا لم أهمل شغفي القديم بالتقنية والمصادر الحرة. لكن الكتابة عن الواقع المعاش والأحداث اليومية تشبع حلم طفولتي بأن أكون صحفيًا يطارد الخبر ويقدم الحقيقة كما هي. ولم يكن يخطر ببالي أنه قد تكون لي مدونة في يوم ما أخط فيها ما شئت من خواطري. العالم تغير كثيرًا!

الجوازات والمولدات .. مجددًا!

قد جلبت مواضيع مثل منظومة الجوازات و صيانة المولدات طوفانًا من الزيارات للمدونة لم أكن أحلم به في أشد خيالاتي جموحًا! – نعم أنا أتخيل هذه الأشياء أحيانًا! – وصحيح أنهم لا يهتمون بباقي مواضيع المدونة أو حتى بالتعليق في أغلب الأحيان – وأنا أعرف هذه المعلومات من إحصائيات المدونة – لكن هذا جزء من التدوين كما أعتقد..

مواضيع أعمق قليلًا

كما أنني خلال هذه السنة فتحت مغاليق قلبي للقراء قليلًا بغوصي في أعماق ذاكرتي وقدمت لهم مواضيع ما كنت لأنشرها من قبل مثل رثاء حمزة، و ما بين أولمبياد أتلانتا وأولمبياد ريو، و سلسلة مدرسة القيادة التي كانت فريدة من نوعها في الطرح والتفاعل من القراء الأمر الذي غير منظوري للتدوين مرة وللأبد!

اللغة العربية

هذا التغيير دفعني لكتابة أول تدوينة سنوية باللغة العربية – كل السنوات السابقة طرحتها باللغة الإنجليزية -، ولكي لا أستطرد في الجدال البيزنطي الذي تناولته في تدوينات سابقة كرد على انتقادات البعض للتدوين بالإنجليزية، فقد استفدت استفادة كبيرة من التدوين باللغة الإنجليزية وتحسنت مهاراتي في الكتابة -والتي لم أدرك أنها كانت بذلك الضعف- بشكل تدريجي وعلى مدى خمس سنوات.
لذلك أنصح كل من يريد تطوير لغته الإنجليزية أن يحاول التدوين بها وينتظر النتيجة!
هذا لا يعني تخليً عن التدوين باللغة الإنجليزية، فلدي قراء من حول العالم يقرآون ما أكتبه بالإنجليزية ويتفاعلون مع ذلك المحتوى، وبتطليقي للغة الإنجليزية سأخسرهم للأبد! فمثلًا:

رسالة من وراء البحر

كوفئت مجهوداتي في التدوين برسالة من وراء البحر! حيث تواصلت معي ناشطة ألمانية طلبت الإذن لترجمة إحدى تدويناتي للألمانية على موقعها الشخصي لتوصل معاناة الشعب الليبي للقراء الألمان (التدوينة حول الشتاء في طرابلس مع الإظلام التام).

كما أنني بدأت في جني الربح من المدونة لأول مرة، وهو ليس ربحًا كبيرًا ولكنها البداية..

 

هذه العملات تحديدًا مصنوعة من الشوكولاتة 🙂

هدفي في السنة المقبلة بعون الله توسيع قاعدة القراء الثابتين وبناء جسر تواصل متين معهم أساسه الثقة المتبادلة وحسن الجوار. وزيادة جرعة التدوينات القصصية على غرار سلسلة مدرسة القيادة.

التدوين كفّن زائل

التدوين صنعة ائله للزوال. أنا أدرك هذه الحقيقة جيدًا وأعلم أن الفيسبوك توسع و إلتهم المدونات كما التهم الخصوصية وروابطنا الأسرية والاجتماعية. وأعلم أن كثيرًا من المدونين الليبيين هجروا مدوناتهم إلى غير رجعة لاحقين بركب الموقع الأزرق.

ورغم أن التدوين يكاد ينقرض إلا أنني مصر على مواصلة المشوار والوفاء لصنعة التدوين وتطوير مستواي فيها حتى يقضي الله أمرًا. مهما قل عدد المشاهدات أو التعليقات. أنا لا أكتب من أجل هذه الأمور بل أكتب لأنني أتنفس كتابة!

وانتصر الفيسبوك على المدونة!

هل عجزت المدونات الشخصية عن مواكبة موقع فيسبوك؟ هل نرى يومًا تقرر فيه غوغل التخلي عن منصة بلوجر للتدوين و إحالتها للتقاعد؟ – أخزن نسخة من مدونتي بشكل دوري خوفًا من ذلك اليوم-.
صراحة لا أستطيع أن أخذ شخصًا بجدية على أنه مدون وكل ما يفعله هو مشاركة قصاصات الصور والوجوه التعبيرية و بوستات لا هدف منها سوى جمع التعاطف والإعجابات.
هل يصعد نجم التدوين في ليبيا وينحسر مد موقع فيسبوك؟ أم أنه سيتغول ويبتلع كل ما يقف في طريقه؟

أنا أعدكم أن أبذل قصارى جهدي أن تظل مدونتي حية قوية تستمد طاقتها من رفضي لطغيان الفيسبوك وتطاوله على عالمنا. وأتمنى منكم مساعدتي في هذا النضال النبيل!

مد يد العون لمن يحتاج

وأريد أن أضيف أنني أريد مساعدة أي شخص يريد أن يبدأ في عالم التدوين أو أن يحقق الاستمرارية – وهي الأصعب -، فلا شيء يسعدني أكثر من مدونة جديدة تبصر النور و تنمو وتزدهر رغماً عن أنف الفيسبوك اللعين. إنها ابتسامة مشرقة في وجه الموت أو هكذا أراها على الأقل.
التدوين له رونق خاص لا يعرفه إلا من داوم عليه.
أعتقد يقينًا أن جيلًا يدون هو جيل واع بماضيه ومدرك لحاضره ولن يضيع مستقبله من بين يديه.

مراجعة لبعض القرارات

خلال هذه السنة عدت لشرب القهوة -ومنه اسم المدونة الجديد قهوة سادة- ولاستخدام هواتف أندرويد وللكتابة على الورق – وعثرت على أقلام الحبر المفضلة لدي بمصادفة لطيفة- وحرصت على كتابة الدروس التي أتعلمها على هذه المدونة لأن قرائي صاروا جزءًا من حياتي كما أنا جزء من حياتهم – ولو على الشاشة -.
وحتى هذه التدوينة كتبتها بخط يدي قبل طباعتها على الكمبيوتر.

تطور المدونة عبر السنوات

بمرور الوقت تغيرت مدونتي و تعاقبت عليها أسماء وقوالب مختلفة تمثل تطوري ومنظوري في التدوين حتى وصلت لهذا الشكل الذي تراه الآن. قد نلت حصتي من أسماء النطاق المجانية والمدفوعة وقوالب المواقع المتنوعة في الشكل والوظيفة وأعتقد أخيرًا أنني عثرت على ضالتي المنشودة. هذه هي شقتي رقم 4 بشارع بيكر وسأجلس واضعًا ساقًا على ساق وأنا أحتسي الشاي الإنجليزي الثقيل منتظرًا مدام هدسون أن تدخل علي مكتبي ومعها ضيف يحمل قضية مثيرة للانتباه!

شكر وتقدير في الختام

شكرًا لك على قراءة هذا التحديث إلى نهايته. شكرًا لجميع القراء الذين دعموني عبر السنوات بالكلمة الطيبة والتشجيع والنصيحة. وشكرًا لمن أمن بي في وقت لم أكن أؤمن فيه بنفسي صراحة!
حتى تحديث أخر للمدونة أتمنى لكم أطيب الأوقات.

وأتمنى رؤية أسمائكم في مربع التعليقات بالمدونة لسنوات مديدة لاحقة!

ما هي الاقتراحات التي تودون رؤيتها على المدونة؟ مواضيع تودون أن تطالعوا المزيد منها؟

 

قهوة سادة. اسم جديد للمدونة وأخبار متنوعة

رحلة خارج مدينة طرابلس

زيارة لمدينة غريان شعرت أنها شحنت بطارياتي من جديد رغم وعثاء السفر، فلأن الطريق الرئيسية  غير أمنة (العزيزية – السواني ) يتم تحويل السيارات عبر طريق (إسبيعة -الرقيعات ) الزراعي الضيق المليء بالحفر و المطبات التي تصطدم بصالة السيارة وظهور من فيها.
ولأكون منصفًا تمامًا فهذا المنظر لجبل غريان يستحق المعاناة!

صورة لجبل غريان
المنظر من فوق الجبل خلاب

هي أول رحلة طويلة لي خارج مدينة طرابلس منذ سنة 2013!! عليّ أن أخرج أكثر من المدينة!

قرارات جديدة في حياتي قد تكون بسيطة لكن لها بالغ الأثر!

قررت كبداية التوقف عن تدوين الأحداث اليومية المتكررة! فعلت ذلك لثلاث سنوات متتالية وأعتقد أنني استنفذت كل إمكانيات هذا التدريب البسيط الذي يهدف لتعويد الشخص على الكتابة، وسأكتفي بتدوين الأحداث المهمة أو التي أنا بحاجة إلى تذكرها. للتركيز على مشاريع أخرى تحتاج للاهتمام.

كذلك قررت أنني سأكتب داخل محرر ليبر أوفيس لتجنب أخطاء الهمزات الشهيرة التي أرتكبها من حين لأخر.

العمل في رمضان

سأضطر للعمل في شهر رمضان هذه السنة، في كل عام أحاول التهرب من المسؤولية ولكن هذه السنة بسبب اعتصام أعضاء هيئة التدريس نحن مضطرون لمواصلة الدراسة في رمضان لتعويض الوقت الضائع. هل عليّ أن أذكر الجميع أنه في الوقت الذي يعتصم فيه الأساتذة محتجين على تقليل المزايا يعمل المعيدون الجدد دون مرتبات؟ (مع استثناءات بسيطة جدًا).

يستر الله وخلاص!!

ملاحظات حول منظومة الجمعيات الاستهلاكية

دونت عن منظومة الجمعيات الاستهلاكية من قبل وحاولت التسجيل فيها، كبداية هي لا تسمح لأي متصفح بالتسجيل إلا لو كان غوغل كروم من على سطح المكتب! هل هذا فشل في التصميم أم أنه شيء أخر؟
تظهر الإحصائيات تزايدًا كبيرًا في استخدام الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية في تصفح المواقع، ربما لم يسمعوا بحزمة Bootstrap لتصميم المواقع؟

يتجلى المنطق الليبي في التجارة واضحَا وجليًا في عملية التصميم ” هذا اللي فيه كان عاجبك خوذ ولا خليّ” ولأن المواطن مضطر للتسجيل سيتقيد بتعليمات الموقع ويستخدم غوغل كروم على الكمبيوتر المكتبي – أو المحمول – في مخالفة صريحة لكل توجيهات تصميم المواقع وال SEO! –  تحسين صفحات الويب والمواقع لتظهر أفضل على محركات البحث -.

على كل حال مصرف “ههه” خارج المنظومة الآن، ربما هم يستمعون للنصائح بالفعل!

نجحت في التسجيل بعد أربعة أيام فقط من المحاولات المستمرة على جهاز غير جهازي – لا أستعمل غوغل كروم-. وبقي الآن تحديد مكان مركز التوزيع لإتمام عملية التسجيل..

نقص حاد في السفنز!

لم أعد أعثر على السفنز في منطقتنا، كل “السنفازة” الذين أعرفهم أقفلوا محلاتهم واختفوا دون رجعة. ما سبب لي في إحباط صباحي متكرر. – السفنز هو عجين مقلي في الزيت ويضاف له البيض حسب التفضيل ويشكل وجبة إفطار محبوبة في ليبيا – والسنفاز الوحيد الذي عثرت عليه يبعد عنّا  بضعة كيلومترات واضطررت للوقوف في الطابور لنصف ساعة تقريبًا للحصول على سفنزتين!

لا أتناول السنفز دائمًا لأن الزيت الذي يقلى فيه العجين عادة ما يكون محترقًا وقديمًا، ربما مرة كل شهرين أو ثلاث حسب المزاج.

سفنزة ليبية
سنفزة مقلية بالزيت من دون بيض

معظم السنفازة من العمالة الوافدة وبسبب الأوضاع الراهنة يختار معظمهم مغادرة البلاد والرجوع لأوطانهم.

تغييرات على المدونة

غيرت اسم المدونة لقهوة سادة. لأن طابع المدونة تغلب عليه المرارة والسوداوية – ولها عشاقها كما تعلمون – ولأنني أخطب ود عشاق القهوة في كل مكان -هل تراه ينفع؟-. وأظن أننا نلنا كفايتنا من مدربي التنمية المتفائلين دومًا والمفعمين بالطاقة والحيوية طول الوقت!!

تغير الاسم لا يعني تغير توجه المدونة، ستظل كما هي إن شاء الله.

كما أضفت قسم المدونات الصديقة، وهي المدونات التي تضع رابطًا يشير لمدونتي وأريد رد الجميل لهم.

برنامج Android Studio

من ضمن المقرر الدراسي تصميم تطبيقات أندرويد باستعمال برنامج Android Studio وقد قمت بتحميله من الانترنت وتنصيبه على الجهاز -بعد مشقة وطول عناء- لأكتشف أنه برنامج ضخم الحجم و يستهلك العديد من موارد الجهاز!

  • حجم البرنامج + SDK + اﻵلة الافتراضية 6 غيغا بايت على الجهاز!
  • يستهلك من الرام قرابة 4 غيغا بايت عند التنفيذ (2 غيغا منها محجوزة للالة الافتراضية).
  • زمن فتح واغلاق البرنامج وتنفيذ البرامج داخله بطيء جدًا.

 

هل من طريقة أكثر كفاءة لتصميم تطبيقات أندرويد؟

الواقع يحاكي المدونة

وبشكل غير متوقع تمت دعوتي للغداء من قبل مجموعة من الأصدقاء في مطعم الحفرة الشهير المتخصص في الوجبات البحرية! وفي الطريق إلى هناك قابلنا شرطي مرور يوزع منشورات حول أسبوع المرور العربي!!
التدوينة تحققت بالكامل تقريبًا! لماذا لم أدون عن مليون يورو وتذكرة سفر للبرتغال؟!

ختامًا

أدون على أمل بغد أفضل وأن تظل هذه التدوينات كتذكار لأيام مضت ولا نفتقدها.
مالذي يحدث معك وفي حياتك؟ شاركني في قسم التعليقات بالأسفل..

« Older posts Newer posts »