Category: علامة فارقة (Page 6 of 8)

9 سنوات من التدوين

مدونتي تحتفل بذكرى إنشائها التاسعة.
ما أسرع مر الأعوام! إنها تمر مر السحاب ..

كأني بنفسي البارحة وأنا بعد طالب بالمعهد العالي. جالس بمعمل الحاسوب بقسم علوم الأغذية بكلية الزراعة (جامعة طرابلس) في عملي الأول وهو فصل التدريب الميداني. وأنا أحاول فك شفرة مشكلة حدثت مع برنامج Deep Freeze. وعندما حللتها صرخت مثل أرخميدس: “وجدتها!”

المستوى التالي من المعرفة

لكن هذا لم يكن كافيًا.. حل مشكلتي وحدي لم يكفيني. كنت أريد لكل من وجد نفسه في نفس المكان أن يتعثر بمدونتي ويجد الحل لهذه المشكلة. لذا قمت بإنشاء مدونة ووضعت فيها أول تدوينة لي حل تلك المشكلة.

وجدت نفسي أدون بالإنجليزية .. ثم أتحول للعربية. أتقلب بينهما. أكتب بهذه تارة، وبتلك تارة أخرى.
طبقت عشرات القوالب والألوان دون مبالغة. كل منها ظننت معه أني وصلت لما أبحث عنه. ثم تركته وذهبت لما هو سواه.
غيرت اسم المدونة قرابة عشر مرات. اشتريت نطاقًا مخصصًا ثم تركته. وبعد سنوات عدت إليه ..

حققت حلمي في تصميم واستضافة موقع خاص.

رغم هذه التحولات والتبدلات. الشيء الذي ظل ثابتًا هو فعل التدوين في حد ذاته. كتبت عن كل شيء ولا شيء. عن ذكرياتي.. أفكاري ومخاوفي.
أعمال شغلتها.

أشياء حققتها.
مشاكل واجهتها.
تجارب حياتية خضتها.
ألعاب لعبتها.
ألعاب صممتها.
هوايات وأنشطة.
وعن التدوين في حد ذاته.
وصلت مدونتي في أوج اتساعها وقبل الانتقال لهذا النطاق نصف مليون مشاهدة.
كتبت 573 تدوينة (بما فيها هذه التدوينة). وأرغب في الوصول لألف تدوينة.
تسع سنوات ولا زلت أرتبك قبل ضغط زر النشر. أقلق حول جودة ما كتبته. هل هو ملائم أم لا؟

مالذي يحمله المستقبل لهذه المدونة؟

لدي بعض الأفكار والخطط لهذه المدونة. لكن إن كنت تعرفني فستعرف أنني لا أشارك أي خطط مستقبلية قبل حدوثها. بل إن هذه المدونة مكتوبة بالكامل في الزمن الماضي.
لكن من المؤكد أنه عند حدوث شيء .. ستقرأ تدوينة حوله!

8 سنوات من التدوين

يصادف ذكرى إنشائي للمدونة هذه السنة عيد الفطر المبارك. كل العام والأمة الإسلامية والشعب الليبي بألف خير. واللهم أرزقنا

الأمن والأمان في بلادنا.

بأي حال جئت يا عيد؟

عيد هذه السنة عيد استثنائي بكل ما تحمله الكلمة من معنى – وهذا ليس أمرًا جيدًا بالضرورة -. أتى العيد هذه السنة ومئات الآلاف في موطني وأنا منهم نازحون مشردون خارج منازلنا. من الصعب أن تحس بفرحة العيد وأنت مبعد قسرًا عن منزلك وأهلك وأصدقائك وبلدتك. أعتقد أن هذا هو التطور الطبيعي لتدوينة كوابيس طرابلس. مرحلة ما بعد النزوح.

مرض “كورونا”

عيد هذه السنة يتزامن مع جائحة لم تشهد لها الدنيا مثيلا منذ قرن كامل. مرض أوقف العالم على أهبة الاستعداد .. وأجبر الدول العظمى على وقف عجلة الصناعة والإنتاج.. مكلفا اقتصاديات الدول العظمى مليارات الدولارات من الخسائر. وأجبر الناس في العالم بأسره على التقوقع في بيوتها  لأسابيع طويلة خوف العدوى وانتشار المرض. الكثير من الدول – ومنها ليبيا – أعلنت حظر التجول الكامل خلال عيد الفطر المبارك تجنبا للعدوى. وهو قرار رغم قسوته على النفس إلا أنه أهون الضررين.

“ليس العيد لمن لبس الجديد”

ربما نعثر هنا على عبرة وهي أن العيد ليس بالملابس الفاخرة والزيارات العائلية. وحتى إن مر هذا العيد في الحجر الصحي فسيكون هناك عيد آخر السنة القادمة إن شاء الله – بعد أن فات العيد الماضي دون صلاة ولا معايدة  وشكرا للأخ حاد البصر” زرقاء اليمامة” من سمنو الذي رأى الهلال بعد أفوله! وبعض الشهادات الخاطئة من هنا وهناك التي دخلت التاريخ الليبي من أوسع أبوابه. وأدت بوزارة الاوقاف للتراجع عن إعلان تمام الشهر وإعلان عيد الفطر بدلا عنه. أنا لم أفطر ولم أعيد حتى اليوم التالي- . مزيد من التفاصيل حول ذلك اليوم في تدوينة الأخ صلاح من جمعية رؤية.

مأساة النزوح

في مسودة سابقة كنت قد أعددتها ثم أتلفتها ظننت أن العيد سيكون في منزلنا إن شاء الله فيكون العيد عيدين، عيد الفطر، وفرحة بالرجوع للبيت بعد طول غياب. لكن قدر الله وما شاء فعل ويستمر الابتلاء والغربة والنزوح والبعد عن الديار. حتى يقضي الله أمرا.
فقدت الرغبة في الكتابة والتدوين وممارسة الحياة بشكل عام بعد هذه المعضلة. ولست أدري متى يأتي منها الفرج.
الشيء المؤلم أنه لا أحد يهتم بمعاناة النازحين، لا الحكومة ولا البلدية، ولا حتى المواطنين. مناطق كاملة فرغت من سكانها وتحولت لساحة قتال بالأسلحة الثقيلة .. أيعقل هذا؟

 

 علي أن أعترف أنني لم أكن ناشطًا يدافع عن حقوق النازحين قبل نزوحي.. لكني تمنيت لهم الرجوع وتعوذت بالله من حالهم، حتى حل القضاء واصبحنا رقمًا في إحصائية النازحين..

هذه المدونة

ثمان سنوات قد مرت منذ أطلقت هذه المدونة على الإنترنت. أكثر من 500 تدوينة، و 500 ألف مشاهدة، وأكثر من ألف تعليق على مختلف المواضيع والمجالات. أحب أن أفكر فيها على أنها شاهد على رحلة نموي وتطوري كإنسان على الصعيد المهني والشخصي.
لا تزال لدي خطط كبيرة لتنمية هذه المدونة وصقلها. وعديد الأفكار التي لا أجد الطاقة ولا الدافع لكتابتها في الوقت الراهن. لكنني موقن أن هذا الوقت سوف يمضي ..

ختامًا، كلمة لك أيها القارئ

شكرا لك لكونك جزءًا من هذه الرحلة التي استغرقت قرابة عقد من الزمان. رحلتي شأنها كشأن كل القصص فيها ارتفاعات وانخفاضات.. لحظات نجاح باهر وفشل ذريع. لكنها بتداخلها وتقاطعها ترسم فسيفساء جميلة متباينة الألوان. تحتاج فقط أن تبتعد عنها قليلا لتمتع عينيك برؤية الصورة الكاملة.
أسأل الله أن يفرج هذا الكرب ويرفع عنا هذا الداء والبلاء والابتلاء.

7 أشياء تعلمتها من قراءة 700 كتاب

هذا الصباح أنهيت قراءة كتابي السبعمائة. وبهذه المناسبة أود نشر تدوينة!
لدي محطات سابقة في هذا المجال: الكتاب الخمسمائة، والكتاب الستمائة.


أتحدث في هذه التدوينة عن أمور تعلمتها من القراءة. نشاط القراءة بشكل عام وليست أمورًا التقطتها بين دفتي كتاب..

1. النوعية قبل الكمية

هذا السطر يناقض صراحة حقيقة أني أحتفي بإنجاز! لكنني وجدت أن قراءة كتاب واحد مشوق وأجد فيه ضالتي أفضل من قراءة عشرة كتب أنساها بمجرد إقفالها.

2. الموجود ليس خيرًا من الموعود

ربما تكون هناك كتب في البيت لكنها كتب شخص آخر. كتب علمية جافة أو كتب متعمقة ليست لتمضية وقت. لذلك وجود الكتاب لا يمنحه أي شرعية أو حجة لقراءته.

3. لو كان الكتاب ثقيلًا، ضعه!

هناك بعض الكتب التي لم أستطع تكملتها، لأنها ثقيلة على النفس ولا تنساب بسلاسة. هناك كتب اضطررت لتشجيع نفسي لإكمالها بالمغريات! وأخرى احتفلت بإنهائها.. لأنها بذلك السوء حقيقة.

للمزيد عن هذه الظاهرة أنصح بقراءة تدوينتي (الجدار).

4. اقرأ لتستمتع

الأعداد ليست مهمة أليس كذلك؟ ما الفرق بين من قرأ كتابًا واحدًا وبين من قرأ 100 ألف كتاب؟ لا أذكر أنني تحدثت عن عدد الكتب التي قرأتها ولا أن أي شخص كان يتباهى بعدد الكتب التي قرأها..

5. بعض الكتب لم تكتب لتقرأها في جلسة واحدة

رغم أن هذه الطريقة بالنسبة لي صعبة ومفتعلة. إلا أنها نفعت مع بعض الكتب. عندما قمت بتقسيم صفحات الكتاب على أسبوع أو شهر. متى أفعل ذلك لكتاب؟ النقطة التالية تشرح ذلك.

6. فرّق بين القراءة للاستمتاع، والقراءة للتعلم

بعض الكتب ضرورية لتعلم شيء ما أو التمكن من فهم مشكلة محددة. حتى وإن كانت ثقيلة على النفس يجب قراءتها بأي أسلوب يساعد، مثل أسلوب التقسيم والمتابعة (الروتيني).

7. اقرأ باستمرار!

لا تتحجج بالعمل، لا تتحجج بالمشاغل. احرص على أن يكون هناك كتاب متوفر دائما لتقرأه.

هذه التدوينة إيذان بتغير توجهي. لا أتوقع الوصول للعلامة الفارقة التالية في أي وقت قريب (الثمانمائة). المائة التالية سأحرص أشد الحرص أن تكون مختلفة وغنية ما أمكن ذلك.

ما آخر كتاب قرأته؟ هل لديك كتاب مفضل تعيد قراءته من حين لآخر؟

التدوينة 500 والتعليق ال 1000

على مدار السنوات التي مرت علي كمدون. احتفلت بعلاماتي الفارقة. كل سنة أحتفل بالذكرى السنوية لافتتاح مدونتي. أرقام المشاهدات التي تمر علي: المائة ألف اﻷولى، المئتان والخمسون، والثلاثمائة، واﻷربعمائة، والأربعمائة واﻷربع وأربعون!  وقريبا إن شاء الله الخمسمائة ألف مشاهدة. هذا الهدف التالي الذي أضعه نصب عيني.

هذه العلامات كانت حافزًا لي على مواصلة الطريق. دفعة إضافية حتى الوصول إلى المحطة التالية ثم لنرى ما يحدث.

 

الهدم والبناء

لا يفوتني أن أذكر أنني ألغيت عشرات التدوينات لأنني شعرت أنها دون المستوى. لذلك تأخر وصولي لهذه العلامة الفارقة لفترة طويلة. 122 تحديدًا!

كان بودي أن تكون هذه التدوينة أيضًا للاحتفاء بالوصول لنصف مليون مشاهدة. لكن هذه العلامة الفارقة ستنتظر قليلًا. من حسابات أعداد المشاهدات الحالية سبعة أشهر تقريبًا. سأترك الاحتفاء بتلك العلامة إلى حينه.

التعليق رقم 1000

أيضا وصل عدد التعليقات على المدونة (مع ردودي عليها) ألف تعليق! لا أستطيع أن أصدق.. مرت عليّ أشهر طويلة لا يترك أحد فيها أي شيء. كنت أستخدم طرقًا ملتوية قليلًا لأعرف أن المحتوى خاصتي يصل للقراء. لكنهم كانوا يمرون ويحملّون الملفات ثم يغادرون المدونة دون ترك أي أثر يدل عليهم. هذا يجعل الوصول لألف تعليق شيئًا عظيمًا لأنني أذكر يوم كانت المدونة جزيرة معزولة في أقصى أركان الويب لا يزورها أحد. إنه شيء جميل أن ترى التغيير بعد مرور سنوات.

التعليق ال 1000، ونعم هو تعليق عن المولدات!

كيف تغيرت المدونة؟

المحتوى هو اﻷساس. أعلى التدوينات مشاهدة هي التي أشارك الناس فيها همومهم وأحاول تقديم حلول لمشاكلهم: تدوينة صيانة المولدات، وتدوينة الجوازات. أعتقد أن قرار التدوين حول المواضيع المحلية باللغة العربية كان ميلادًا جديدًا للمدونة.

هل في جعبتي 500 تدوينة أخرى؟

حاليًا ليس لدي سوى عشر مسودات أعمل عليها. أخشى بعد ذلك أن تصاب المدونة بالجفاف. لذلك عليَ أن أعيد اختراع هذه المدونة وأن أبحث عن مواضيع جديدة تبقي هذه المدونة حية. جربت التدوين عن الماضي وعن مخاوف الحاضر. ربما مفتاح الحل يكمن في المستقبل؟

حقيقة لا أريد التوقف عن التدوين ولا أعرف ماذا سأفعل لو اضطررت للتوقف.

شكرا لك على قراءة هذا التحديث ومشاركتي علامة فارقة أخرى في مسيرتي. هذا النجاح أنت جزء منه عزيزي القارئ ومن دون القراء هذه المدونة ما كانت لتكون.

نحو نصف مليون مشاهدة.

ومليون مشاهدة.

وزمن لا أقيس فيه الوصول بعدد المشاهدات..

« Older posts Newer posts »