Category: لينكس (Page 11 of 13)

الجديد Raspberry Pi 400 تقرير جهاز

أعلنت شركة Raspberry Pi المتخصصة في صناعة الحواسيب الصغيرة عن منتجها الجديد Pi 400 المستلهم من كمبيوترات الثمانينات المنزلية (حواسيب صخر وكومودور مثالا). وهو منتج لاقى على الفور اقبالا شديدا من المستخدمين وأحدث ضجة في عالم التقنية لعدة أسباب سأوردها تباعًا في هذا التقرير، وكذلك الاجابة عن سؤال مهم من وجهة نظري: هل هذا الحاسوب ملائم لك؟

صورة للجهاز مع كامل طرفياته من الموقع الرسمي

في البداية لنتحدث عن الأرقام، الجهاز (أي لوحة Raspberry pi 4 و لوحة المفاتيح المدمجة تكلف 70 دولارا أمريكيا). وهو سعر ملائم جدًا مقارنة بمواصفات الجهاز. لكن هذه الوحدة ستحتاج إلى ذاكرة SD لتحميل وتخزين بيانات نظام التشغيل. أيضا ستحتاج إلى باقي المرفقات لتتمكن من تشغيل الجهاز. لذلك فالسعر المعلن عنه هو أدنى سعر، وليس سعر التجربة المتكاملة..

أيضا لوحة المفاتيح هي لوحة مفاتيح شبيهة بالتي تأتي مدمجة مع أجهزة نوتبوك الصغيرة ولا تحتوي على الألة الحاسبة التي في الطرف.

للحصول على تجربة متكاملة يجب دفع مبلغ 100$ أمريكي وهذه الزيادة ستضيف إليك

  • سلك الطاقة USB C
  • فأرة Raspberry الرسمية.
  • سلك HDMI mini ومحول إلى HDMI للتوصيل بالشاشة (الجهاز يدعم شاشتين في نفس الوقت حسب فيديو الاعلان الرسمي).
  • شريحة ذاكرة SD محمل عليها نظام Raspberry Pi OS
  • دليل التشغيل مطبوعا، حاليا يتوفر بأربع لغات. (الدليل متوفر مجانًا للتحميل بصيغة PDF). وهذه ميزة سيقدرها ملاك الأجهزة القديمة لأنها دائما ما كانت تأتي مصحوبة بدليل البيسك الخاص بها.

وجهة نظري في موضوع التجربة المتكاملة هي أن الحواسيب التي يستلهم تصميمه منها كانت تعمل بشكل فوري بمجرد شرائها دون الحاجة الى شراء طرفيات أخرى. مع مراعاة الفارق بين وحدات التخزين لأجهزة أتاري وأميغا وكومودور التي كانت تباع منفصلة لكنها لم تكن تؤثر لأن نظام التشغيل بيسك كان محملا على شريحة الروم. أي أنه يقلع مباشرة بعد فتح الجهاز. وهذه ليست الحالة مع هذا الجهاز.
كما أن المستخدم الغير متقدم غالبا سيفضل الخيار الأقل تعبا، بدل من تحميل النظام وتفليشه على شريحة SD اشتراها منفصلة. بينما الشخص الأكثر تخصصا سيعتبر هذه خطوات مسلية وتضيف لتجربة الجهاز.

مواصفات الجهاز

  • معالج رباعي النواة Cortex A72 بتردد 1.8 غيغا هيرتز.
  • ذاكرة عشوائية 4 غيغا بايت من نوع DDR4
  • منفذا HDMI mini للعرض يصل إلى جودة 4K 60p
  • قارئ SD لنظام التشغيل وتخزين البيانات.
  • منفذا USB 3 ومنفذ واحد USB 2
  • منفذ غيغابايت  للانترنت السلكي.
  • اتصال لا سلكي ثنائئ الموجة: 2.4GHZ, 5GHZ
  • معيار بلوتوث 5.0.

للاطلاع على المواصفات كاملة الرجاء زيارة هذا الرابط.

لماذا لاقى هذا الجهاز رواجًا كبيرا ولم يمر على إطلاقه سوى بضع ساعات؟

السبب هو النوستالجيا (الحنين)، الكثيرون وأنا منهم يحبون التقنية القديمة وياحبذا أن تكون بقالب جديد.
كما أن السعر ملائم تماما.

هل هذا الجهاز بديل لجهازك المكتبي الحالي؟

  • مواصفات الجهاز متوسطة (رغم أنه أفضل من الموديل الأول بأربعين ضعفا حسب البيان) لذلك لا تتوقع منه أداءًا عاليا..
  • مواصفات الجهاز غير قابلة للترقية باستثناء شريحة الذاكرة.
  • أيضا ضع في الحسبان أن Raspberry OS مبني على لينكس. وهناك العديد من التطبيقات التي لا تدعمه بشكل مباشر (غير أنه من معمارية ARM). صحيح أن هناك نسخة من ويندوز ل ARM لكنه بشراء الترخيص ستخرج من حاجز الجهاز المتكامل تحت 100$.
  • كما أنه من وجهة نظر عملية جهاز ناصع البياض سيتسخ ويبهت لونه مع مرور الوقت.

هذا لا يأخذ من الجهاز جمال تصميمه والالهام المباشر من العصر الذهبي للحوسبة المنزلية. وأيضا حقيقة أنه جهاز مكتبي متكامل بسعر 100$.

جوابي هو لا، هذا ليس بديلا لجهازك المكتبي الحالي.

في الختام

هذا النوع من التطورات التقنية يحمسني ويسعدني. لطالما ظننت أن أجهزة الكمبيوتر القديمة كانت آلات إنتاجية متكاملة. وهذا الجهاز يرث ذلك الشعور القديم مع لمسة معاصرة. كان ليكون ملائمًا أكثر توفير خيارات توصيل غير ال HDMI مثل ال VGA العادي أو RCA حتى لتوسيع خيارات التوصيل مع الشاشات الأقدم مثلما كانت الكمبيوترات التي إستوحى تصميمه منها..

أترككم مع صور للجهاز

الجانب المظلم للمصادر الحرة

تحدثت كثيرا في هذه المدونة عن البرمجيات مفتوحة المصدر وقمت بتقييم عدد كبير منها وشرح كيف تعمل وكيف يمكنها أن تستبدل برمجيات ويندوز الاحتكارية أو نظام ماك مثلا. لكن هناك جوانب أخرى لا ندركها ولا نراها قد تعرقل تطور بعض المشاريع.
شعار نظام لينكس البطريق تاكس وهو يلبس بذلة دارث فيدر من سلسلة أفلام حرب النجوم

البشر خلف البرمجيات

هذه المشاريع المجانية التي لا نفكر فيها غالبا يقوم بتطويرها أشخاص متطوعون لديهم احتياجات ومصاريف ونفقات يجب أن تدفع، وأيضا تكاليف استضافة المواقع والخوادم التي توضع عليها البرامج والمواقع. هذه تدفع غالبا من خلال التبرعات.

أنت لا تدفع، إذا لا تنتقد!

قد تكون متابعًا لمشروع ما وتستخدمه بشكل يومي ويروق لك، لكن تطويره بطيء، أو أن هناك علة تواجهك ولم تحصل على الدعم الكافي لإصلاحها. أو أن إصلاحها سيأتي مع دورة التطوير التالية التي يبدو وكأنها لن تأتي أبدا!

المشروع يموت

بعض المشاريع مفتوحة المصدر يتخلى عنها أصحابها لأي سبب ما. ربما لدى المطور بعض المشاكل أو أن هذا المشروع ببساطة مشروع تعلم من خلاله البرمجة وتخلى عنه لصالح عمل يدر عليه دخلا. قد يحدث أن يشتق المشروع بواسطة مطور آخر ويكمل مسيرة تطويره كما حدث مع RSSOwl، أو أن يتوقف لأجل غير مسمى.

حتى المشاريع المدفوعة تموت وتتوقف!

تطوير البرمجيات عملية صعبة ومكلفة، وحتى المدخول الربحي من بيع التراخيص لا يكفي لبعض الشركات لكي تستمر وتنافس في سوق العمل.
هنا أضرب مثالا ب Jumpcraft البرنامج الذي اشتريته لعمل مشروع تخرجي. رغم أنه يباع بمبلغ 50 دولارا للترخيص إلا أنه اختفى من الانترنت. وأغلب الظن أنه أشهر افلاسه..

تعديل: تم فتح مصدر البرنامج مؤخرا ويمكن مطالعة الإعلان من هذا الرابط.

دورة تطوير أطول من “ليلة بلا عشاء”

سأضرب مثالا ببرنامج Free download manager والذي كان مجانيا ومفتوح المصدر في إحدى مراحله على الأقل. منذ فترة طويلة والناس تطلب من المطورين أن يطوروا نسخة لنظام لينكس، لأنه ليس من المعقول أن يكون مجانيا ومفتوح المصدر ولا يعمل على نظام لينكس سوى بطرق المحاكاة مثل (واين).
ماطل المطورون تارة، ورفضوا ذلك مطلقا تارة أخرى، وتحججوا بحجج سخيفة في أحيان كثيرة. ثم وفي النهاية استسلموا للضغط الجماهيري وأطلقوا “نسخة” ألفا مبدئية.. بعد 11 سنة من أول مطالبة رأيتها!!
وتلك النسخة “اﻷلفا” غير صالحة للاستخدام بعد، وتنقصها العديد من المميزات ومليئة بالعلل!

معجزة المصادر الحرة

أن تستمر المصادر الحرة وتنمو وتنتشر ليصل عدد اﻷجهزة التي تعمل على نظام لينكس إلى 5% من اﻷجهزة في العالم (نفس النسبة المئوية لنظام ماك الذي تدعمه شركة أبل العملاقة). هذا عدا المشاريع الناجحة جدا مثل Firefox المتصفح الثاني بعد غوغل كروم. ومشغل الفيديو VLC الذي تجاوز عدد تحميلاته المليار بكثير.  هو بالفعل ضرب من المعجزات مقارنة بالفلسفة والترخيص، وتوزع المطورين حول العالم واختلاف لغاتهم ومشاربهم.

ما ساعدني على التأمل في هذه المعجزة أكثر هو كتاب (الكاتدرائية والبازار). كتاب قصير ومفيد يشرح فلسفة المصادر الحرة والعوائق دون تطويرها. أنصح بالإطلاع عليه لأي مهتم بالمصادر الحرة.

يوتوبيا المصادر الحرة والواقع

في عالم مثالي (يوتوبي) مستهلكو المصادر الحرة هم أنفسهم مطوروها، حيث يتم تعديل البرامج وفقًا لحاجة المستخدم ومشاركة تلك التعديلات مع من يشاء بواسطة ترخيص مرن. لكن الواقع أن نسبة بسيطة من المستخدمين يمكنهم فعل ذلك، بينما الباقون هم مستخدمون سلبيون – وأنا منهم -، يتلقون البرامج جاهزة دون أن يقوموا بأي مجهود يذكر. (إلا إن كنت تعتبر التحميل والتنصيب مجهودًا).

حالة دراسية

صراع محررات الويب الرسومية في العقد الأول من الألفية. أنصح بمطالعة هذه التدوينة لفهم كيف يمكن أن تسير المصادر الحرة بشكل خاطئ.

إن كنت تحب مشروعا ما وترى أنه لا يتم تطويره بالشكل المناسب فهناك خياران يمكنك القيام بهما

  1. التطوع من أجل المساهمة في تطوير المشروع.
  2. التبرع بمبلغ مالي تجاه تطوير المشروع.

أو يمكنك التحلي بالصبر!

في الختام

هل لديك مشروع تتابعه بفارغ الصبر؟ هل ساهمت أو تبرعت لمشروع من قبل؟ شاركني في قسم التعليقات.

تجربة مع نظام Edubuntu في مدرسة دولية

كنت قد تحدثت بشكل مقتضب عن تجربة جديدة أخوضها وهي التعليم الحر في المدارس الدولية، وهذه تلي خروجي من المعهد العالي عقب اقتناعي الكامل أن الموضوع طريق مسدود. في هذه التدوينة أتحدث عن تجربة رائدة وهي تجربة نظام Edubuntu كنظام تعليمي ومدى تقبل الطلاب لهذا النظام؟

ما هي توزيعة Edubuntu؟

هي توزيعة مبنية على نظام جنو ليونكس أبونتو ومضاف إليها مستودعات أدوات تعليمية، وألعاب خاصة بتعليم اﻷطفال. هذه التوزيعة مشروع تعليمي مفتوح المصدر ومتوفر للتحميل بدون مقابل.

كنت قد ذكرت في تدوينتي اﻷولى بالعربية مجهود أ. صلاح في تعميم هذه التجربة على المدارس، ولم أتواصل معه لمعرفة مدى نجاح برنامجه وهل لاقى القبول أم ووجه بالرفض؟

 

ما سبب اختيار هذه التوزيعة؟

1. طلب مني إعداد منهج خاص بي لتدريسه، لذلك اعتمدت منهج الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب المبني على حزمة الإنتاجية ليبر أوفيس ومتصفح الويب فاير فوكس.
2. هذه البرامج مجانية ومفتوحة المصدر ويمكن لأي كان استعمالها شريطة احترام الترخيص.
3. نسبة انتقال الفيروسات شبه معدومة وهي بيئة نظيفة للتعلم والمعرفة.

ما لاحظته على الطلاب؟

الطلاب اﻷصغر سنًا أحبو جدًا ألعاب الكمبيوتر المتوفرة مع النظام، وكانوا يتقاتلون من أجل اللعب بها.
كما لاحظت أن بعض الطلاب (باﻷخص من الفتيات) يملن لألعاب اللغة وينمين مهاراتهن بشكل جيد جدا مع ألعاب الأحاجي واﻷلغاز. وأسعدني كيف أنهم بشكل عام كانوا يتعلمون كلمات إنجليزية بينما كانوا يلعبون ويستمتعون بوقتهم في المدرسة.
كما أن ألعابًا أخرى كانت تساعد على فهم شتى المواد كالعلوم والرياضيات والجغرافيا باللغة الإنجليزية

الطلاب اﻷكبر كانوا أميل للألعاب من مثيلات بوبجي وفورت نايت، ولم تستهوهم ألعاب اللغة واﻷحاجي، لكنهم وجدوا ألعابًا ليقضوا بها ما تبقى من الحصة بعد انتهاء الدرس.

هل هي تجربة ناجحة بشكل عام؟

خلال فترة التجربة (التي لم تدم طويلًا للأسف)لاحظت النتائج اﻷتية:

  1.  كان هناك قبول جيد للنظام وبرامجه.
  2. وتعرف الطلاب على نظام تشغيل جديد وتطبيقاته.
  3. بينما نمَو مهاراتهم اللغوية، ما يخلق تجربة تعليمية متكاملة بين المواد.

كيفية تطوير اللغة الانجليزية؟

تعلم الإنجليزية يحدث بالعديد من الطرق ومنها اللعب، هذه اﻷلعاب تدمج عدة مساقات معًا: تعلم الطباعة والكمبيوتر بشكل عام. وتعلم الإنجليزية وشتى العلوم. أعتقد أن ما منع الطلبة من الإندماج مع اﻷلعاب ضعف مستواهم في اللغة وعدم صبرهم على تعلم الإرشادات والقفز من لعبة لأخرى. لكن فيما عدا ذلك، كانت تجربة تستحق التكرار والتعميم.

كما أن تعليم النشء أن البرامج تباع وتشترى، وأن لها حقوقًا يساهم في تكوين جيل واعي بالقرصنة ومعنى حقوق الطبع. وما أتمناه حقًا هو جيل ينتج برامجه وفقًا لحاجاته.

الشيء المهم هو الصبر على النظام وإعطاؤه الوقت الكافي ليعطي النتائج المطلوبة، وإلا فإن النتيجة ستكون عكسية. التحول للمصادر الحرة عملية ليست بسيطة، ولكنها مثمرة ومرضية للغاية!

ملاحظة: كانت هناك بعض المشاكل في اﻷداء، سببها تدني مواصفات اﻷجهزة بالمدرسة، وكذلك فتح الطلاب لعدة تطبيقات وألعاب في نفس الوقت ما أدى لاستنزاف موارد اﻷنظمة وتوقفها!

في الختام

لا يتوفر منهج معتمد باللغة العربية يعتمد على المصادر الحرة، وإن كان لدول عربية مثل سلطنة عمان مساهمات ممتازة في مجتمع المصادر الحرة العربي في المدارس والتعليم ينبغي الاستفادة منها والبناء عليها وعدم البدء من الصفر (إعادة اختراع العجلة).

خمس سنوات مع جنو لينكس

مرت خمس سنوات منذ بدأت في استعمال لينكس على جهازي المحمول بشكل يومي، بهذه المناسبة أود الاحتفاء ببعض المحطات الفارقة في هذا المشوار، تمهيدا للخطوات التالية.

المحطات السابقة باللغة الانجليزية: أول ثلاثة أشهر، ومرور ثلاث سنوات، ومرور أربع سنوات.
سبب تدويني لهذه التجربة باللغة العربية هو إيصال المعلومة للقراء بالعربية و مشاركتهم لهذه العلامة الفارقة في حياتي، وأيضا نشر المعلومة حول لينكس والمصادر الحرة.

 بدأت القصة في عام 2007 مع أول عدد من مجلة ليبيا للاتصالات والتقنية، حيث رأيت ولأول مرة مقالا يتكلم عن توزيعة جنو لينكس أبونتو، صور الشاشة التي رأيتها كانت مبهرة بالنسبة لي (أنا الذي لم أستخدم شيئًا أحدث من ويندوز أكس بي)، ومجرد مطالعة تلك المقالة وسعت مداركي بفكرة مفادها: هناك شيء هناك غير نظام ويندوز العتيد – وأنا الذي لم أرى سوى نظام دوس في كتب البرمجة العتيقة – . أعدت قراءة العدد أكثر من مرة وشعرت بنفس الشعور كلما مررت بالمقالة (آفاق جديدة تفتح أمامي).

 

يوم أبونتو اﻷول – واﻷخير في ليبيا – عام 2009 كان يصادف اختبارًا هامًا، لذلك فضلت تفويت الاحتفالية للمذاكرة (توجد تغطية للحدث على مدونة وقفات) لكن شقيقي علاء أتاني بقرص أبونتو من الحفل وكنت سعيدًا جدا وقمت بتجربته على الفور على جهاز البيت!

التجربة اﻷولى

كان نظام أبونتو يتيح التنصيب تحت ويندوز كبرنامج عادي، ثم تعديل ملفات الإقلاع ليظهر كخيار عند فتح الجهاز، وبالفعل قمت بتنصيب النظام وتشغيله، وكنت مبهورا جدا بجمالية الواجهة وتكامل التجربة، كل شيء كان جاهزًا بانتظاري عند الإقلاع: التعريفات والبرامج، حتى الخلفيات وإعدادات اللغة. الشيء الوحيد الناقص كان وجود اتصال بالإنترنت لتحميل باقي تعاريف الفيديو والصوت التي لا تأتي مدمجة مع النظام لأسباب قانونية.

على مر سنوات بعدها استقر نظام أبونتو على الفلاش الخاص بي وكان طريقتي لتنظيف اﻷجهزة من الفيروسات (ساعدني كثيرًا جدًا في عملي بجامعة طرابلس كمهندس صيانة) ولإنقاذ الملفات من اﻷقراص قبل الفورمات وإعادة تنصيب الانظمة.

لماذا لم أنصب لينكس على جهازي؟

معظم البرمجيات التي درستها كانت لنظام ويندوز، لذلك كان من الضروري أن يكون نظام التشغيل متوافقًا مع المنهج، عبر السنوات حاولت حلولًا تلفيقية مثل Wine والالات الافتراضية، لكن مواصفات جهازي المتواضعة في حينه منعتني من تنصيب أي من هذه البرامج، ومحاولتي الوحيدة لتنصيب النظامين معًا انتهت بكارثة أتت على كل ملفاتي (لحسن الحظ كانت لدي نسخة احتياطية!)..
حتى مشروع تخرجي – الذي كان لعبة تفاعلية بالمناسبة– استخدمت له برنامجًا مقيدًا ببيئة ويندوز، لذلك بمجرد تخرجي من المعهد تنفست الصعداء وتمكنت من تنصيب ما أشاء على جهازي.

التحول

كان تحولي إلى لينكس بطيئًا، كنت أريد أن أتأكد أن كل البرامج التي أستخدمها متوفرة على لينكس أو لها بدائل على اﻷقل، وبمجرد استكمال النصاب كنت مستعدًا لتنصيب أول توزيعة على جهازي – راجع مقالة أبونتو لينكس للمزيد حول التوزيعات.

البداية: زورين

توزيعة زورين موجهة نحو المبتدئين الذين ليس لديهم خبرة مع لينكس، تشبه واجهتها ويندوز 7 كثيرًا، كما أنها تأتي بدعم كامل للتعاريف حتى التي لا يدعمها أبونتو (الذي بنيت زورين عليه)، مع دعم لمكتبة Wine التي تتيح تشغيل برامج ويندوز على لينكس من خلال لغة Mono

لم تدم تجربتي طويلا مع زورين وسرعان ما انتقلت إلى أبونتو واستقررت مع أبونتو 14 لفترة طويلة نسبيًا (سنتين تقريبًا) مع تجربة عدد من الواجهات الممتعة والجميلة في آن واحد، ثم حان الوقت للانتقال!

أبونتو 16.04

أبونتو 16 هي توزيعة أكثر نضجًا (أعني بذلك أن واجهاتها منقحة أكثر وبرامجها أفضل)، ولا أزال أستخدمها حتى اليوم بواجهة Gnome التي أضحت الواجهة الرسمية لأبونتو بعد غياب 7 سنوات، مع تجربة قصيرة لأبونتو 18 لم تدم طويلا.

غوص أكثر في العمق

القوة الحقيقية لنظام لينكس تكمن في صدفة اﻷوامر، فهي التي تحتوي على أوامر تبدو معقدة في البداية لكنها تسهل عمل المستخدم وتزيد من إنتاجيته كثيرًا، وقد درّست القسم العملي لأحد المواد على هذا النظام وكانت تجربة مرضية إلى حد كبير زادت من معرفتي بالنظام، خاصة أن مرجعي التدريسي كان أحد الكتب اﻷساسية في عالم لينكس (سطر أوامر لينكس).

المستقبل مع لينكس؟

لينكس يشعرني بالرضا، انه نظام تشغيل آمن ومتفوق، وخفيف الوزن، ويشتغل على أي عتاد تقريبًا، كما أنه مجاني ومفتوح المصدر. مع واجهات فائقة الجمال، أستطيع أن أستعمله لعشر سنوات إضافية دون أن أشعر بأي نقص، خاصة مع التغييرات الجذرية التي تقوم بها مايكروسوفت على نظامها ويندوز 10، وأنني لن أشتري جهاز أبل على المدى المنظور لأقوم بتجربة ذلك النظام.

ما أريد فعله هو دراسة إحدى شهادات لينكس هذه السنة بمشيئة الله (ليس من الضروري أن أتقدم للامتحان) لكي أعمَق معرفتي بهذا النظام العريق وأزيد من قدرتي في استخدام الحاسوب.

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل جربت نظام لينكس من قبل؟ هل ترغب في تجربته ولكنك لا تعرف من أين تبدأ؟ هل ترغب في أخذ دورة تدريبية على هذا النظام؟ شاركني بأفكارك في قسم التعليقات باﻷسفل، وشكرا لك على القراءة,

« Older posts Newer posts »