هذه النخلة (نسميها هنا بكراري) تطرح نوعًا جميلًا من البلح. حباته صغيرة ومستديرة وليست مثل البلح الذي نعرفه جميعًا. وقوامه أيضًا يختلف. يذكرني بفاكهة الناسبولي أكثر من البلح. كما أنها ليست طويلة جدًا ويحدث كثيرًا أن أرتطم بها ويخزني شوكها في جبهتي!
كما أنها تختلف عن الوشكة الصغيرة التي لا يعرف لها أحد نوعًا أو سلالة. إنها إضافة جميلة في حديقة المنزل.
لقد مضى موسم البلح، وأتى موسم الحرث. لكنني نسيت نشر هذه التدوينة!
في محاولة للتصالح مع هذا اليوم، وإنتزاعه من براثن الكآبة والضيق. فكرت في استحداث فكرة بعنوان: حديث الأربعاء. هي فقرة منوعات دون تخصص أو فكرة محددة. قصاصات لم تتأهل لوحدها لكي تكون تدوينة كاملة..
تعقيب واجب: العنوان ينتمي لسلسلة كتب للكاتب الراحل (طه حسين). لأبرئ نفسي من تهمة السرقة الأدبية الشنيعة..
مطلع القصيدة قهوة
لست ساحرًا ولكنني مستعد أن أراهن بأذني اليمنى – بعد خسارة اليسرى في رهان سابق مماثل – أنك تحتسي بعض القهوة الآن ..
هل لاحظت كيف تبدو كلمة حديث الأربعاء وكأنها تذوب في قدح القهوة؟ نعم هذا متعمد. السبب أنني جربت غمس الدونتس في القهوة لأول مرة هذا الأسبوع وأعتقد أنها رائعة! لا عجب أن ضباط الشرطة الأمريكيين البدناء يحبونها. ماذا تسمي الدونتس في بلدك؟
دونت عن هذه اللعبة في أكثر من موضع على هذه المدونة. إنها لعبة مجانية ومفتوحة المصدر ذات رسوميات مميزة وقصة خيالية. لكنني أبدًا لم أستطع الدخول في أجواء هذه اللعبة.. النقد الموجه لها صحيح للأسف.. أنها لعبة غير متوازنة. أو هذا ما لمسته من تجاربي القليلة والمتفرقة معها منذ العام 2018. ولا يزال البحث عن لعبة إستراتيجية تعتمد على بناء الجيوش والتكتيك المتوازن مستمرًا. هل تسد لعبة Wodan هذا الفراغ؟ – لم ألعبها منذ أكثر من 10 سنوات -.
فروم فروم!
قد تلاحظ أن العديد من المواضيع هنا تتعلق بالسيارات. هذا الموضوع مؤخرًا يحتل حيزًا محترمًا من تفكيري ولمست في نفسي اهتماما به. فمن الطبيعي أن يتسرب إلى المدونة التي عنوانها: “جزء مما أفكر به ويهمني”. إنه تحول شخصي غريب من شخص كان يكره السيارات ويستغرب فيمن يحبها -لك الخيار في متابعة سلسلة مدرسة القيادة، فيها ما تبحث عنه-. ليصبح شخصًا يريد فهم كل تفصيل يتعلق بآلية عمل السيارة وكيفية تشخيص الأعطال.. وسبحان مغير الأحوال!
سلاسل لا أريد لها أن تنقطع
تحدثت عن أنني أريد سرد خرافات جدتي – رحمها الله -، وهذه طريقتي في إحياء ذكراها. هذه المواضيع ستجد طريقها إلى النشر ولكن بشكل مقنن – لا أذكر العديد من الخرافات للأسف -. أظن أنني سأنشر خرافة هذا الشهر. لكنني لم أقرر بعد أي خرافة ستكون.
في البداية عندما اقتنيت هاتفي Pixel XL كانت الفكرة تبدو حماسية ومثيرة لأبعد حد. تفليش روم مخصص على الهاتف، والاستمرار في الحصول على تحديثات أنظمة تشغيل بالمجان رغمًا عن أنف جوجل. فكرة راديكالية تدغدغ وجدان الثورجي السابق الكامن في أعماقي حتى إسقاط نظام التشغيل – آسف على النكتة السامجة -. لكن للأسف توقفت مسيرة تطوير هذا الروم المخصص عند أندرويد 10. وكما تعلم فهذا النظام قد وصل للنسخة 12 ولن يتوقف تطويره عند ذلك الحد.
لم أعد أقف عند حد التقنية الأقصى ولا أجد لتحميل التحديثات الأسبوعية تبريرًا مقنعًا في هذه المرحلة. لذلك عدت لآخر نسخة من نظام جوجل الافتراضي. وأسفين يا ري.. أعني يا جوجل!
مر زمن طويل منذ دونت تدوينة محبطة ساخطة على بيئة عمل اشتغلت فيها. هذا لا يعني أنني حصلت على عمل جيد. هل تمازحني؟ إن كنت تعلمت شيئًا واحدًا عن العمل فإن كل بيئات العمل (@#$%) بعضها مثل بعض!
فقط لم أرغب في مشاركة التجارب التي أمر بها حاليًا. ربما لأنني أميل لتعتيق التجارب قبل مشاركتها علنًا. خط عملي الحالي يتيح لي جرعات دورية من رفع ضغط الدم وتمارينًا مستمرة على ضبط النفس وعدم الصراخ على العملاء المماطلين ال (@#$%) ..
أعتقد أنه ممكن – نظريًا – على الأقل. كما تعلم فالسخط على يوم الأربعاء من السمات المميزة لشخصيتي وحواراتي في السنوات الأخيرة – على الأقل ما يخص وسائل التواصل -. بل إن هاشتاق Wednesday Vibes تحول لعلامة مسجلة لي تقريبًا! ولا أعني بذلك نقل السخط ليوم مختلف. فقط معاملة يوم الأربعاء مثل أي يوم أخر مثل يوم الإثنين مثلًا؟
في نفس الوقت أعتقد أن تراكمات سنوات من السخط والحفيظة لا يمكن إذابتها بتدوينة واحدة مهما بلغ إحكامها وقوتها. ولا أظن أن طرق التنمية البشرية ستنفع هنا: “أغمض عينيك وأشعر بطاقة الحب تغمرك ليوم الأربعاء“. فلنعتبر هذه التدوينة – وأخواتها المحتملات – كخطوة في طريق التعافي والتقبل.
من عادتي أن أخص نهاية العام بتدوينة مميزة. إما أن تكون حصادًا لمجريات العام كما فعلت لعدة أعوام متتالية، أو مجموعة دروس حياتية. لا أعرف ماذا أريد أن أختار لهذا العام. وضعت تصورات عدة لذلك لكنها غير جاهزة للنشر. هل لديك أي اقتراحات عزيزي القارئ؟
في الختام
هذه كانت إحدى التدوينات “الطويلة” نسبيًا. محتوى تجريبي وبالون اختبار لقياس ردة فعل السادة القراء حول هذا النوع من الكتابات.
السؤال لك عزيزي القارئ: هل تريد لحديث الأربعاء أن يتحول لركن ثابت على هذه المدونة؟ شاركني برأيك في قسم التعليقات.
أمسكت بقلم البيك الأثير. لم أعد أجد مثل هذه الأقلام بالمكتبات. إنها حقًا قطعة نادرة وثمينة من زمن مضى!
بالأمس كنت أبحث عن بعض القطع لأحد الزبائن بمنطقة الظهرة وتوقفت عند إحدى القرطاسيات لأنه كان لدي وقت فراغ. لم أجد أي شيء يشبهه.
قمت بنفخ بعض الحبر من قلم أخر إليه (وهي طريقة فوضوية جدًا). وأصبح يعمل ولو لبعض الوقت. أسمي هذا القلم (فرانكنشتاين). هو أقدم أقلامي. اقتنيته في 2017.. لم أعد حتى أكتب به. إنه يجلس في المقلمة كقطعة من أرشيفي الشخصي.
هل تعرف كيف تملأ قلم حبر؟
لم أجد أي طريقة على الإنترنت لملء قلم حبر جاف. لم أعثر على أنبوب يلائم حجم رأس القلم كذلك وأيضا يلائم النابض المعدني الذي يفتح ويقفل القلم. حتى الآن الطريقة الوحيدة هي نفخ الحبر من قلم به حبر إلى هذا القلم. أحيانا يذكرني هذا القلم بالكونت دراكيولا. يمتص حبر الأقلام الأخرى ليجدد شبابه.
كيف يتحول قلم حبر جاف إلى قطعة من أدب الرعب الكلاسيكي؟ *صوت آلة الأرغن في الخلفية* ..
لم تعد أقلام بيك رائجة هنا بسبب فرق سعر العملة. هناك أنواع صينية وهندية لا تروق لي كثيرًا.
عن القهوة والكتابة وأشياء عميقة نمطية
أصبحت أفضل القهوة بالحليب والسكر، هي أبرد وأسهل تناولًا في الصباح. عندما تعتادها يصبح مذاق القهوة السادة غريبًا! مثل صديق قديم افترقت عنه ثم تقاطعت طرقكما من جديد. تشعر بألفة غريبة وخوف من التمادي في الود. القهوة السوداء بحاجة لمزاج خاص. ليس كل يوم هو يوم القهوة السوداء. لكن هذا المساء يطلبها طلبًا.
لدي بضعة عشر مسودة هنا تنتظر بصبر طريقها إلى النشر. لكني أفضل كتابة شيء جديد. طازج ومفعم بالحيوية. التدوينات المجدولة تبدو مثل مكرونة إندومي. نصف مطهوة وتفتقر إلى الصدق. هل هذا الزعم صحيح؟
بينما أنا جالس في الحديقة كما هي عادتي في العصاري هذه الفترة. فالجو لا يزال شديد الحرارة نهارا والصيف لم يرحل بعد حتى مع اكتماله فلكيًا. لاحظت أن هناك يعسوبًا يقف على نخلة صغيرة نسميها الوشكة. ما هي الوشكة؟ وماذا يجعل اليعسوب مميزًا؟ هذا هو موضوع هذه التدوينة.
ما هي الوشكة؟
لا أعني المنطقة الحدودية لمدينة سرت. الوشكة هي نخلة تنبت بشكل “بعلي” دون تدخل من أحد أو عناية. ولا أحد يعرف فصيلتها أو أي نوع من التمر قد تطرح. هذه النخلة نبتت وأصبحت جزءًا من الحديقة الأمامية. وعلى ما يبدو المرتع المفضل لحشرة اليعسوب.
حشرة اليعسوب – مثلها مثل السرعوف أو فرس النبي – هي حشرة مفترسة تتغذى على الحشرات الأخرى. وتتميز بألوانها الفاقعة مثل الأزرق أو الأحمر أو الأخضر. وقدرتها على التحليق العمودي في مكان واحد. وعيونها المكورة التي ترى في كل الاتجاهات.
مالذي لفت انتباهي إلى هذا اليعسوب؟
هذا اليعسوب ظل لعدة ساعات على نفس الجريدة. يطير مبتعدًا لبضع ثوان ثم يعود ليثبت في مكانه كالتمثال. أقترب منه لأصوره فيطير ويحوم قليلاً قبل أن يعود إلى مكانه. تركته في النهاية يجلس على النخلة (الوشكة).
أحب دائما التأمل في الظواهر الطبيعية التي في حديقة المنزل. والكائنات التي تحل ضيوفًا عليها. سواء كانت من الطيور أو من الحشرات. فكرة الجمال المختفي أمام أعيننا لطالما سحرتني.
ختامًا
ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل رأيت مثل هذه الحشرة من قبل؟ ماذا تسميها في بلدك؟ شاركني في قسم التعليقات.