Category: طرابلس (Page 42 of 55)

بلد المليون مقهى. طرابلس والمقاهي

إن كنت من زوار طرابلس أو حديث عهد بها، فسيلفت نظرك العدد الكبير من المقاهي التي لا تخلو منها ناصية شارع، ولا تخلو من روادها كذلك إلا قليلًا. وأيضًا العدد الكبير من الشباب الذين لا يفارق كوب القهوة أيديهم، إلا إن قاموا بإلقائه كيفما اتفق، أو من نافذة السيارة وهي تسير مسرعة (ثم يبكي الكل عندما تهطل اﻷمطار وتغرق المدينة).

تنوع المقاهي واختلافها

فمن المقاهي الصغيرة التي تقدم القهوة لزبائنها وقوفًا، إلى المقاهي المؤثثة بأفخم الصالونات والتي تدعوك للغوص في الكرسي وطلب عدة أقداح من القهوة، إلى تلك التي تحتل مباني من طابقين (العلوي منها عادة مخصص للعائلات) كل هذه المقاهي موجودة معًا وتتنافس على وقتك ومالك بكل تأكيد.

Picture by Malak Altaeb

 فوائد ومضار

توفر المقاهي مكانًا للشباب للجلوس ولقاء اﻷصدقاء دون إحراج الناس في منازلهم بطول الزيارة، وكذلك أخذ راحة أكبر في الكلام دون مضايقة لأهل البيت. لكن كثرة المقاهي ترتبط عادة بارتفاع نسبة البطالة وتضييع الوقت فيما لا ينفع.

كما أن هجر الرجل لبيته ومسؤولياته وجلوسه في المقهى طول اليوم أمر يضر باﻷسر ويضعف الروابط بين أفرادها، وهو أمر مذموم. وأيضا كمية الصرف على القهوة والشاي والبريوش (الكراواسون يعرفه أهل طرابلس باسم البريوش) بشكل يومي يضر بميزانية اﻷسرة.

Picture by Malak Altaeb

أثناء زيارة عمل لشقيقي لمدينة روما، حدثه أحد الموظفين الإيطاليين ممن زار ليبيا من قبل وقال أن الليبيين يشربون القهوة طول اليوم وفي أي وقت حتى بعد منتصف الليل، وهي “جريمة” في حق القهوة حسب تعبيره!!

هنا تجد رأي عدد من الصحفيين والسواح الأجانب في مقاهي طرابلس.

ركن السيارات العشوائي

بعض المقاهي تشكل مختنقات مرورية داخل العاصمة وتعطل حركة السير لساعات، من أشهرها المقهى الواقع بجزيرة سيدي المصري، والذي يركن رواده سياراتهم كيفما اتفق يمنة ويسرة، والمقهى الذي بقرب قصور الضيافة ويجاور جزيرة الدوران.  والمقاهي التي بجزيرة دوران جنة العريف، والمقهى بطريق الفتح المؤدي لساحة الشهداء يخنق الحركة على طول امتداد طريق الشط (مجتمعًا مع محطة الإفيكوات).

 

فلنتفق أن المقهى الملاصق لأي جزيرة دوران  هو فكرة سيئة جدًا.

أنا مستغرب أنه لم يقم رائد أعمال ليبي بفتح مقهى على الطريق السريع (رجاءً إن كنت تقرأ هذا اﻵن لا تأخذ الفكرة، والله ماهي ناقصة!!).

هل لدي مقهى مفضل؟

رغم أنني من عشاق القهوة إلا أنني لا أرتاد المقاهي إلا قليلًا، وأغلب تجاربي مع المقاهي محبطة من حيث المنتج، ولا أحصل على قيمة ما دفعت في جرعة القهوة. التي لاحظت أن أغلبها يفرط في استخدام السكر والحليب (المدعوم) على حساب البن، ما يجعل القهوة أشبه بالكريم كراميل، وسعرها كذلك مبالغ فيه!

كثيرا ما أفضل شرب الشاي على القهوة، لأنهم لا يستطيعون إفساد الشاي!

كما أنني وجدت أن إعداد القهوة منزليًا يعطي نتائج أفضل وأوفر بكثير من تلك التي في المقهى.

ما هو الحل إذا؟

الحل دائما ما يكون في الاعتدال، بين ترك الحبل على الغارب والتطرف في المنع. فإقفال كل المقاهي مثلا فكرة غبية ستولد سخطًا شعبيا عارمًا، وترك الحال على ما هو عليه لن يحل أي شيء.

ضوابط تقنين المقاهي

أول سؤال هو: كم يوجد مقهى داخل بلدية طرابلس؟ وكم مقهى منها مرخص ويدفع ضرائبه بشكل كامل؟ وليس لديه مخالفات مثل شهادات العمالة الصحية، و عداد كهرباء خاص به (بدل سحب الكهرباء من أقرب عمود إنارة)، ولا يستخدم الرصيف العام لوضع الطاولات والكراسي الخاصة بالزبائن؟ أو يفرغ كابينة كهرباء من المعدات ليستخدمها لنفسه (حدث هذا بالفعل في طرابلس!!) أو كم مقهى يلتزم بالتسعيرة المحددة من وزارة الاقتصاد ولا يرفع السعر كما يشاء تبعا لبورصة الدولار وسعر برميل النفط.

وكم من مقهى لا يحتل تقاطع رئيسيا أو  جزيرة دوران؟

متى وكيف تستهلك القهوة؟

بعد ذلك نأتي لكم من الوقت يمكن إمضاؤه في المقهى؟ أعرف شخصًا يسكن في مقهاه ، ويعبر عن ذلك بأنه لاجئ سياسيًا في ذلك المقهى ويذهب إليه كلما انقطعت الكهرباء أو زارهم أقارب لديهم أطفال مزعجون (أي أنه هناك بشكل شبه يومي).

تناقض مريب

ألا تترافق القهوة عادة مع عمل المكاتب والإنتاجية؟ إذا لماذا نحن شعب غير منتج إن كنا نستهلك هذا القدر الكبير من القهوة كل يوم؟

ختامًا

أتمنى من السادة القراء مشاركتي في النقاش بالإجابة على اﻷسئلة التالية:
  • هل تنوع المقاهي وكثرتها وطول الجلوس فيها ظاهرة حضارية مدنية؟ أم أنها تنتشر بشكل عشوائي لتخنق حركة المرور وتساهم في تضييع وقت سكان المدينة؟
  • كم من الوقت تستطيع أمضاءه في المقهى؟ دون الإضرار بميزانيتك ووقتك؟

    حتى يوافيني أحد القراء بإحصائية دقيقة لعدد المقاهي بمدينة طرابلس، أعتقد أنها تستحق لقبًا جديدًا وهو: “بلد المليون قهوة”..

    حصاد سنة 2017

    كما فعلت في نهاية 2016، هذا كشف حساب السنة التي تلفظ أنفاسها الأخيرة اليوم، أسلط فيه الضوء على أهم الأحداث والقرارات التي اتخذتها، لتوثيقها و تحديد بداية المسار الجديد الذي يليها.

    هذه السنة كانت قاسية للغاية، ارتفعت فيها أسعار كل شيء عدة أضعاف مع استمرار أزمة السيولة النقدية وثبات المرتبات “المجمدة” على حالها دون زيادة.  بالإضافة إلى مشاكل الكهرباء المعتادة، والاشتباكات بين المجموعات المسلحة التي عطلت سير الحياة، وانهيار البنية التحتية، وغرق المدينة من أبسط هطول للأمطار. لذلك فإن محاولة الحياة والإنتاج وسط هذا العبث هو أمر صعب، صعب جدًا!!

    صورة لمنطقة عمارات البحوث بتاجوراء وهي غارقة بماء اﻷمطار

    قرارات العام 2016

    نهاية العام الماضي اتخذت حزمة من القرارات التي جاهدت لتنفيذها، يالها من عادة سيئة ومخيبة للآمال! لقد حققت أقل تقدم ممكن على أهدافي هذه ما أصابني بالإحباط.

    هل الخطأ في حجم الأهداف المطروحة أم في عدم متابعتها بشكل سليم؟

    أشياء جيدة قد حدثت

    رغم كل شيء لم تكن هذه السنة سيئة تماما، فقد حدثت معي الكثير من الأمور الجيدة والحمد لله (التي وثقت معظمها على هذه المدونة) فمثلًا:

    إجراءات تقشفية

    هذه التحفة الهندسية تكلف راتب سنة واحدة فقط!

    تغييرات في الحمية

    • أصبحت أتناول كل شيء تطبخه والدتي (حفظها الله) وأنا الذي كنت متطلبًا جدًا في خيارات الأكل، السبب يرجع لغلاء الأسعار، فلم أعد أستطيع شراء وجبة سريعة في طريقي من المعهد إلى البيت عندما لا يناسبني الغداء، أو أن أتحمل رفاهية أن تطبخ لي والدتي كوبًا من الأرز مثلًا لأتناوله بدل الغداء الذي أعدته لسائر الأسرة.
    •        للأمانة بعض الوجبات التي كنت لا آكلها شهية جدًا وأنا نادم على عدم تناولها من قبل، لكن البعض الأخر لا يزال يسبب لي متاعب معوية، من قرأ تدوينة يوم الأربعاء قد يفهم أفضل ما أتحدث عنه..
    وقبل أن تسأل، لا لم يزدد وزني بسبب ذلك!!

    متابعات تويتر

    قررت أنني لا أريد أن أستمر في رد متابعة الحسابات، بل قمت بإلغاء متابعة كل الحسابات التي تابعتها من قبل، ثم أعدت متابعة الحسابات التي أعرف أصحابها وأريد متابعتهم فعلًا. وهنا أمنح كامل الحرية لمن شاء أن يلغي متابعتي أن يفعل ذلك دون ملامة لأن التوجه الجديد سيكون النوعية لا الكمية.

    لأنه وبعد التفكير في الأمر السبب الوحيد الذي دفعني للحصول على عدد متابعات كبير هو الترويج لمدونتي على موقع تويتر، وبما أن الرسائل التلقائية قد منعت ومتابعة الحسابات من عدمها لن تزيد من مشاهدات مدونتي، إذن الأفضل استغلال هذا الوقت والجهد (ورصيد الإنترنت) في شيء أخر مفيد!

    أشياء ليست جيدة

    من الطبيعي أن تحدث أمور سيئة، والحمد لله أن الأمور لم تسوء أكثر من ذلك، فعلى سبيل المثال:

      • تعرض والدي لحادثة ودخوله المستشفى لإجراء عملية جراحية كان تجربة قاسية وذات وقع صعب على نفوسنا جميعًا، الحمد لله على سلامته.
    أرجو منكم أن تدعوا لأبي بظاهر الغيب بالشفاء.
    اللهم إشفه شفاء لا يغادر سقمًا.

    — Muaad Elsharif (@MuaadElsharif) February 23, 2017

    قرارات عام 2017

    قررت التوقف عن اتخاذ قرارات للعام الجديد، لأنني أعرف نفسي جيدًا وسئمت من الإحباطات وخيبات الآمال المستمرة، لذلك قراري الوحيد للعام الجديد هو  عدم اتخاذ أي قرارات للعام الجديد (ما رأيك في هذا التناقض؟) وهذا لا يمنعني من السعي الحثيث لتحقيق أهدافي وطموحاتي والوصول للمكان الذي أؤمن أنني أستحق أن أكون فيه في الحياة.

    في الختام

    من المحزن أن تكون أمنياتنا للعام الجديد هي عودة الأمور لما كانت عليه قبل خراب البلاد وتحول حالنا إلى هذا الحال المتردي!

    أدعو الله أن يجعل يومنا خيرًا من أمسنا، وغدنا خيرًا من يومنا. وأن يكون العام الجديد عام خير وبركة على بلادنا ونهاية لأحزاننا ولملمة لجراحنا.

    هل لديك أهداف تود تحقيقها هذا العام؟ هل حققت أي هدف حددته السنة الماضية؟ شاركني بذلك في قسم التعليقات في الأسفل.

    ساعة قديمة ومغامرة

    لطالما كنت مغرما بإصلاح الأشياء التالفة وإعطائها عمرا أطول من عمرها الافتراضي، يمكنك ملاحظة هذا من تدوينات صيانة الكمبيوتر والمولدات (صدقوني لا أمتلك ورشة مولدات). خاصة لو كان لهذه الأشياء قيمة عاطفية.

    هذه المرة هي ساعة يد قديمة اشتريتها منذ 11 سنة.
    في البداية هي من أول  الأشياء التي اشتريتها من حر مالي عندما كنت أتاجر في المدرسة بالقرطاسية وأوراق لعبة (يوغي يو) بين زملائي في المدرسة وأصدقائي. وكل من شاهد تعاملاتي التجارية تنبأ لي بمستقبل زاهر في التجارة، لكنني اخترت العمل في مجال التعليم. 
    Old Intermilan Watch
    صورة للساعة قبل الصيانة

    مالذي يجعل هذه الساعة مميزة؟

    شيء أخر جعل هذه الساعة مميزة جدا هو أنها تحمل شعار فريقي الرياضي المفضل انتر ميلان. لذلك بعد أن تلفت لم يطاوعني قلبي لرميها وبقيت حبيسة علبة الساعات في أحد الأدراج.
    مرت سنوات طويلة صعد الانتر خلالها لمنصات التتويج وصنع المجد التاريخي بتتويجه بالثلاثية في عام 2010 والساعة لا تزال ملقاة في مكانها.
    ثم مرت سنوات عجاف على الانتر وعلى ليبيا وعليّ أنا شخصيا، وكنت كلما أفتح علبة الساعات أتأملها بحسرة قبل أن أعيدها لمكانها وكان يحز في نفسي أنني لا أستطيع إستعمالها بعد الآن.

    محاولة فاشلة

    في سنة 2016 قررت أن أقوم بصيانتها وأخذتها لأحد الساعاتية المنتشرين في شارع المعري، والذي قال بعد تجربة عدد من البطاريات عليها دون فائدة أنها تحتاج لمحرك جديد ولا يمكنه استبدالها، بل قال أنها غير قابلة للإصلاح. وبذلك عادت الساعة لعلبة الساعات التالفة مرة أخرى.

    الانتر عائد

    نهاية الموسم الماضي أتى لوتشيانو سباليتي لتدريب انتر ميلان قادما من روما مع وعد أن يعيد للانتر مكانته السابقة. ومع سلسلة انتصارات كبيرة دون خسارة تجدد حماسي للفريق.
    أثناء أحد زياراتي “المثمرة جدا” للمصرف قررت التجول في محلات شارع الرشيد المتخصصة في بيع الساعات، ولم أجد محلا واحدا يبيع ساعات بها شعارات فرق رياضية.
    مررت بأحد الساعاتية (الذي وللمفارقة يجلس بالقرب من مقر شركة القناة القديم) أمام محطة إيفيكوات المدينة، وعرضت عليه تصليح الساعة فطلب رؤيتها أولا ووعدني خيرًا.

    الصيانة

    يوم اﻷربعاء أحضرتها له وأنا عائد للبيت من العمل فقال أنه يمكنه إصلاحها، وبسعر أقل من سعر أرخص ساعة في شارع الرشيد. وفي اليوم التالي وجدت أنه قام بتركيب أذرع جديدة ومحرك جديد وأعطاني عليها ضمانة بضعة أيام.
    للأسف لم تعمل الساعة كما يجب واتصلت به لأخبره بذلك في نفس اليوم (في الحقيقة توقفت عن العمل في الطريق للبيت)، فطلب مني أن أحضرها يوم الأحد لأنه لا يعمل يوم السبت، فوافقت على مضض لأن الأحد يوم إجازتي.

    أخذ الساعة للصيانة مجددًا

    خرجت من البيت ولا شيئ على جدولي سوى صيانة الساعة، وكانت السماء ممطرة وبدأت البرك في التشكل في الطرقات، وما زاد الطين بلة هو خسارة انتر ميلان لأول مرة ذلك الموسم على يد فريق أودينيزي ضعيف المستوى في مفاجأة غير متوقعة. منهيا سلسلة الانتصارات وصدارة الدوري معها، اﻷمر الذي صعّب عليّ فكرة أخذها للتصليح مجددًا والفريق الذي تحمل شعاره خسر للتو صدارة الترتيب!!

    تسلم الساعة

    إتصل بي الساعاتي  يوم الثلاثاء قائلا أن الساعة جاهزة، لكنني كنت مشغولًا فتعذرت وأجلت ذلك لليوم التالي (سأخصص تدوينة كاملة لعشقي لأيام الأربعاء) وكانت السيول تنهمر في شوارع طرابلس وعبرت عدة برك وبحار لأصل لمكان الساعاتي وأستلم الساعة، لا أستطيع وصف فرحتي وأنا أراها تعود للحياة بعد سنوات طويلة من الإهمال والتلف!

    مفاجأة غير سارة

    وأنا عائد للبيت مرتديًا الساعة لاحظت أن وجه الساعة بالكامل يتحرك في مكانه مع أبسط حركة من معصمي، وعندما وصلت للبيت وجدت أنه لم يلصق محرك الساعة بالوجه، والوجه بالإطار، الأمر الذي اضطررت لفعله بنفسي (مرتين في الواقع لعدم رضاي عن النتيجة الأولية) وأدى لفكي للساعة بالكامل ثم تجميعها مجددًا، لقد تعلمت كيف تعمل الساعة!
    كما حاولت تغيير الزجاج المصاب بخدوش بزجاج من ساعة أخرى من العلبة، لكنها تحطمت وجرحت إصبعي. جد شغفك ودعه يقتلك!

    قررت ترك بعض العيوب فيها شاهدة على مرور السنين، اﻷمر شبيه بلوحة دافنشي الموناليزا عندما أحجم عن رسم شامة الجيوكوندا، هي التفصيلة التي كانت لتفسد اللوحة بالكامل.

    وقفة تأمل

    هنا أحب أن أتوقف لأتأمل إن كان هذا القرار صائبا أم لا:
    هل صيانتي لساعة تالفة وتضييع وقت وجهد ومال في سبيل ذلك هو قرار سليم؟
    مع المفارقة أن تصليح الساعة اليوم كلف ستة أضعاف ثمن الساعة في يومها (دون حساب غلاء المعيشة).

    تجاوز الأمر مجرد تصليح ساعة وتعداه ليصبح اعادة ترميم لرمز شهد على حقبة من الزمن الجميل. لذلك أعتقد أن اﻷمر كان يستحق كل التعب والمشقة التي تكبدتها في سبيله، وأن هذه الساعة ليست أداة لتحديد الوقت بل شاهدًا عليه، إن كان هذا يعني أي شيء بالنسبة لك.

    ملاحظة: هذه التدوينة نشرت في يوم مولدي.

    ختاما

     أتمنى أن تكون الأيام المقبلة أفضل من سابقاتها، لنفسي وبلادي وفريقي الرياضي المفضل.
    هل يا ترى تعود ليبيا ويعود الانتر كما عادت الساعة التالفة؟
    هل لديك شيء قديم ترفض أن تتخلص منه؟ هل حاولت جاهدا صيانة شيئ قديم رغم أراء من حولك؟

    شاركني بذلك في قسم التعليقات رجاء.

    تحديث: العشرون من شهر مايو 2018

    تأجل حسم التأهل لدوري الأبطال حتى الجولة الأخيرة، ورغم تعثر الانتر في مباريات سهلة حسابيا، إلا أن انتر سباليتي يكسر نحس السبع العجاف، ويتأهل لدوري الأبطال. وهدافه ماورو ايكادري يتقاسم الصدارة مع هداف لاتسيو امبويلي. ياله من يوم سعيد!!

    تحديث 2 مايو 2021: أبطال إيطاليا!

    بعد 11 سنة عجفاء! يعود الإنتر لمنصة التتويج! لم أتوقف عن الإيمان قط!

    ليبيا بدون نقود – الواقع والحلول

    مر عام ونصف منذ دونت عن أزمة السيولة في ليبيا، وحتى الآن فإن بوادر الحل لا تزال بعيدة المنال. هذه التدوينة لا تحاول حل لغز اختفاء 30 مليار دينار من المصارف (حسب بيانات المصرف المركزي)، ولا الإجراءات المصرفية التعسفية وتعسر السحب من المصارف،لأن هذا الأمر بالذات عجز عنه جهابذة الاقتصاد في ليبيا! لكنها تركز على الحلول البديلة ونظرة مستقبلية.

    الدول الأوروبية والنقود الورقية

    تفكر عدد من الدول الأوروبية في التخلي عن النقود بالكامل أولها السويد، لأن مواطنيها يعتمدون على طرق الدفع الإلكترونية بشكل كامل تقريبًا، ولتوفير نفقات طباعة النقود.

    الجانب الأخر من العالم

    دولة صغيرة اسمها أرض الصومال (ليست دولة الصومال الشقيقة) لديها أزمة اقتصادية خانقة، ليست لأن العملة غير متوفرة، بل إن الدولة تعاني من تضخم شديد، الدولار الأمريكي الواحد يساوي 9000 شلن، لدرجة إن تناثرت العملة التي تنقل على عربات في الشارع، لن يبالي أحد بالتقاطها!!

    هذه الدولة لديها طريقة أخرى في دفع مستحقاتها وهي رصيد الهاتف النقال، فعدد كبير من مواطني هذه الدولة يحمل الهاتف النقال ويستعمله لدفع ثمن مشترياته، وهو الأمر الذي يغضب تجار العملة كثيرَا!

    هل يمكن تطبيق هذا الحل في ليبيا؟

    شركة المدار بدأت في تطبيق شيء مشابه، لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت لينتشر ويعم.

    فنزويلا

    فنزويلا أيضا تعاني من التضخم و انخفاض سعر العملة المحلية، وهي نقطة نعاني منها هنا في ليبيا، لكن الوضع في ليبيا لا يزال أفضل حتى الآن والحمد لله (لكنه مرشح لأن يسوء بتلك الطريقة).

    خدمة البطاقات المصرفية

    كنت قد دونت عنها في التدوينة الأولى، وهي تمكنك من شراء الخدمات والسلع باستخدام البطاقة (بجانب غرضها الأساسي وهو سحب المال من آلات السحب المنتشرة هنا وهناك)، ومنذ ذلك الوقت دخلت هذه الخدمة حيز التنفيذ وساهمت بحل جزء من المشكلة الكبيرة التي تتمثل في وجود أرصدة في المصارف لكن بدون نقود لسحبها.

    الجانب السلبي لخدمة البطاقات

    الكثير من التجار يستغل هذه الخدمة ويرفع أسعار الخدمات (المرتفعة أصلا) بحجة أنها تسعيرة البطاقة، وهو ما يعد من الربا – حتى وإن كان بعض أهل العلم قد أباحه للمشتري للضرورة -، وذلك بسبب غياب القانون الرادع على مثل هؤلاء التجار. لذلك يمضي المواطن يومه بحثًا عن محلات وسلع بسعر “الكاش” بعد أن فقد الأمل في الحصول عليه من المصارف مباشرة.

    ما يراه التاجر

    بالنظر للمسألة من وجهة نظر التاجر، فإن المصارف أخلفت وعودها بسحب القيمة من حساب التجار بعد وصولها إلى مبلغ معين، وأيضا بسبب غياب القانون فإن المال يدور خارج المصارف، وكذلك بالرشوة يمكنك سحب ما تشاء (أن تأخذ الربا لتدفعه رشوة للمصرف، كم هذا رائع).

    خطوات خجولة

    لا يزال التعامل بالبطاقة يشوبه الحذر والخجل من جانب المشتري، كأن البائع تفضل عليك و”تجمل” عليك من مال أبيه، بينما العالم بأسره يتعامل بهذه البطاقات منذ عشرات السنين، الأمر الذي يحتاج لخطوات جذرية لحل المشكلة.

     الاهتمام بالبنى التحتية

    وأعني بذلك منظومات المصارف والإنترنت والكهرباء، فهي عماد خدمة البطاقات المصرفية والدفع بالشيكات، ليس من المعقول أن مقاصة من مصرف لأخر داخل البلاد تستغرق عشرين يومًا وأكثر ! إن لم يكن لديكم مال فحسنوا خدماتكم الأخرى على الأقل.

    توفير مال في المصارف

    أنا متأكد من أنه لو طبعت عملة جديدة، ستظهر شاحنات محملة بالعملة التي ستتغير إلى المصارف، بل وسيدفعون الرشاوي لتغييرها بعد نفاد أجل التغيير (لأن هذه الأمور تحدث دائما في ليبيا) وهذا لن يحدث حتى تعود الثقة في القطاع المصرفي، وغيابها هو سبب سحب اﻷموال خارجها.

    العقلية

    وهذه المسألة هي الأهم والأصعب، لأن العقلية التي تريد التعامل بالأموال السائلة وترفض وسائل الدفع الأخرى، وتستبيح الربا لاستغلال المواطن والاستيلاء على أكبر قدر من أمواله، هي ذات العقلية التي أعتقد أنها ستؤدي بنا للانقراض عاجلا غير أجل!!

    حتى تنفرج هذه الأزمة التي طالت المقام حتى أقامت..

     

    « Older posts Newer posts »