Category: Gnu Linux (Page 4 of 7)

أرخص لابتوب على سوق ليبيا المفتوح

سوق ليبيا المفتوح هو موقع أزوره دائما لغرض البيع والشراء. ومن حين ﻻخر أرى بعض العروض التي لا أستطيع تفويتها.
منها هذا اللابتوب الرخيص جدًا. كم رخيص هو؟ تابع القراءة لتعرف..

وجدت لابتوب من ماركة ADVENT الانجليزية (والتي لم أسمع بها من قبل بالمناسبة) معروضًا للبيع بمبلغ 200 دينار ليبي (سعر الدولار رسميا 4.48 دينار). ومعه ويندوز XP أصلية. كيف يمكنني تفويت هذا العرض الخارق – نبرة سخرية مبطنة – ..


مالذي اشترته ديناراتي المئتان؟

  • معالج 1.4 سيليرون M
  • ذاكرة عشوائية 256 ميقا بايت.
  • قرص صلب بسعة 40 قيقا بايت.
  • محرك أقراص DVD RW

مواصفات متواضعة حقًا أليس كذلك؟

مميزات هذا الجهاز

ما هي عيوب هذا الجهاز؟

  • محرك اﻷقراص يعمل بشكل عشوائي. أغلب الوقت لا يعمل..
  • البطارية لا تحتفظ بالشحن (وهو أمر متوقع لجهاز عمره 16 عامًا).
  • لوحة المفاتيح بها عدد من المفاتيح المعطلة.
  • لا يحتوي على تقنية واي فاي. لكن يمكن ربطه بالإنترنت بواسطة مقبس الشبكة. (Ethernet port).

لا أظن أنك تستطيع أن تتوقع أكثر من ذلك في هذا النطاق السعري

 

من أين أتى هذا الجهاز؟

أتى هذا الجهاز من المملكة المتحدة. وحسب ما يبدو كان جهاز العائلة لأحد عائلات الطبقة الوسطى. لن أذكر الاسم بالطبع لكن هالني كم المعلومات الخاصة الموجودة على الجهاز! بعض هذه اﻷشياء كان موجودًا في سلة المحذوفات دون مسح. ولم يكن على الجهاز كلمة سر.

كيف هو آداء الجهاز؟

حتى مع التحسينات التي أعرفها جيدا على نظام XP كان اﻷداء مزريًا! معظم الوقت كان الجهاز يتجمد أثناء أداء أبسط المهمات.

التحول للمصادر الحرة

دونت هنا سابقا عن تنصيب Antix Linux على جهاز محمول من نوع Dell. وهذه التوزيعة تتميز بخفة اﻷداء وعدم اعتمادها على System MD لتنسيق الواجهة. ما يمنحها خفة في اﻷداء وسرعة في التحميل.

التنصيب كان تقليديا ودون أي مشاكل. ويتضح أن الجهاز يدعم الإقلاع من ذاكرة فلاش.


هل هناك تحسن في الأداء؟

التحسن كان ملحوظًا! بعد أن كان ربع الذاكرة العشوائية متاحًا. صار ربع الذاكرة مشغولا! نظام التشغيل لا يحتاج أكثر من 70 ميقا بايت من الذاكرة العشوائية ليعمل. بالمقارنة مع 200 ميقا بايت لويندوز XP.

الجدير بالذكر أن كل طرفيات الجهاز تعرف عليها Antix Linux دون تدخل مني. بينما عانيت لتعريف كرت الصوت على ويندوز XP. وهذه نقطة تحسب دوما للمصادر الحرة.
أيضا هو أمر رائع رؤية برمجيات حديثة تعمل بكفاءة على عتاد عتيق كهذا.

برنامج Focus writer يعمل بشكل جيد هنا
برنامج Focus writer يعمل بشكل جيد هنا

هل أنصح بشراء جهاز رخيص وعتيق كهذا؟

إجابتي هي ربما! إن كنت ستشتري شيئًا كهذا فيجب أن تعرف حدود اﻷداء لديك. وأن تتمتع بحس المخاطرة المحسوبة.
أيضًا عليك جعل توقعاتك منطقية. فجهاز كهذا لن يشغل النسخة اﻷخيرة من Cyber Punk 2077 أو برامج تحرير الفيديو والمونتاج. لكن يمكنك طباعة بعض المستندات وادخال البيانات بكفاءة.

في الختام

هل سبق لك تجربة جهاز قديم ورخيص كهذا؟ ماذا كان انطباعك؟ هل استطعت تنزيل توزيعة جنو لينكس عليه؟ كيف كان اﻷداء؟
شاركني برأيك في قسم التعليقات.

تحديث: تلف الجهاز ووجدت له فوائد أخرى يمكن مطالعتها من هذا الرابط.

كيف تصنع صورة من تنصيب لينكس لديك بواسطة كلونزيلا؟

في مرحلة ما من استخدامك لنظام لينكس سوف تحتاج لنسخة من إعداداتك وملفاتك وبرامجك بالطريقة التي تحبها. قد يكون الأمر ببساطة تغيير قرصك الصلب ب SSD عال الأداء. لكن يبقى تنصيب التوزيعة والتعريفات والبرامج .. إلخ

ألا تتمنى أن تتمكن من أخذ كل هذه الأشياء معك عندما تغير القرص؟ أو عندما تنتقل لجهاز آخر؟

حسنا هناك توزيعة مجانية ومفتوحة المصدر اسمها كلونزيلا Clonezilla ويمكنك من خلالها صنع صورة كاملة لنظام تشغيلك لدعمها ونسخها احتياطيًا. أو نسخها لجهاز أخر أو قرص أخر حسب الرغبة.

من مميزات هذه الطريقة أنها تعتبر دعمًا كاملا لنظام التشغيل والملفات. وهو أمر ضروري أوصي به دائمًا.

الخطوات

أولا نقوم بتحميل التوزيعة من الانترنت ثم وضعها على ذاكرة فلاش. لدي تدوينة سابقة تشرح فعل ذلك بالتفصيل. مع الانتباه لمعيارية المعالج والتأكد من أن الملف تم تحميله بطريقة صحيحة قبل البدء بالخطوات (وأي تنصيب لينكس وتحميل من الانترنت بشكل عام يمكن مراجعته بال Checksum).

أنصح بتنظيف النظام من الملفات الزائدة وملفات الكاش. هذه ستزيد من حجم الصورة التي ستأخذها لنظامك والوقت الذي ستستغرقه في إنشاء الصورة.

مفتاح Enter للتنقل بين الشاشات ومفاتيح الأسهم للخيارات.

إقلاع الكمبيوتر من الفلاش لتظهر لنا الشاشة الأتية ومنها نختار System Tools

ثم نختار الخيار Clonezilla

اختيار اللغة، English – USA

بعد ذلك الاحتفاظ بتنسيق لوحة المفاتيح

البدء باستخدام كلونزيلا

هذه خطوة مهمة، ومن هنا يتم صنع صورة لنظام التشغيل. سنقوم بنسخ محتويات القرص كاملة ووضعها في صورة. هناك خيارات أكثر تقدمًا مثل اختيار قسم واحد من القرص ونسخه لاحقا على قسم أخر. لكن لن أقوم بتغطية ذلك في هذا الدرس. نقوم باختيار الخيار الأول المعلم بالبرتقالي.

 علينا الآن اختيار مكان الصورة : هل ستكون على جهاز محلي أم على خادم بعيد؟ الخيار الأول يقوم بنسخ الصورة على قرص محلي (غير القرص الذي عليه نظام التشغيل).

بعد ذلك يتم استكشاف القرص الذي سيتم وضع الصورة عليه. عندما ترى القرص الذي تريد اضغط Ctrl + C لإيقاف الاستكشاف.

ما يلي هو اختيار مستودع الصورة وهو القرص الذي استكشفناه في الخطوة السابقة. ستظهر قائمة بكل الأقراص الموصلة بالجهاز ويجب اختيار القرص الصحيح.

يجب الآن اختيار مجلد على القرص الصلب لتخزين الصورة فيه. هذا يرجع لك ويمكنك اختيار أي مجلد تشاء. على سبيل التنظيم قمت بإنشاء مجلد وسميته Images ووضعت فيه كل الصور.

يقوم كلونزيلا بتفقد المساحة الفارغة على القرص قبيل إنشاء الصورة

من الخيارات الأتية قم باختيار مبتدئ (الخيار الأول)

من النافذة الأتية نقوم باختيار الخيار الأول والذي سيخزن كامل القرص الصلب في الصورة

نقوم بتحديد اسم للصورة. هذا الاسم تم توليده تلقائيًا لكن يمكنك تسميتها ما شئت خاصة إن كنت تصنع عددا منها بشكل دوري

في هذه الخطوة نقوم بتحديد مصدر الصورة. وهو القرص المنصب عليه نظام التشغيل ثم ننقر Enter للمتابعة.

ثم نحدد إن كان على النظام أن يتفقد ملفات القرص قبل صناعة الصورة؟ هذه خطوة مهمة وستحدد كم من الوقت سيستغرق صناعة صورة لقرصك الصلب. هنا أنا قمت باختيار التفقد وإصلاح الأخطاء.

هنا يطلب النظام تفقد الصورة بعد صناعتها. أنا  أنصح بفعل ذلك عامة

هنا يسألك النظام إن كنت ترغب في تشفير الصورة؟ أنا اخترت لا لكن يمكنك فعل ذلك إن شئت.

قاربنا على الانتهاء! هنا السؤال ماذا يفعل النظام بعد الانتهاء من كل شيء؟ إطفاء الجهاز أم إعادة التشغيل أم انتظار أمرك؟

انقر Enter للمتابعة.

هنا يسألك النظام هل أنت متأكد من رغبتك في المتابعة؟ انقر y للمتابعة.

ستظهر هذه الشاشة وهي النظام يتفقد سلامة نظام التشغيل والملفات قبيل إنشاء الصورة

انتظر قليلا حتى ينتهي من النسخ والتفقد، ثم يظهر تنويه إعادة التشغيل. مبارك عليك لقد صنعت صورتك الأولى بنجاح!

حتى هنا ينتهي درس إنشاء صورة لنظام التشغيل الخاص بك. ماذا عن الاسترجاع؟

استرجاع نظام التشغيل الخاص بك

الاسترجاع يعمل بنفس الطريقة تماما: الإقلاع من فلاش ثم اختيار نظام التشغيل. لكن بدل نسخ قرص إلى صورة ستختار صورة إلى قرص.

وسيصبح القرص الخارجي الذي عليه الصورة المصدر. والقرص الداخلي بجهازك الذي سينصب عليه نظام التشغيل.

الشيء الوحيد المختلف أن النظام سيطلب منك التأكد وكتابة Yes ثلاث مرات قبل مسح القرص الصلب وتنصيب الصورة الخاصة بك.

هل وجدت هذا الدرس مفيدًا؟ هل هناك دروس أخرى تود أن أطرحها؟ شاركني في قسم التعليقات.

الجانب المظلم للمصادر الحرة

تحدثت كثيرا في هذه المدونة عن البرمجيات مفتوحة المصدر وقمت بتقييم عدد كبير منها وشرح كيف تعمل وكيف يمكنها أن تستبدل برمجيات ويندوز الاحتكارية أو نظام ماك مثلا. لكن هناك جوانب أخرى لا ندركها ولا نراها قد تعرقل تطور بعض المشاريع.
شعار نظام لينكس البطريق تاكس وهو يلبس بذلة دارث فيدر من سلسلة أفلام حرب النجوم

البشر خلف البرمجيات

هذه المشاريع المجانية التي لا نفكر فيها غالبا يقوم بتطويرها أشخاص متطوعون لديهم احتياجات ومصاريف ونفقات يجب أن تدفع، وأيضا تكاليف استضافة المواقع والخوادم التي توضع عليها البرامج والمواقع. هذه تدفع غالبا من خلال التبرعات.

أنت لا تدفع، إذا لا تنتقد!

قد تكون متابعًا لمشروع ما وتستخدمه بشكل يومي ويروق لك، لكن تطويره بطيء، أو أن هناك علة تواجهك ولم تحصل على الدعم الكافي لإصلاحها. أو أن إصلاحها سيأتي مع دورة التطوير التالية التي يبدو وكأنها لن تأتي أبدا!

المشروع يموت

بعض المشاريع مفتوحة المصدر يتخلى عنها أصحابها لأي سبب ما. ربما لدى المطور بعض المشاكل أو أن هذا المشروع ببساطة مشروع تعلم من خلاله البرمجة وتخلى عنه لصالح عمل يدر عليه دخلا. قد يحدث أن يشتق المشروع بواسطة مطور آخر ويكمل مسيرة تطويره كما حدث مع RSSOwl، أو أن يتوقف لأجل غير مسمى.

حتى المشاريع المدفوعة تموت وتتوقف!

تطوير البرمجيات عملية صعبة ومكلفة، وحتى المدخول الربحي من بيع التراخيص لا يكفي لبعض الشركات لكي تستمر وتنافس في سوق العمل.
هنا أضرب مثالا ب Jumpcraft البرنامج الذي اشتريته لعمل مشروع تخرجي. رغم أنه يباع بمبلغ 50 دولارا للترخيص إلا أنه اختفى من الانترنت. وأغلب الظن أنه أشهر افلاسه..

تعديل: تم فتح مصدر البرنامج مؤخرا ويمكن مطالعة الإعلان من هذا الرابط.

دورة تطوير أطول من “ليلة بلا عشاء”

سأضرب مثالا ببرنامج Free download manager والذي كان مجانيا ومفتوح المصدر في إحدى مراحله على الأقل. منذ فترة طويلة والناس تطلب من المطورين أن يطوروا نسخة لنظام لينكس، لأنه ليس من المعقول أن يكون مجانيا ومفتوح المصدر ولا يعمل على نظام لينكس سوى بطرق المحاكاة مثل (واين).
ماطل المطورون تارة، ورفضوا ذلك مطلقا تارة أخرى، وتحججوا بحجج سخيفة في أحيان كثيرة. ثم وفي النهاية استسلموا للضغط الجماهيري وأطلقوا “نسخة” ألفا مبدئية.. بعد 11 سنة من أول مطالبة رأيتها!!
وتلك النسخة “اﻷلفا” غير صالحة للاستخدام بعد، وتنقصها العديد من المميزات ومليئة بالعلل!

معجزة المصادر الحرة

أن تستمر المصادر الحرة وتنمو وتنتشر ليصل عدد اﻷجهزة التي تعمل على نظام لينكس إلى 5% من اﻷجهزة في العالم (نفس النسبة المئوية لنظام ماك الذي تدعمه شركة أبل العملاقة). هذا عدا المشاريع الناجحة جدا مثل Firefox المتصفح الثاني بعد غوغل كروم. ومشغل الفيديو VLC الذي تجاوز عدد تحميلاته المليار بكثير.  هو بالفعل ضرب من المعجزات مقارنة بالفلسفة والترخيص، وتوزع المطورين حول العالم واختلاف لغاتهم ومشاربهم.

ما ساعدني على التأمل في هذه المعجزة أكثر هو كتاب (الكاتدرائية والبازار). كتاب قصير ومفيد يشرح فلسفة المصادر الحرة والعوائق دون تطويرها. أنصح بالإطلاع عليه لأي مهتم بالمصادر الحرة.

يوتوبيا المصادر الحرة والواقع

في عالم مثالي (يوتوبي) مستهلكو المصادر الحرة هم أنفسهم مطوروها، حيث يتم تعديل البرامج وفقًا لحاجة المستخدم ومشاركة تلك التعديلات مع من يشاء بواسطة ترخيص مرن. لكن الواقع أن نسبة بسيطة من المستخدمين يمكنهم فعل ذلك، بينما الباقون هم مستخدمون سلبيون – وأنا منهم -، يتلقون البرامج جاهزة دون أن يقوموا بأي مجهود يذكر. (إلا إن كنت تعتبر التحميل والتنصيب مجهودًا).

حالة دراسية

صراع محررات الويب الرسومية في العقد الأول من الألفية. أنصح بمطالعة هذه التدوينة لفهم كيف يمكن أن تسير المصادر الحرة بشكل خاطئ.

إن كنت تحب مشروعا ما وترى أنه لا يتم تطويره بالشكل المناسب فهناك خياران يمكنك القيام بهما

  1. التطوع من أجل المساهمة في تطوير المشروع.
  2. التبرع بمبلغ مالي تجاه تطوير المشروع.

أو يمكنك التحلي بالصبر!

في الختام

هل لديك مشروع تتابعه بفارغ الصبر؟ هل ساهمت أو تبرعت لمشروع من قبل؟ شاركني في قسم التعليقات.

خمس سنوات مع جنو لينكس

مرت خمس سنوات منذ بدأت في استعمال لينكس على جهازي المحمول بشكل يومي، بهذه المناسبة أود الاحتفاء ببعض المحطات الفارقة في هذا المشوار، تمهيدا للخطوات التالية.

المحطات السابقة باللغة الانجليزية: أول ثلاثة أشهر، ومرور ثلاث سنوات، ومرور أربع سنوات.
سبب تدويني لهذه التجربة باللغة العربية هو إيصال المعلومة للقراء بالعربية و مشاركتهم لهذه العلامة الفارقة في حياتي، وأيضا نشر المعلومة حول لينكس والمصادر الحرة.

 بدأت القصة في عام 2007 مع أول عدد من مجلة ليبيا للاتصالات والتقنية، حيث رأيت ولأول مرة مقالا يتكلم عن توزيعة جنو لينكس أبونتو، صور الشاشة التي رأيتها كانت مبهرة بالنسبة لي (أنا الذي لم أستخدم شيئًا أحدث من ويندوز أكس بي)، ومجرد مطالعة تلك المقالة وسعت مداركي بفكرة مفادها: هناك شيء هناك غير نظام ويندوز العتيد – وأنا الذي لم أرى سوى نظام دوس في كتب البرمجة العتيقة – . أعدت قراءة العدد أكثر من مرة وشعرت بنفس الشعور كلما مررت بالمقالة (آفاق جديدة تفتح أمامي).

 

يوم أبونتو اﻷول – واﻷخير في ليبيا – عام 2009 كان يصادف اختبارًا هامًا، لذلك فضلت تفويت الاحتفالية للمذاكرة (توجد تغطية للحدث على مدونة وقفات) لكن شقيقي علاء أتاني بقرص أبونتو من الحفل وكنت سعيدًا جدا وقمت بتجربته على الفور على جهاز البيت!

التجربة اﻷولى

كان نظام أبونتو يتيح التنصيب تحت ويندوز كبرنامج عادي، ثم تعديل ملفات الإقلاع ليظهر كخيار عند فتح الجهاز، وبالفعل قمت بتنصيب النظام وتشغيله، وكنت مبهورا جدا بجمالية الواجهة وتكامل التجربة، كل شيء كان جاهزًا بانتظاري عند الإقلاع: التعريفات والبرامج، حتى الخلفيات وإعدادات اللغة. الشيء الوحيد الناقص كان وجود اتصال بالإنترنت لتحميل باقي تعاريف الفيديو والصوت التي لا تأتي مدمجة مع النظام لأسباب قانونية.

على مر سنوات بعدها استقر نظام أبونتو على الفلاش الخاص بي وكان طريقتي لتنظيف اﻷجهزة من الفيروسات (ساعدني كثيرًا جدًا في عملي بجامعة طرابلس كمهندس صيانة) ولإنقاذ الملفات من اﻷقراص قبل الفورمات وإعادة تنصيب الانظمة.

لماذا لم أنصب لينكس على جهازي؟

معظم البرمجيات التي درستها كانت لنظام ويندوز، لذلك كان من الضروري أن يكون نظام التشغيل متوافقًا مع المنهج، عبر السنوات حاولت حلولًا تلفيقية مثل Wine والالات الافتراضية، لكن مواصفات جهازي المتواضعة في حينه منعتني من تنصيب أي من هذه البرامج، ومحاولتي الوحيدة لتنصيب النظامين معًا انتهت بكارثة أتت على كل ملفاتي (لحسن الحظ كانت لدي نسخة احتياطية!)..
حتى مشروع تخرجي – الذي كان لعبة تفاعلية بالمناسبة– استخدمت له برنامجًا مقيدًا ببيئة ويندوز، لذلك بمجرد تخرجي من المعهد تنفست الصعداء وتمكنت من تنصيب ما أشاء على جهازي.

التحول

كان تحولي إلى لينكس بطيئًا، كنت أريد أن أتأكد أن كل البرامج التي أستخدمها متوفرة على لينكس أو لها بدائل على اﻷقل، وبمجرد استكمال النصاب كنت مستعدًا لتنصيب أول توزيعة على جهازي – راجع مقالة أبونتو لينكس للمزيد حول التوزيعات.

البداية: زورين

توزيعة زورين موجهة نحو المبتدئين الذين ليس لديهم خبرة مع لينكس، تشبه واجهتها ويندوز 7 كثيرًا، كما أنها تأتي بدعم كامل للتعاريف حتى التي لا يدعمها أبونتو (الذي بنيت زورين عليه)، مع دعم لمكتبة Wine التي تتيح تشغيل برامج ويندوز على لينكس من خلال لغة Mono

لم تدم تجربتي طويلا مع زورين وسرعان ما انتقلت إلى أبونتو واستقررت مع أبونتو 14 لفترة طويلة نسبيًا (سنتين تقريبًا) مع تجربة عدد من الواجهات الممتعة والجميلة في آن واحد، ثم حان الوقت للانتقال!

أبونتو 16.04

أبونتو 16 هي توزيعة أكثر نضجًا (أعني بذلك أن واجهاتها منقحة أكثر وبرامجها أفضل)، ولا أزال أستخدمها حتى اليوم بواجهة Gnome التي أضحت الواجهة الرسمية لأبونتو بعد غياب 7 سنوات، مع تجربة قصيرة لأبونتو 18 لم تدم طويلا.

غوص أكثر في العمق

القوة الحقيقية لنظام لينكس تكمن في صدفة اﻷوامر، فهي التي تحتوي على أوامر تبدو معقدة في البداية لكنها تسهل عمل المستخدم وتزيد من إنتاجيته كثيرًا، وقد درّست القسم العملي لأحد المواد على هذا النظام وكانت تجربة مرضية إلى حد كبير زادت من معرفتي بالنظام، خاصة أن مرجعي التدريسي كان أحد الكتب اﻷساسية في عالم لينكس (سطر أوامر لينكس).

المستقبل مع لينكس؟

لينكس يشعرني بالرضا، انه نظام تشغيل آمن ومتفوق، وخفيف الوزن، ويشتغل على أي عتاد تقريبًا، كما أنه مجاني ومفتوح المصدر. مع واجهات فائقة الجمال، أستطيع أن أستعمله لعشر سنوات إضافية دون أن أشعر بأي نقص، خاصة مع التغييرات الجذرية التي تقوم بها مايكروسوفت على نظامها ويندوز 10، وأنني لن أشتري جهاز أبل على المدى المنظور لأقوم بتجربة ذلك النظام.

ما أريد فعله هو دراسة إحدى شهادات لينكس هذه السنة بمشيئة الله (ليس من الضروري أن أتقدم للامتحان) لكي أعمَق معرفتي بهذا النظام العريق وأزيد من قدرتي في استخدام الحاسوب.

ماذا عنك عزيزي القارئ؟ هل جربت نظام لينكس من قبل؟ هل ترغب في تجربته ولكنك لا تعرف من أين تبدأ؟ هل ترغب في أخذ دورة تدريبية على هذا النظام؟ شاركني بأفكارك في قسم التعليقات باﻷسفل، وشكرا لك على القراءة,

« Older posts Newer posts »