Category: تدوين (Page 27 of 39)

9 سنوات من التدوين

مدونتي تحتفل بذكرى إنشائها التاسعة.
ما أسرع مر الأعوام! إنها تمر مر السحاب ..

كأني بنفسي البارحة وأنا بعد طالب بالمعهد العالي. جالس بمعمل الحاسوب بقسم علوم الأغذية بكلية الزراعة (جامعة طرابلس) في عملي الأول وهو فصل التدريب الميداني. وأنا أحاول فك شفرة مشكلة حدثت مع برنامج Deep Freeze. وعندما حللتها صرخت مثل أرخميدس: “وجدتها!”

المستوى التالي من المعرفة

لكن هذا لم يكن كافيًا.. حل مشكلتي وحدي لم يكفيني. كنت أريد لكل من وجد نفسه في نفس المكان أن يتعثر بمدونتي ويجد الحل لهذه المشكلة. لذا قمت بإنشاء مدونة ووضعت فيها أول تدوينة لي حل تلك المشكلة.

وجدت نفسي أدون بالإنجليزية .. ثم أتحول للعربية. أتقلب بينهما. أكتب بهذه تارة، وبتلك تارة أخرى.
طبقت عشرات القوالب والألوان دون مبالغة. كل منها ظننت معه أني وصلت لما أبحث عنه. ثم تركته وذهبت لما هو سواه.
غيرت اسم المدونة قرابة عشر مرات. اشتريت نطاقًا مخصصًا ثم تركته. وبعد سنوات عدت إليه ..

حققت حلمي في تصميم واستضافة موقع خاص.

رغم هذه التحولات والتبدلات. الشيء الذي ظل ثابتًا هو فعل التدوين في حد ذاته. كتبت عن كل شيء ولا شيء. عن ذكرياتي.. أفكاري ومخاوفي.
أعمال شغلتها.

أشياء حققتها.
مشاكل واجهتها.
تجارب حياتية خضتها.
ألعاب لعبتها.
ألعاب صممتها.
هوايات وأنشطة.
وعن التدوين في حد ذاته.
وصلت مدونتي في أوج اتساعها وقبل الانتقال لهذا النطاق نصف مليون مشاهدة.
كتبت 573 تدوينة (بما فيها هذه التدوينة). وأرغب في الوصول لألف تدوينة.
تسع سنوات ولا زلت أرتبك قبل ضغط زر النشر. أقلق حول جودة ما كتبته. هل هو ملائم أم لا؟

مالذي يحمله المستقبل لهذه المدونة؟

لدي بعض الأفكار والخطط لهذه المدونة. لكن إن كنت تعرفني فستعرف أنني لا أشارك أي خطط مستقبلية قبل حدوثها. بل إن هذه المدونة مكتوبة بالكامل في الزمن الماضي.
لكن من المؤكد أنه عند حدوث شيء .. ستقرأ تدوينة حوله!

عزاءات التدوين

هل تجني ربحًا مقابل ما تكتب؟ أتلقى هذا السؤال كثيرًا من أناس يرون تدويناتي التي أنشرها على وسائل التواصل. أو من الذين يطلعون على رابط مدونتي التي أضعها كتوقيع لبريدي الإلكتروني. وأريد الرد على هذا السؤال، بسؤال:

هل يجب أن يكون كل ما تفعله بمقابل مادي؟

والجواب بكل بساطة: لا! ليس كل شيء بمقابل. بل بعض أفضل الأشياء في الحياة ليس لها ثمن.

إن لم تكن تجني ربحًا من المدونة، فلماذا تدون؟

حسنا، لماذا أدون إذا؟

أنا أدون لأنني أحتاج أن أدون!

أنا أدون لأسمع صوتي للعالم.

أنا أدون لكي لا تذهب أفكاري سدى.

أنا أدون لكي أوثق تجاربي.

أنا أدون كجزء من رحلة التعلم التي أخوضها.

أنا أدون لأشارك تجاربي، وخبراتي، والحلول التي أجدها للمشاكل التي واجهتها مع من يبحث عنها.

أنا أدون لأجد العزاء في الكتابة.

أنا أدون لأعطي لعالمي نوعًا من الترابط والتأصيل. لأسقط على الواقع المعاش عدسة التحليل والتقصي، وأضعه على طاولة التشريح. ما يعطي له بعدًا أعمق وأكثر شمولية.

أنا أدون لأنني أريد أن أدون، وهذا فقط يكفي. لست بحاجة لتبرير هذه الرغبة.

ما هو عكس الربح؟

لقد انتقلت منذ قرابة السنة لاستضافة مخصصة. ما يعني أنني لست فقط لا أجني ربحًا مباشرًا من المدونة .. بل إنني أدفع لأبقيها مستضافة على الشبكة! هل تعتقد أن هذا الأمر يزعجني؟ لا البتة!

أنا مؤمن أن هذا الاستثمار سيؤتي أكله في الوقت المناسب. هي مسألة وقت لا أكثر..

هل أريد تحقيق ربح ثابت من المدونة؟

لا أمانع في ذلك على الإطلاق! لكنه إن لم يحدث فلن يؤثر على عملية التدوين لدي. الأمر سيان سواء حصل أم لم يحصل.

ماذا عن القراء والتفاعل؟

فليأتوا إن شاؤوا .. وإن لم يأتوا فأنا هنا. أعرف أنني بصدد شيء جميل وضمن عملية صنع إرث شخصي. وهذا الأمر في حد ذاته مرض ويغنيني عن الحاجة للانتباه.

في الختام

طالما أجد التدوين مشوقًا، ومحفزًا، ويشعرني بالرضى عن النفس فسوف أدون. وحتى يكف عن فعل ذلك توقع تدوينة جديدة قريبًا. وشكرًا لك على القراءة.

تحديث: تجد تدوينة بعنوان: ماذا تغير في بعد عشرة أعوام من التدوين هنا، إنها متعلقة بهذا الموضوع.

مقاهي الانترنت وأسلوبي في التدوين

مرحبا، لقد مر وقت منذ دونت لأخر مرة، أليس كذلك؟

نعم الأمر بسيط جدًا، مسودة التدوينة لا تأخذ نصف ساعة للإعداد. بينما ربط التدوينات وإعداد الروابط يستغرق ساعات أحيانًا! نعم لا تستغرب فعلى هذه المدونة أكثر من 550 تدوينة (دون حساب هذه). لذا قررت مزج أسلوبي وإنتاج محتوى منوع ومختلف الطرق.

صورة لجزيرة الجرات من منطقة أبو هريدة بالعاصمة طرابلس في يوم غائم

مقاهي الإنترنت

تبدو هذه التسمية كسراب بعيد لأول الألفية. الإنترنت الغريب ذو الصفحات الصفراء والبرتقالية الفاقعة. (إذا كنت تفتقده فعليك بصفحة أرشيف الويب فستجد بها ضالتك من الحنين). بدأت هذه المقاهي بالانحسار تدريجيا مع صعود نجم الإنترنت  المنزلي (ADSL – WIMAX ) وانتهت تماما مع انتشار خدمة 4G على كل شبكات المحمول (ليبيانا والمدار).

وبعد أن كان في كل شارع مقهى إنترنت وبريد. تكاد هذه الصناعة تنقرض وتستبدل بغيرها. الأمر قد يكون محزنا قليلا عندما تفكر فيه خاصة إن كنت من رواد هذه المقاهي.

هذا المقال يتحدث عن مقاهي الانترنت في موريتانيا. وأعتقد أنه يعكس صدى هذه التدوينة بشكل جيد.

ختاما

هذا يعكس توجهي الجديد، لست مهتما بشدة بالمحتوى وال SEO. ولا توصيات تدوينات ال 500 كلمة وما إلى ذلك. التدوين لغرض الاستمتاع بالكتابة، وحسب.

31 درس حياتي

بلغت من العمر 31 عاما منذ بضعة أيام وقررت بهذه المناسبة نشر تدوينة دروس حياتية. كل عام عشته يمثله درس واحد.

هذه التدوينة تأخرت سنة كاملة . كان من المفروض أن تنشر في نفس هذا اليوم من السنة الماضية. لكن ظروفا قاهرة حالت بيني وبين ذلك .. وبعد أن مضت هذه السنة الاستثنائية قررت إعادة كتابة الدروس لأنها علمتني أكثر من سابقاتها مجتمعة ..

1. أبق جذوة الشغف مشتعلة

جد شيئا يشعرك بالشغف وتمسك به واحميه  كأنه لهب شمعة في مهب الريح. سواء كان عملا أو هواية أو نشاطا تطوعيا. لا يهم طالما أنه شيء يجعل قلبك يخفق.

2. لا تنس من أين أتيت

مهما وصلت أو بلغت. لا تنس أين بدأت رحلتك. وطالما فكرت في البداية فلا بأس أن تفكر في نهاية المشوار كذلك ..

3.  لا تتوقف عن النمو

النمو الفكري والنمو العاطفي والنمو المهني. من المزعج أن تمرعليك السنوات وأنت على حالك لا تتغير.

4. أسس قيمك ودافع عنها

لا يمكنك أن تعيش دون قيم. منظور حقيقي للصواب والخطأ. الأيام ستمتحن قيمك. ومدى التزامك بها يحدد هل نجحت أو فشلت كانسان.

5. لا تخش ارتكاب الخطأ لكن يجب أن تتعلم منه.

الشخص الوحيد الذي لا يخطئ هو الذي لا يفعل شيئا. ستخطئ كائنا من كنت. لكن يجب ان تحرص التعلم منه وعدم تكراره.

6. لطف الله

لطف المولى جل وعلى يحيط بنا في كل نفس. وكل طرفة عين. هذا أمر ستستشعره عندما تحل بك كارثة. وستستشعر الرحمة في أشد لحظات الليل ظلمة.

7. مهما بلغت من العلم والقوة، فأنت ضعيف..

قد تمر بفترة جيدة تشعر فيها أن الأمور تسير على هواك وأنك مصيب وقوي والى ما ذلك. لكن بكتيريا لا ترى بالعين تمرضك. وفيروسا أوقف الكوكب بأكمله. والدنيا كلها لا تساوي عند الله جناح بعوضة.. فما نحن وما حجمنا لنطغى؟

8. توقف عن محاولة التحكم في مجريات الأمور.

أنت لا تتحكم في أي شيء. فقط تذكر هذا.

9. اختبر الأقربين بالشدائد.

كم لديك صديق على موقع فيسبوك؟ كم صديقا تجالس في المقهى؟ تعرض لأزمة وستكون محظوظا ان وجدت شخصين معك.. الشدائد تغربل البشر وتظهر معادن الناس.

10. جهز الخطة البديلة.

تحتاج الى خطة لحياتك. وخطة في حالة فشل الخطة. وخطة أخرى.. وهكذا. فليكن لديك خيار آخر ولا تضع كل بيضك في سلة واحدة.

11. لا تفقد حساسيتك للجمال من حولك.

الجمال في السماء. الجمال في الورد. الجمال في الطيور. الجمال في شروق الشمس وغروبها. من السهل نسيان هذه المعجزات الربانية ونحن نعيش بين صندوق أسمنت (البيت) وصندوق حديد (السيارة). تعمينا عن الشعور بتحول الفصول والمواسم.. أبق عينيك وأذنيك مفتوحتين وسترى عظمة الخالق سبحانه في مخلوقاته.

12. لا تتوقع الكثير من البشر.

البشر كما أنت وأنا تماما. جهلة وأنانيون ومعرضون للتلاعب وتقلب الحال. لا تتوقع الكثير من أحد. توقع الخير من رب العالمين فحسب.

13. اكتب يوميات مفصلة.

اليوميات ستساعدك على فهم ما تفعل والتوجه الذي تسير به. وأيضا العيش في اللحظة الراهنة والتركيز على كل يوم بيومه. كلبنة بناء لخطط أكثر شمولا وتفصيلا.

14. امتحن أفكارك باستمرار.

الأفكار تحتاج للهواء الطلق وإلا تعفنت وعفنت الرأس الذي يحتويها. من الجيد إعادة التفكير في المواقف والمسائل وتقييم إن كانت الأفكار التي تحملها بشأنها صحيحة أم لا. على ضوء المعطيات المتوفرة.

15. حافظ على التوازن المعيشي.

وازن بين عملك وهواياتك وأسرتك (لن أذكر عباداتك لكي لا تتحول التدوينة إلى مطوية دعوية). إن سمحت لشيء بالطغيان على الآخرين فإن ميزان الحياة سيختل. وبالتالي جودة الحياة نفسها.

16. اغتنم الفرص التي تأتي إليك، وإن لم تأت فاذهب إليها.

ستأتي إليك فرص في وقت لست مستعدا لقبولها. عض عليها بالنواجذ وحاول جهدك. إن لم تأت فإبحث عنها حتى تأتي ثم اغتنمها.

17. اصنع بهجتك الخاصة.

أنت تعرف تماما ماذا يسعدك. لا تنتظر مناسبة وطنية أو عطلة رسمية لتبتهج .. هل أنت روبوت يعمل بالأزرار؟ ابتهج واصنع طقوسك الخاصة للبهجة.

18. لا تتبع القطيع بشكل أعمى

الناس تفعل لان الناس تقول. والناس لا تفعل لان الناس تقول. ستتحرر من وزر ثقيل عندما تتخلى عن اتباع القطيع بشكل أعمى.

19. شكك باستمرار وطالب بالمصادر

الأخبار والشائعات والاكتشافات. كلها بحاجة لطلب مصادر لها والتشكيك في صحتها حتى يثبت العكس. التصديق الأعمى يقود للاتباع الأعمى.

20. اقتصد في معيشتك

لا تنفق أكثر مما تجني. ولا تشتر ما لست بحاجة إليه. لدي بضع تدوينات بهذا الصدد. لن تعرف قيمة المال حتى تكون بأمس الحاجة إليه ..

21. اجعل أولوياتك واضحة وطرق تحقيقها مرنة

لكل شخص أولويات في هذه الحياة. اجعلها نصب عينيك واسع لها. لكن ليكن سعيك مرنا لينا دون عناد. إن كان طريقك مسدودا فغيره. لا داعي للبقاء في عربة قطار متوقفة.

22. اقرأ دائما

اجعل الكتاب رفيقك الدائم. في حلك وترحالك. كتب صغيرة لساعات الانتظار وكتب طويلة للاختلاء.

23. تعرف على قوة العادات الصغيرة

هل سمعت أنه يتطلب الأمر 10 الآف ساعة لإتقان مهارة؟ تخيل لو أن هذا الكلام صحيح فمن أين لك بكل هذا الوقت؟ لو أنك قرأت ساعة في اليوم وكتبت ساعة في اليوم. فأنت على طريق الإتقان.

24. لا تخش من قول لا أعلم

إن قول لا اعلم لا ينتقص من علمك ولا من قدرك. أعتقد أن من يتحدث فيما لا يعلم ويفعل بلا علم هو شخص ناقص جاهل يضر أكثر مما ينفع – إن نفع – . وأيضا كما تقول لا أعلم فلا تتردد في تعلم ما تجهل.

25. تعلم باستمرار

تكملة للنقطة السابقة. العلم لا ينتهي بالتخرج من الجامعة أو نيل شهادة الدكتوراه. تعلم ولو معلومة واحدة كل يوم. كلمة أجنبية جديدة في اليوم تضيف إلى حصيلتك اللغوية. فكرة من شأنها تحسين جودة حياتك أو تسهيل عملك. الحياة رحلة من العلم والعمل فلا تحرم نفسك منها.

26. حطم الروتين ونوع حياتك

لا تستسلم لفخ الحياة الروتينية.. جرب وصفات طعام جديدة. أسلك طرقا مختلفة للذهاب من والى العمل. تطوع بوقتك أو شاهد شيئا جديدا. اجعل من كل يوم تجربة جديدة تستحق الاحتفاء بها.

27. حافظ على الفضول الطفولي

فضول الأطفال يظهر لهم العالم كشيء جديد ومثير للاهتمام. كل شيء مشوق ويستحق التوقف أمامه والاهتمام بأمره.. جرب إدخال هذا لحياتك وسيساعدك هذا على تطوير مهنتك وحياتك.

28. اطرح الأسئلة باستمرار

الأسئلة هي مفتاح الفهم وسلاح فتاك لهزيمة الحيرة. لا تخش من طرح الأسئلة في مكانها الملائم ولمن هم أهل بإجابتها.

29. لا تقع في مصيدة اللوم والتبرير

لا تبرر أفعالك لأحد لا تدين له بشيء. ولا تسمح لأحد بأن يوقعك في مصيدة اللوم. بهذا أنت تحرر نفسك من قيود ثقيلة. ولا تفعل هذا بالمقربين منك كذلك ..

30. لا تعلق حياتك وسعادتك على أي شرط

حياتك تحدث الآن دون ما تنتظر. لا تتوقع أنك ستشعر بالسعادة لأنك تخرجت أو وجدت عملا أو اشتريت سيارة أو تزوجت أو هاجرت. ان كنت ستسمح لنفسك بالسعادة عندئذ فالأولى أن تسمح لها بالسعادة الآن.

31.الحياة لا تتوقف أبدًا

مهما تكاثرت المحن والصعوبات، فاﻷرض لن تكف عن الدوران، ستشرق الشمس من جديد، وسيبدو حزنك وتعبك صغيرًا جدًا، تماما كما تبدو أحزان المليارات من الناس الذين نادرًا ما تفكر في أحوالهم أو كيف هي دنياهم. لذلك كفكف دموعك وقف على قدميك ولا تتوقف حتى لا يدهسك قطار الحياة السريع.

هذه التدوينة (31 درسا) نشرت يوم الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر .. إن كنت تعتقد أن هذا متعمد فأنت حقا لا تعرفني!

أتمنى أن تجد بين هذه الدروس شيئًا ينفعك .. وإن لم تجد فانت مش دافع حاجة من جيبك فعادي يعني ..

« Older posts Newer posts »